الاحتلال يقصف رفح والحكومة الفلسطينية تحذر من كارثة   
الأربعاء 1427/6/2 هـ - الموافق 28/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)

القصف الإسرائيلي استهدف البني التحتية في قطاع غزة (الفرنسية)

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ المرحلة الأولى من الهجوم البري والجوي على قطاع غزة وهو الأكبر من نوعه منذ الانسحاب من القطاع في سبتمبر/ أيلول الماضي.

فقد شنت مقاتلات إف 16 غارتين على معسكري تدريب خاليين قرب رفح جنوب القطاع يعتقد أنهما تابعان لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتواصل آليات الاحتلال عمليات التجريف في المنطقة التي أعادت احتلالها فجر اليوم.

وكانت الغارات السابقة استهدفت جسورا ومحطة للكهرباء واستمر تحليق المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية في أجواء القطاع.

"
مصادر حقوقية: يوجد 370 طفلا أسيرا و122 امرأة فلسطينية في سجون الاحتلال
"
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت باستخدام وسائل بالغة الشدة، وجدد في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية مزاعم مسؤولي حكومته بأن العملية العسكرية لا تهدف لإعادة احتلال قطاع غزة وإنما الهدف منها تحرير الجندي الأسير.

وأكد وزير العدل حاييم رامون أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل على قائمة الاغتيالات. وكانت مصادر إسرائيلية حملت مشعل مسؤولية هجوم  معبر كرم أبو سالم.

وأعلن قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في جيش الاحتلال يؤاف غالنت أن قواته دخلت إلى جنوب قطاع غزة ودمرت الجسور وبعض الطرق لمنع خروج الجندي الأسير منه.

وأضاف في مؤتمر صحفي بمعبر ناحال عوز أن لديه معلومات بأن الجندي ما زال في غزة, وأنه يحمل كل من يعرف أي معلومات عنه المسؤولية عن حياته.

أبو عبير هدد بقتل المستوطن (الفرنسية)
المقاومة
في المقابل توعدت فصائل المقاومة بالتصدي للاجتياح واتخذ المقاتلون مواقعهم وبدؤوا في زرع العبوات الناسفة في طريق قوات الاحتلال.

وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية للجزيرة إنها ابتكرت وسائل جديدة لضرب الاحتلال. وجدد طلب المقاومة بإطلاق سراح الأسيرات والأطفال مقابل تقديم معلومات عن الجندي الأسير.

وهددت لجان المقاومة الشعبية مجددا بقتل مستوطن تحتجزه إذا لم يتوقف الهجوم، وعرض المتحدث باسم اللجان أبو عبير في مؤتمر صحفي بغزة صورة من هوية إلياهو آشيري ( 18 عاما) من مستوطنة إيتامار قرب نابلس.

ونصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية بين رام الله ونابلس وقامت بتفتيش دقيق بالسيارات في محاولة للبحث عن المستوطن.

وفي الضفة الغربية نشرت قوات الاحتلال آليات في الشوارع الرئيسية بمدينتي البيرة ورام الله.

وكانت قوة عسكرية خاصة حاصرت مقرا لحركة التحرير الوطني (فتح) في مدينة رام الله. وقام جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل عشوائي.

من جهة أخري أفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان بأن فلسطينيين قتلا وأصيب سبعة اخرون بينهم رضيعة، إثر انفجار في منزل بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأكد مصدر أمني أن الانفجار وقع داخل منزل عائلة مسعود وسط خان يونس، مشيرا إلى أن أحد أفراد العائلة كان يعبث على ما يبدو بعبوة أو قنبلة يدوية.

ألبوم صور

عقاب جماعي
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس العدوان الإسرائيلي "عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني وجريمة إنسانية".

وطالب عباس في بيان له الإدارة الأميركية وبقية أعضاء اللجنة الرباعية بسرعة التدخل.

وأشار إلى جهود الرئاسة الفلسطينية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير، واعتبر أن التصعيد لا يسهم في حل أي مشكلة.

أما عن الحكومة الفلسطينية فقد حملت إسرائيل المسؤولية وطالبت دول العالم ومجلس الأمن بالتدخل لحماية الأطفال والنساء في غزة.

ووصف ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الحشود الإسرائيلية بأنه "عدوان نازي وجريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني". وأضاف في مؤتمر صحفي برام الله أن الشعب الفلسطيني يواجه كارثة إنسانية نتيجة قصف البنى التحتية.

وأوضح أن ثلاثة أرباع مليون فلسطيني في غزة باتوا دون كهرباء ولا ماء بعد تدمير محولات بملايين الدولارات. 

وجدد الشاعر الدعوة للحفاظ على حياة الجندي الأسير، وأكد أن اتصالات مكثفة تجري لإيجاد حل للأزمة يرضي الجميع. كما نددت الفصائل الفلسطينية بالهجوم الإسرائيلي على المنشآت المدنية واعتبرته جريمة حرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة