الرئيس الصيني يتعهد بمكافحة الفساد وبناء حزب قوي   
الأحد 1422/4/10 هـ - الموافق 1/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شيوعي صيني يهتف لحزبه وسط بكين
تعهد الرئيس الصيني جيانغ زيمين بالعمل على بناء حزب شيوعي قوي وحديث قادر على ضمان تفوق الصين في القرن الجديد, كما أكد على محاربة الفساد المستشري الذي قال إنه يهدد النظام في البلاد.

وأشاد الرئيس الصيني الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للحزب في خطاب استمر قرابة ساعتين في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني بإنجازات الحزب في فترة ما بعد التنمية الاقتصادية في الثمانينات إلا أنه لم يذكر شيئا عن مساوئ الحزب أو الانفتاح السياسي في البلاد.

ووجه زيمين تحية إلى الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ لتوحيده الصين وتأسيسه الجمهورية الشعبية عام 1949 وإلى زعيم الحزب السابق دينغ زياوبنغ لتشجيعه عملية الانفتاح على الإصلاحات الاقتصادية مؤكدا أنه يسير في الاتجاه نفسه عبر بناء الصين "الحديثة والمزدهرة".

وعدد زيمين "المهمات التاريخية الكبرى" التي تنتظر الحزب وهي متابعة التنمية الاقتصادية والتحديث وإعادة توحيد البلاد مع تايوان والحفاظ على السلام العالمي. في حين هاجم الولايات المتحدة ضمنيا عندما تحدث عن "الهيمنة وسياسات القوة".

زيمين


اعتبر زيمين في خطابه أن اللجوء إلى القوة من أجل ضمان عودة تايوان إلى السيادة الصينية بعد انفصالها عنها عام 1949 يعد أمرا مشروعا

واعتبر زيمين أن اللجوء إلى القوة من أجل ضمان عودة تايوان التي انفصلت عن الصين عام 1949 إلى سيادة بكين أمر مشروع.
وأشاد في هذا المجال بدور الحزب الشيوعي الذي أتاح بعد خمسة آلاف عام للشعب الصيني أن يكون "سيد بلاده" وأن يقوده إلى "الإنجازات التاريخية الكبيرة".

وتعهد زيمين بالتحقيق "بشكل شامل دون توقف أو هوادة" مع كل تصرف فاسد وعنصر فساد, كما وعد أن يحاسب أعضاء أكبر حزب شيوعي في العالم مثلما يحاسب الموظفون الحكوميون وقال "يجب أن لا يكون الحزب مرتعا للعناصر الفاسدة". وهو الأمر الذي صفق له الحاضرون بقوة.

ولكن زيمين أكد مع ذلك على ضرورة "السيطرة التامة" للحزب على الجيش، كما أكد أن التغيير الاقتصادي والتكنولوجي في الصين "لم يغير من أهمية الطبقة العاملة".

وخلت كلمة زيمين من الإشارة لواقعة تيانانمن التي وقعت أحداثها عام 1989 وراح ضحيتها الكثير من مؤيدي الديمقراطية. كما لم يأت على ذكر الثورة الثقافية التي امتدت من عام 1966 وحتى عام 1976.

وفي إشارة إلى عدم إجراء إصلاحات سياسية قبل مؤتمر الحزب القادم شدد الرئيس الصيني على أن الحزب الشيوعي الصيني "تعلم الدروس" من "الأمم الأخرى", في إشارة إلى انهيار الاتحاد السوفياتي وغيره من الدول الشيوعية السابقة في أوروبا الشرقية.


دعا زيمين إلى مقاومة تأثير النموذج الغربي في الحكم مثل التعددية الحزبية ومبدأ فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية
كما دعا إلى مقاومة تأثير النموذج الغربي في الحكم مثل التعددية الحزبية أو مبدأ فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

ومن المتوقع أن يكثف زيمين جهوده لتوسيع قاعدة مؤيدي الحزب الذي يبلغ عدد أعضائه أكثر من 62 مليون صيني وعلى مكافحة الفساد خلال الخمسة عشر شهرا السابقة لمؤتمر الحزب الشيوعي السادس عشر الذي سيعقد أواخر العام القادم.

وكان الحزب الشيوعي الصيني قد تأسس على يد ماو وعدد آخر من رفاقه في الأول من يوليو/ تموز 1921 في شنغهاي قبل تأسيس جمهورية الشعب التي قامت عام 1949.

وقد نقل التلفزيون الرسمي خطاب الرئيس الصيني مباشرة بينما نشرت الصحف الصادرة اليوم صورا لجيانغ زيمين وماو ودينغ على صدر صفحاتها الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة