جيش الأشباح يحبط همم الأميركيين في العراق   
الخميس 1426/5/23 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)

قالت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس إن الجنود الأميركيين محبطون بسبب جيش الأشباح الذي يواجههم في العراق, وقالت أخرى إن تحسن السياسة الخارجية الأميركية يرجع جزئيا- إلى تدهور الأوضاع في العراق, في حين أوردت ثالثة نص مقابلة مع بوش تحدث فيها عن مساعدة أفريقيا.

"
 الأميركيون عندما يداهمون مكانا متأكدين من وجود مقاتلين فيه يجدون بنادق الكلاشنكوف وأدوات متناثرة تستخدم في صنع القنابل وحتى الغذاء الدافئ على الطاولة, لكن دون العثور على أي أحد
"
ديلي تلغراف
جيش الأشباح
نسبت صحيفة ديلي تلغراف لمراسلها في مدينة القائم قوله إن الجنود الأميركيين الذين يطاردون المقاومين العراقيين محبطون لأنهم كلما اقتحموا منطقة كانوا متأكدين من وجود "الجهاديين" الأجانب فيها وجدوها خاوية على عروشها.

وقال المراسل إن الجنود يصفون هذه المداهمات بـ"مطاردة الأشباح" إذ يجدون في المكان الذي يقتحمونه بنادق الكلاشنكوف وأدوات متناثرة تستخدم في صنع القنابل وحتى الغذاء الدافئ على الطاولة, لكن دون العثور على هدفهم.

وذكر الجنود أنهم كلما غادروا المكان بعد تمشيطه, عاد المقاتلون إلى نفس المنطقة ليبدؤوا تحدي القوات الأميركية مرة أخرى.

وأشار المراسل إلى أن قول الرئيس الأميركي جورج بوش إن على أميركا أن تهاجم "الجهاديين" في الخارج قبل أن يهاجموها في الداخل تعترضه مشكلة العثور عليهم.

"
 انتصار أميركا في أفغانستان والعراق سيعتبر بداية نهاية الإرهاب, وعدم انتصارها سيعني بداية البداية
"
أبي زيد/تايمز
إفاقة أميركا
تحت هذا العنوان كتب تيموثي غارتون آش تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن السياسة الخارجية للولايات المتحدة بدأت تتحسن, عازيا ذلك جزئيا- إلى تدهور الأوضاع في العراق.

وقال آش إن الذي يعود إلى أميركا الآن بعد غياب دام ستة أشهر يجد أمة بدأت تفيق على حقيقة الديون وفقدان الوظائف وتنامي قوة الصين, والأهم من ذلك أنها بدأت تفيق على حقيقة ما يجري في العراق.

وتعرض المعلق لخطاب بوش الأخير وللحقائق التي تكشفت بعد غزو العراق, قبل أن يستنتج أنه من الواضح الآن أن ذلك الغزو كان خطأ فادحا, مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن الشعب الأميركي بدأ يعي تلك الحقيقة.

وفي نفس الصحيفة كتب سايمون تيسدال تعليقا على خطاب بوش قال فيه إن الرئيس الأميركي لم يقدم أي حلول ولا أي اعتذار, بل أظهر -بكل بساطة- أن أفكاره قد نضبت.

وعن نفس الموضوع قال بوش في مقابلة خص بها صحيفة تايمز إن رأيه حول العراق هو رأي قائد قواته في الشرق الأوسط جون أبي زيد الذي قال له في بداية حملته ضد العراق إن انتصار أميركا في أفغانستان والعراق سيعتبر بداية نهاية الإرهاب, وإن عدم انتصارها سيعني بداية البداية.

"
صندوق النقد الدولي يشجع المساعدات لأغراض إنسانية ويتحفظ على المساعدات لأغراض تنموية والتي ربما تمثل عائقا أمام بعض العناصر الأساسية للتنمية كالتنافسية
"
فيننشال تايمز
مساعدة أفريقيا
أوردت صحيفة تايمز نص مقابلة خصها بها بوش قال فيها إن الولايات المتحدة مستعدة لمنح مزيد من المساعدات للدول الأفريقية, لكنه حصر ذلك في الدول التي ترتب بيوتها من الداخل.

وذكر بوش أن مساعداته للقارة السمراء ستتركز على مكافحة الملاريا وتمويل المدارس ومنح مزيد من السلطات للمرأة الأفريقية.

وعن نفس الموضوع نقلت ديلي تلغراف عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير ماليته غوردون براون مطالبتهم للاتحاد الأوروبي بوقف الدعم الذي يقدمه للمزارعين الأوروبيين البالغ 33 مليار جنيه, معتبرين أنه يطيل أمد فقر جماهير غزيرة في أفريقيا.

أما صحيفة فيننشال تايمز فنقلت عن مذكرة من بحثين شاملين أعدها صندوق النقد الدولي لعرضها على قمة مجموعة الثماني التي ستعقد الأسبوع القادم في سكوتلاندا، تأكيدها أن على المانحين أن لا يتوقعوا أن تؤدي زيادة المساعدات لأفريقيا إلى حل مشاكل تلك القارة.

وقد أخذ البحثان في الاعتبار مدة ونوع المساعدات إضافة إلى السجلات الخاصة بالمستفيدين فاكتشفا أن المساعدات لا تعزز النمو.

وذكرت الصحيفة أن صندوق النقد الدولي فرق بين المساعدات لأغراض إنسانية التي شجعها والمساعدات لأغراض تنموية والتي يرى أنها قد تمثل عائقا أمام بعض العناصر الأساسية للتنمية كالتنافسية مثلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة