الخرطوم ترفض تقريرا حقوقيا يتهم مسؤوليها بانتهاكات بدارفور   
الثلاثاء 12/11/1426 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:58 (مكة المكرمة)، 4:58 (غرينتش)
التقرير وصف البشير بأن له دورا محوريا في ما سماه التطهير العرقي (الفرنسية-أرشيف)

رفضت الحكومة السودانية تقريرا صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور غربي السودان وتضمن لائحة جديدة بأسماء مسؤولين كبار بالحكومة, واصفة إياه بأنه "سخيف".
 
وقال المسؤول بالخارجية السودانية مطرف صديق إن ذلك التقرير "مسيس وسخيف ولا أساس له من الصحة ويعتمد على دعايات وحملات الجماعات المتمردة".
 
وأضاف صديق أن المنظمة الحقوقية ليس لديها محققون على الأرض وأنها متحيزة ضد الحكومة السودانية وضد المسلمين بصفة عامة، على حد تعبيره.
 
كما اتهم المنظمة أيضا بأنها تخدم أهدافا تتناقض مع السلام وتتعارض مع المؤسسات التي أنشأتها الأمم المتحدة نفسها, رافضا الإدلاء عن أي معلومات بشأن ما إذا كانت حكومته ستسمح لمحققي المحكمة الجنائية الدولية بدخول البلاد.
 
مدعاة للسخرية
من جانبه قلل نقيب المحامين السودانيين فتحي خليل من شأن التقرير ووصفه بأنه لا يعدو كونه صادرا من منظمة حقوقية اتهمها بمعاداة السودان.

وقال خليل في اتصال مع الجزيرة إن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش يدعو للسخرية، مضيفا أن الشعب السوداني يعتبره "لا شيء" ولا يعيره اهتماما.

وكانت المنظمة قالت إنها ستضع التقرير تحت تصرف المحكمة المختصة بالنظر في الانتهاكات التي وقعت في إقليم دارفور بقرار من مجلس الأمن.
 
التقرير اعترف بعدم وجود أدلة مباشرة  بتورط علي عثمان طه (الفرنسية-أرشيف)
مسؤولون كبار
ويشتمل التقرير على أسماء عدد من المسؤولين السودانيين من بينهم الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه علي عثمان طه وقادة ما يسمى مليشيات الجنجويد.

واتهم التقرير البشير بأنه لعب دورا محوريا في تنظيم ما وصفها بحملة التطهير العرقي ضد القرى غير العربية وذلك من خلال توجيهات عامة وخاصة.

أما علي عثمان طه فيعترف التقرير بعدم وجود أدلة ملموسة على تورطه، ولكن هناك اتهامات بأنه كان يصدر تعليمات لموسى هلال الذي وصفه التقرير بأنه أحد قادة الجنجويد.

ومن بين الأسماء التي أوردها التقرير وزير الدفاع اللواء عبد الرحيم محمد حسين الذي كان وزيرا للداخلية ومبعوثا خاصا لدارفور، ووزير شؤون الرئاسة حاليا وزير الدفاع السابق اللواء بكري حسن صالح، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية الفريق عباس عربي، ومدير الأمن والمخابرات اللواء صلاح عبد الله قوش.

كما تضمن أسماء ولاة سابقين وحاليين لولايات دارفور منهم والي جنوب دارفور الحاج عطا المنان، ووالي غرب دارفور جعفر عبد الحق واللواء عبد الله صافي النور الوالي السابق لشمال دارفور.

واشتمل التقرير أيضا على لائحة بأسماء من قال إنهم قادة مليشيا الجنجويد منهم موسى هلال، وعبد الله صالح سبيل، وعلي محمد علي، ومحمد حمدان، إضافة إلى زعماء قبائل آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة