بيرو تعلن حالة الطوارئ وسط احتجاجات   
الأربعاء 1424/3/28 هـ - الموافق 28/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أليخاندرو توليدو

أعلن رئيس بيرو أليخاندرو توليدو حالة الطوارئ في بلاده لمدة ثلاثين يوما في شتى أنحاء البلاد وتعهد بإرسال قوات مسلحة للمساعدة في كبح موجة الإضرابات العنيفة التي أصابت وسائل النقل والخدمات العامة بالشلل.

وقال توليدو في رسالة بثها التلفزيون المحلي "في إطار الصلاحيات التي ينص عليها الدستور قررت إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما وتكليف القوات المسلحة السيطرة على البلاد بعد موجة الإضرابات التي تؤثر على بيرو"، مشددا على أنه المسؤول عن ضمان أمن المواطنين والنظام العام والدفاع عن الديمقراطية التي كلفت بيرو كثيرا على حد قوله.

ومضى توليدو الذي فاز في انتخابات الرئاسة عام 2001 بعد تعهدات بإعادة الشفافية والديمقراطية الحقة لبيرو بعد نظام فاسد للرئيس السابق ألبرتو فوجيموري "لا يمكن أن نسمح للحياة بأن تتوقف في البلاد، الديمقراطية دون نظام وسلطة ليست ديمقراطية".

وجاء خطاب توليدو هذا بعد مناقشات استمرت ساعات مع ممثلي مختلف القوى السياسية والقيادة العسكرية، وذلك ردا على إضراب المزارعين وشل الحياة فيها.

كان آلاف من المزارعين وعمال الصحة قد انضموا الأسبوع الحالي إلى المعلمين في احتجاجات بالشوارع وقاموا بمسيرة غاضبة وسط شوارع العاصمة وسيطروا على مبان تابعة للدولة في المدن كما تقطعت السبل بحافلات الركاب والشاحنات المحملة بالأغذية بعد أن سد المحتجون الطرق السريعة الرئيسية بالحجارة والإطارات التي أشعلوا بها النيران.

ولم يتمكن ملايين التلاميذ من التوجه إلى مدارسهم منذ أكثر من أسبوعين بسبب إضراب المعلمين المطالبين بزيادة أجورهم، كما عجز المرضى أمس عن التوجه إلى المستشفيات العامة بسبب استمرار الاضرابات.

ويطالب المحتجون بزيادة الأجور وخفض ضريبي على السلع الزراعية، إلا أن الحكومة تقول إنها لا تملك المال لتحقيق الزيادة المطلوبة في الأجور ومطالب أخرى دون أن تعرض تعهداتها لصندوق النقد الدولي للخطر.

ولكن خورخي فارجاس المعلم بإحدى المدارس الثانوية وأحد مئات المعلمين المحتجين خارج الكونغرس قال "إذا لم تغير الحكومة سياستها بالخضوع لصندوق النقد الدولي، وإذا لم تواجه شعب بيرو، فعليها أن ترحل".

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها توليدو حالة الطوارئ فقد أعلنها من قبل في يونيو/حزيران عام 2002 إلا أن الإجراء كان مقصورا على مدينة أركيبا الجنوبية وسط احتجاجات عنيفة ضد تخصيص شركتين كبيرتين للطاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة