حبس "المرأة الحديدية" بمصر   
الأحد 1430/9/9 هـ - الموافق 30/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:58 (مكة المكرمة)، 17:58 (غرينتش)
قضت محكمة جنايات شمال القاهرة اليوم باستمرار حبس سيدة الأعمال المصرية هدى عبد المنعم المعروفة بالمرأة الحديدية.
 
ورفضت المحكمة طلب الدفاع الإفراج عنها على أن يتم تحويل قضيتها إلى محكمة الاستئناف للنظر في الدعوى.
 
وقالت عبد المنعم عقب الحكم في تصريحات صحفية إنها مذهولة من استمرار حبسها واصفة الحكم بالظالم لأنها –حسب قولها- سددت كامل مديونيتها البالغة 587 مليون جنيه مصري (106 ملايين دولار تقريبا).
 
وأضافت أنها عادت إلى مصر بعد ثقتها بالبراءة بعد سداد ديونها قائلة إن القضاء المصري عادل وسينصفها.
 
وكانت النيابة العامة في مصر قررت أمس إعادة محاكمة هدى (62 عاما) بتهمة الاستيلاء على عشرات الملايين من الجنيهات من مدخرات المصريين قبل أكثر من عقدين من الزمن.
 
وألقت السلطات المصرية القبض عليها الجمعة الماضية في مطار القاهرة لدى عودتها إلى مصر قادمة من اليونان، بعد نحو 25 عاما من هروبها خارج البلاد.
 
تزوير وإدانة
وسبق لمحكمة جنايات القاهرة أن أصدرت حكما غيابيا على هدى في 23 أغسطس/آب 2000 بحبسها لمدة عشر سنوات، وذلك لإدانتها بالتزوير في محررات رسمية والاستيلاء على عدة ملايين من عدد من البنوك.
 
وعرف الرأي العام المصري هدى عبد المنعم عام 1986 عقب تأسيسها شركة للإنشاءات والمقاولات، تحت اسم الهدى مصر.
 
وتسابق المصريون على حجز شقق في مشاريعها، وتمكنت الشركة من جمع نحو 45 مليون جنيه (نحو ثمانية ملايين دولار) وسددت 30% من ثمن أراض اشترتها من الدولة قرب مطار القاهرة.
 
لكن قرارات حكومية صدرت بإزالة ما شيدته من مبان وإنشاءات، لأن الأرض التي اشترتها محظور البناء عليها، مما أدخل شركاتها وأعمالها في نفق مظلم، وأصبحت مدينة للحاجزين في الشقق غير المنجزة بنحو ثلاثين مليون جنيه.
 
وفرضت الحراسة على أموال هدى عبد المنعم وأحيلت للقضاء، لكنها تمكنت عام 1987 من مغادرة مصر في ظروف أثارت العديد من الأقاويل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة