تجدد الاحتجاجات جنوب اليمن وصالح يطالب بمقاضاة مثيريها   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)

المتظاهرون يطالبون بتوفير وظائف في الجيش والإفراج عن معتقلين (الجزيرة)

جرح 14 يمنيا واعتقل 40 آخرون في اشتباكات جديدة جنوب اليمن بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بالإفراج عن معتقلين وتوفير وظائف لهم في الجيش.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين هاجموا مكاتب ومؤسسات حكومية، كما قاموا بإضرام النار في إطارات لسد الطرق.

وقال النائب في مجلس النواب اليمني ناصر محمد ثابت إن الجنود وقوات الأمن أطلقوا الرصاص الحي واستخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في محافظة لحج.

وفي بلدة طور الباحة التابعة للمحافظة ذاتها، اقتحم متظاهرون غاضبون مركز اعتقال حكوميا وتمكنوا من إطلاق سراح أحد النشطاء المعتقلين بعد اشتباكات مع قوات الأمن.

وساد التوتر البلدات القريبة ومنها منطقة الحبلين التي شهدت الأربعاء اشتباكات خلفت قتيلا وعدة جرحى، في حين أغلقت المحال التجارية أبوابها خشية من اندلاع المزيد من الاشتباكات.

وقال سائقو شاحنات إنه أعيد فتح الطريق الرئيسي بين العاصمة صنعاء ومدينة عدن الذي أغلقته القوات الحكومية الأربعاء.

وقال سياسيون معارضون إن نحو مائة شخص بينهم عدة أعضاء من أحزاب المعارضة اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات يوم الأحد الماضي.

ولا تزال السلطات تشدد الإجراءات الأمنية في لحج والضالع وشمالي عدن، في وقت أبلغ فيه وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد قواته بالتعامل بحزم مع من يحاول الإساءة لأمن واستقرار البلد.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ترأس اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني، وأمر باتخاذ إجراء قانوني ضد المتظاهرين الضالعين في أعمال الشغب.

اتهامات المعارضة
وتعليقا على هذه التطورات قال الأمين العام للحزب الاشتراكي المعارض ياسين سعيد نعمان إن حملة الاعتقالات في صفوف الناشطين تستهدف إفشال الاحتجاجات السلمية والمشروع الوطني الديمقراطي السلمي في اليمن.

وأضاف نعمان أن السلطات تتعمد تجاهل أطروحات القوى السياسية وتفسح المجال لمن وصفهم بأصحاب المشاريع الصغيرة، وحمّل السلطات "مسؤولية التداعيات الأخيرة وكل ما يترتب على حملة الاعتقالات العشوائية".

وفي المقابل اتهم عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد عبيد بن دغر المتظاهرين بالقيام بأعمال تخريبية وبالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطريق، ووصف ما يجري الآن من اعتقالات بأنه قانوني ويهدف لحماية حقوق المواطنين.

كما اتهم بن دغر المعارضة بتوظيف حركة الاحتجاجات، وقال إن "المعارضة دائما تعرف كيف تلتقط المشكلات وتتحدث عنها ولا تقدم حلولا للمشكلات إن وجدت"، مؤكدا أن "المعاناة التي يشكو منها الناس لا تخص المحافظات الجنوبية فقط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة