قاعدة المغرب تراجع مواقفها   
الأربعاء 1433/6/4 هـ - الموافق 25/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)
مصدر بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يتحدث عن رغبة التنظيم في التهدئة (الجزيرة نت-أرشيف)
 

أمين محمد-غاو قرب الحدود مع النيجر

كشف مصدر في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عن مراجعات أجرتها قيادات التنظيم في الفترة الماضية بشأن عدد من المواقف والسياسات التي انتهجها خلال العقد الماضي سواء في المجالات العسكرية أو السياسية.

وقال متحدث باسم التنظيم في لقاء مع الجزيرة نت إن الفترة التي يمر بها التنظيم حاليا تبدو حاسمة في مساره العام بالنظر إلى انتقاله من حالة انكفاء على نفسه وتركيز على المجالات العسكرية والأمنية إلى انفتاح متوقع بشكل كبير على المجتمع، واتجاه نحو الالتحام بمكوناته المختلفة خدمة للإسلام وسعيا لتجسيده على أرض الواقع".

وأضاف المتحدث -الذي رفض تصويره أو ذكر اسمه- أن التوجه حاليا لدى قيادات التنظيم وهيئاته الرسمية هو "عقد هدنة مع دول الجوار، وتحقيق تهدئة على مستوى الجبهات التي كان محل اشتباك بين التنظيم وبعض دول الجوار، تخفيفا من حالة الصراع والتصادم التي طبعت مسار العلاقة بين التنظيم وبعض دول الجوار في الفترات الأخيرة".

وأشار إلى أنه ضمن هذا السياق "تقضي الإستراتيجية الجديدة بعدم فتح جبهات جديدة أو خلق صراعات لم تكن قائمة، بالتوازي مع محاولة التخفيف من حدة الصراع المسلح التي سادت بعض الجبهات، وعدم الوقوف ما أمكن ضد ما ينفع الناس وسكان المنطقة تحديدا، على ألا يتناقض ذلك مع الشريعة الإسلامية، ويقضي ذلك من بين أمور أخرى بتسهيل دخول المنظمات الغربية للإقليم الأزوادي شريطة ألا تكون منظمات تنصيرية أو تجسسية".

مسؤول بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب يذكر أن خطف واعتقال القنصل الجزائري ومعاونيه في مدينة غاو لم يكن محل اتفاق بين جميع قادة التنظيم، تماما كما عليه الحال بشأن عملية خطف المواطنة السويسرية

عروض للتهدئة
وكشف عن تلقيهم عروضا للتهدئة في الآونة الأخيرة من طرف بعض الجوار ليس من بينها موريتانيا، وأعرب عن استعداد داخل التنظيم المسلح للتوقف عن عمليات الخطف التي تستهدف الغربيين أو عسكريي الدول المجاورة وهي العمليات التي نشط بها التنظيم في السنوات الأخيرة وأثارت جدلا واسعا ومخاوف كبيرة لدى الغربيين من التوجه إلى هذه المنطقة، وأدت لضرب اقتصادات المنطقة وقطاعها السياحي على نحو خاص.

وذكر أن خطف واعتقال القنصل الجزائري ومعاونيه في مدينة غاو لم يكن محل اتفاق بين جميع قادة التنظيم، تماما كما عليه الحال بشأن عملية خطف المواطنة السويسرية، مشيرا إلى أن معالجة تمت لهاتين العمليتين بشكل سريع، ففي وقت تم الإفراج عن المواطنة السويسرية تجري المفاوضات بشكل حثيث ومتقدم لإطلاق سراح الرهائن الجزائريين.

وضمن المراجعات والتحولات، ذكر المسؤول في تنظيم القاعدة أن من بينها "وقف كافة الأعمال العسكرية التي تستهدف الدول المجاورة والرعايا الغربيين في المنطقة لفترة معينة"، مشيرا إلى رغبة التنظيم في الوقت الحالي للتفرغ لتنمية وبناء الإقليم الأزوادي تمهيدا لإقامة الشريعة الإسلامية عليه.

وتأتي هذه التحولات بعد تعيين قائد جديد قبل عدة شهور لـ"إمارة الصحراء" التي تعرف على مستوى التنظيم بمنطقة الجنوب هو الجزائري موسى أبو داود، وتعيين خلف له هو نبيل أبو علقمة.

ويتألف التنظيم الذي أعلن انخراطه في تنظيم القاعدة العالمي في العام 2007 من كتيبتين هما "كتيبة الملثمون" ويقودها خالد أبو العباس المكني ببلعور، وكتيبة "طارق بن زياد" التي يقودها عبد الحميد أبو زيد، ومن سريتين هما سرية "الفرقان" ويقودها يحيى أبو الهمام واسمه الحقيقي عكاشة جمال، و"كتيبة الأنصار" ويقودها أبو عبد الكريم التاركي واسمه الحقيقي أحمد أغ إمامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة