أنصار الرئيس البرازيلي السابق يتظاهرون دعما له   
الأحد 1437/5/28 هـ - الموافق 6/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

تظاهر أنصار الرئيس البرازيلي السابق إيناسيو لولا دا سيلفا عقب دعوته للقيام بذلك احتجاجا على احتجازه واستجوابه الجمعة في إطار فضيحة فساد شركة النفط البرازيلية "بتروبراس"، بينما يعدّ مناهضوه لمظاهرات مماثلة الأسبوع القادم.

وتجمع نحو خمسمئة من أنصار حزب العمال السبت أمام منزل الرئيس السابق -الذي قاد البرازيل بين عامي 2003 و2010- دعما له، ومشى دا سيلفا بين مناصريه مصافحا أشخاصا كثيرين، وذلك قبيل وصول الرئيسة ديلما روسيف من برازيليا لحضور اجتماع خاص في منزل سلَفها.

وكان الرئيس السابق قال مساء الجمعة أمام المئات من أنصاره في ساو باولو "إذا أرادوا أن يهزموني، عليهم أن يواجهوني في شوارع هذا البلد، وفي حال اعتقد أحدهم بأن الملاحقات ستسكتني فهو واهم، لأنني انتصرت على الجوع ومن ينتصر على الجوع لا يستسلم أبدا".

وأكد دا سيلفا الجمعة عزمه على زيارة كل أنحاء البلاد دفاعا عن الحزب الذي أسسه عام 1980 قبيل انتهاء الفترة الديكتاتورية.

واقتحمت الشرطة فجر الجمعة منزل الرئيس السابق في ضواحي ساو باولو ونقلته إلى مقر للشرطة لاستجوابه حول ملكيته شقة ومنزلا في الريف قد يكون تم تمويل شرائهما من شركات متهمة بالفساد، أبرزها شركة "بتروبراس"، وهو الأمر الذي ينفيه دا سيلفا تماما.

وحظي الرئيس دا سيلفا- ذو الميول الاشتراكية اليسارية- بشعبية كبيرة في البرازيل، خاصة لدى الطبقة الفقيرة، وأطلقوا عليه لقب "بطل الفقراء"، ووضع العديد من البرامج الاجتماعية التي أسهمت إلى حد كبير في التقدم الاقتصادي الذي حدث في البرازيل في السنوات الأخيرة، وفق بعض الأوساط في البرازيل.

وحسب النائب العام كارلوس فرناندو دوس سانتوس ليما -المكلف بالتحقيق في مسألة شركة "بتروبراس"- فإن الرئيس السابق استفاد من "كثير من الهبات" من شركات بناء كبيرة تبين لاحقا أنها متورطة في فضائح فساد كبيرة.

دا سيلفا (يمين) وإلى جانبه الرئيسة ديلما روسيف يحييان أنصارهما (أسوشيتد برس)

مواقف متباينة
ولم يكن احتجاز دا سيلفا للتحقيق معه موضع إجماع لدى رجال وخبراء القانون في البلاد، ورأى كثيرون أنه قرار "مبالغ فيه"، وفق ما قال أحد قضاة المحكمة العليا.

وقال القاضي سيرج مورو -من قرطبة (ولاية بارانا، جنوب)- في بيان أن استجواب الرئيس السابق لا يؤشر على أنه "مذنب".

من جهته، أكد ثياغو بوتينو المتخصص في القانون الجنائي في مؤسسة جيتوليو فارغاس لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "لا يمكن إجبار أحد على تقديم شهادته، ودا سيلفا سبق أن قدم شهادته طوعا في إطار هذه القضية".

ولقي دا سيلفا تضامنا من الرؤساء اليساريين في القارة، فإلى جانب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أكد الرئيس الإكوادوري رفاييل كوريا دعمه له، قائلا "أنا متأكد من أنه لا علاقة له بالفضائح، وقد أرادوا إذلاله".

وفي حين باشر أنصار حزب العمال الدعوة لتظاهرات دعم لدا سيلفا، يستعد المناهضون له وللرئيسة الحالية ديلما روسيف للتظاهر في 13 مارس/آذار الجاري للمطالبة باستقالة الرئيسة.

وتفتقر الرئيسة روسيف إلى الشعبية، وهي مهددة بالإقالة إثر قيام مجموعة من القانونيين بتقديم طلب لإقالتها في نهاية عام 2015 بدعم من المعارضة لاتهامها بتقديم معلومات خاطئة عن الوضع  المالي للبلد الذي يعاني من أزمة ركود خانقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة