"العزل" يهدد شفيق برئاسيات مصر   
الثلاثاء 1433/6/2 هـ - الموافق 24/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)
أحمد شفيق كان آخر رئيس وزراء في نظام الرئيس مبارك (الجزيرة)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

يكتنف الغموض موقف الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ويهدد بعدم إكماله لسباق الانتخابات الرئاسية بعد تصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف إعلاميا بـ"العزل السياسي".

وأقر مجلس الشعب الأسبوع الماضي تعديل القانون بما يمنع كل من عمل خلال السنوات العشر السابقة على 11 فبراير 2011 (تاريخ تنحي مبارك) سواء كان رئيسا للجمهورية أو نائبا له أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للحزب الوطني المنحل أو أمينا عاما له، أو عضوا بمكتبه السياسي أو أمانته العامة من الترشح للرئاسة، لمدة 10 سنوات مقبلة.

وأحال المجلس العسكري القانون، قبل أن يصدق عليه أمس الاثنين، إلى المحكمة الدستورية العليا، لكنها قالت إنها غير مختصة بالرقابة السابقة على القوانين.

تاريخ النشر
وقال رئيس نادي القضاة السابق المستشار زكريا عبد العزيز إن العبرة بتاريخ إقرار القانون، ونشره في الجريدة الرسمية للدولة، فإذا نُشر قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة في 26 أبريل/نيسان الجاري، ستلتزم اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات بتطبيقه على الفور، وإذا تأخر عن ذلك فلن يمكنها الأخذ به.

وأضاف للجزيرة نت أن القانون سيُطبق بشكل فوري، وقال إنه كان يجب على المجلس العسكري إصدار مرسوم بقانون في هذا الصدد في الشهور الأولى للثورة لكنه لم يفعل، وبالتالي فإن عدم تصديقه الآن عليه كان سيترك غصة في النفوس، ويعطي انطباعا بأن المجلس يحارب الثورة بتمكين رموز النظام السابق من العودة للسلطة.

وأشار إلى أن القانون أخذ مساره الطبيعي بخروجه من مجلس الشعب إلى المجلس العسكري الذي يتولى إدارة البلاد، وبالتصديق عليه يتم نشره بالجريدة الرسمية، ويُعمل به في اليوم التالي للنشر.

وكان المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للجنة العليا لانتخابات الرئاسة، قد قال في تصريحات صحفية أمس إنه لا يمكن للجنة التحدث عن تطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق أو غيره من المرشحين، إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية، وإقراره فعليا.

قانون العزل السياسي استهدف فلول
الحزب الوطني المنحل (الجزيرة)

المصلحة العامة
من جهته، دافع وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشعب وعضو الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة صبحي صالح عن صدور القانون، وقال إن البرلمان حرص من ورائه على تحقيق المصلحة العامة للدولة، وحماية الثورة.

وأشار إلى أن القانون لا ينص على حرمان دائم من الترشح بل مؤقت لمدة عشر سنوات، كما أنه يستهدف مراكز معينة في النظام السابق.

وكشف صالح للجزيرة نت أنه تقدم بمشروع قانون جديد إلى مجلس الشعب يقضي بتعديل بعض أحكام قانون إفساد الحياة السياسية، المعروف باسم قانون الغدر، لتوسيع قاعدة من ينطبق عليهم بهدف مكافحة سائر مواطن الفساد في المجتمع، وتوقع إقرار القانون بالإجماع.

وفي المقابل، انتقد أستاذ القانون الجنائي وعميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق الدكتور نبيل حلمي قانون العزل السياسي واعتبره مسيئا إلى مجلس الشعب و"غير دستوري"، لأنه صدر ضد أشخاص بعينهم (عمر سليمان النائب السابق للرئيس المخلوع، وأحمد شفيق آخر رئيس لحكومته).

وقال للجزيرة نت إن القانون لم يترك للناخب أن يقرر رفض أو قبول من يشاء، لكن أُريد به الإطاحة بشخص بعينه بعد أن تعلق به مركز قانوني هو ترشحه للرئاسة، كما أنه تقدم بأوراق ترشحه قبل صدوره، وبالتالي فأي قانون يصدر بعد اكتساب هذا المركز القانوني غير دستوري.

وتابع "لم ينص الإعلان الدستوري على مدة محددة أمام المجلس العسكري للتصديق على القانون، وبالتالي لم يكن هناك إلزام زمني عليه في ذلك".

وتضاربت التوقعات في الصحف المصرية الصادرة اليوم الثلاثاء فتوقع بعضها قيام المجلس العسكري بإرسال القانون غدا لينشر في الجريدة الرسمية الخميس، ويتم العمل به من الجمعة، وبذلك لا يطبق على أحمد شفيق، وذهبت صحف أخرى إلى أنه سيتم نشر القانون بتاريخ سابق، وبالتالي يتم منع شفيق من استكمال السباق الرئاسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة