العراق تحول من مستورد إلى مصدر للمقاتلين   
الاثنين 1428/5/12 هـ - الموافق 28/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

 
كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين تقريرا تقول فيه إن حرب العراق التي استقطبت لسنوات عدة مسلحين من كافة أنحاء العالم، بدأت تصدر المقاتلين والأساليب القتالية التي أتقنوها في التمرد إلى الدول المجاورة وما أبعد من ذلك، وفقا لإقرار مسؤولين أميركيين وأوروبيين وشرق أوسطيين في مقابلات أجريت معهم ومع قادة المسلحين في لبنان والأردن ولندن.

وقالت الصحيفة إن بعض المقاتلين بدؤوا يغادرون ضمن موجات اللاجئين العراقيين الفارين عبر الحدود التي يقر المسؤولون العراقيون بأنهم لا يحكمون السيطرة عليها.

والقسم الآخر من المقاتلين خرجوا من العراق في مهمات محددة، مستشهدة بالمؤامرة التي كشف النقاب عنها بعد أن كانت تهدف إلى تفجير مطار الملكة علياء الدولي في الأردن.

ويعتبر تقدير عدد المقاتلين الذين يغادرون العراق في غاية الصعوبة شأنه في ذلك شأن تقدير عدد المسلحين الأجانب الملتحقين بـ"التمرد" في العراق، ولكن المؤشرات الأولوية بحسب مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين تقول إن العدد المحتمل لقدامى المقاتلين في التمرد الذين ينتشرون خارج العراق كبير جدا.

الدول العربية
ونسبت الصحيفة إلى اللواء أشرف ريفي المدير العام لقوات الأمن الداخلية في لبنان قوله إن "أي بلد يقول إنه ينعم بالأمان، فكأنه يضع رأسه في الرمال".

وتناولت نيويورك تايمز تفاصيل قصة محمد الدرسي الذي خرج من سجن في ليببا العام الماضي ولم يكن له هدف سوى قتل الأميركيين في العراق.

 
ومضت تقول إن الدرسي تم تجنيده عبر الإنترنت من قبل شخص كان في سوريا وتم اللقاء بينهما على جسر في دمشق، غير أن مجنده قال له إنه لا حاجة له في العراق، لذا سيتم ضمه إلى الحرب التي تمتد خارج العراق.

ثم قدم من العراق فريق من المسلحين إلى الأردن حيث كان يتم الترتيب لشن هجوم على الأميركيين واليهود كما قال المجند للدرسي الذي طُلب منه الانضمام إلى العملية وتفجير نفسه.

وأكد قادة المسلحين أن الوضع في لبنان مؤشر على انتشار المقاتلين خارج العراق، مشيرة إلى ما قاله الدكتور محمد المسعري وهو سعودي منشق في بريطانيا من "أن ثمة 50 مقاتلا جاؤوا من العراق إلى لبنان، ولكن أستطيع القول إن هناك المئات يصل عددهم إلى 5 آلاف ينتظرون اللحظة الحاسمة لمهماتهم".

وقال المسعري في مقابلة مع الصحيفة إن "تدفق المقاتلين من وإلى العراق جار بشكل مستمر وسينتشر القتال في كل مكان حتى تعرب أميركا عن استعدادها للكف عما تقوم به في المنطقة".

وتشير الصحيفة إلى أن ثمة مؤشرات تؤكد عبور المقاتلين من وإلى العراق في أماكن متعددة منها السعودية، حيث أقدمت السلطات هناك الشهر الماضي على اعتقال 172 مسلحا كانوا يخططون لشن هجمات على مؤسسات نفطية وحكومية وعسكرية.

وفي أوروبا أكد مسؤولون أنهم يحاولون فرض الرقابة على أعداد صغيرة من المسلمين الذين عادوا إلى بلادهم بعد سفر قصير إلى العراق، مرجحين انضمامهم إلى صفوف المتمردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة