صحفيو غزة جنود مجهولون تحت قصف الاحتلال واعتداءاته   
السبت 13/1/1430 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:09 (مكة المكرمة)، 9:09 (غرينتش)

الصحفيون في غزة يعملون في ظروف قاسية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

يعاني صحفيو غزة صعوبات بالغة في محاولاتهم لنقل صورة العدوان الذي تشنه إسرائيل على سكان غزة، وفضحه أمام الرأي العام العالمي.

ويعيش الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة -وخاصة مراسلي المؤسسات الإعلامية العالمية- حالة من القلق المتواصل جراء عدم قدرتهم على التواصل مع مؤسساتهم أولا، وعجزهم عن الوصول لمناطق الحدث ونقل معاناة المواطنين، علاوة على الغياب القسري عن أهلهم وذويهم لأيام طوال لظروف العمل، كما قالوا.

ووصف مراسل الجزيرة نت أحمد فياض تغطية الأحداث في غزة -وخاصة في الظروف الحالية- بأنها خطر محدق باعتبار أنهم في دائرة الاستهداف الإسرائيلي دوما.

وقال فياض للجزيرة نت إن معاناتهم تتلخص بالبعد عن الأهل، وانقطاع التيار الكهربائي والاتصال الهاتفي والاتصال بالشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، إضافة لعدم تمكنهم من الوصول لأماكن الأحداث للتغطية الإعلامية ونقل المعاناة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.

بطاريات شحن يستخدمها مراسل الجزيرة نت أثناء انقطاع التيار الكهربائي (الجزيرة نت)
بعد ومعاناة

وأضاف فياض "منذ أربعة أيام لم أستطع رؤية أهلي ولا حتى التواصل معهم عبر الهاتف، ولا أستطيع أيضا التواصل مع الجهة التي أعمل معها بسبب انقطاع الاتصال بالإنترنت وحتى بالهاتف بشكل متكرر، ومنذ أيام أبيت بمكان عملي كي أستطيع الاتصال بالإنترنت ولا أفلح سوى لوقت قصير جدا، وهذا ما يكدس العمل لدي ويبقيه دون نشر".

وأكد فياض أنه ومنذ بدء الحصار على قطاع غزة حاول التغلب على مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وذلك باستخدام بطاريات شحن خاصة بالمركبات، مشيرا إلى أن المشاكل التي واجهته في ذلك هي عدم قدرته على شحن تلك البطاريات بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

وشرح فياض ظروف الانتقال من منطقة سكناه للعمل، مما يضطره أحيانا للمبيت بالعراء والبرد الشديد، علاوة عن وجود صعوبة بالغة بالحصول على طعام أو شراب.

وأكد أن كل هذه المعاناة تهون أمام عجزهم كصحفيين عن نقل مأساة المواطنين ومعاناتهم الحقيقية جراء القصف الإسرائيلي.

عماد الإفرنجي: حينما نذهب للعمل نودع أسرنا وداعا نهائيا (الجزيرة نت)
أخطار محدقة

من جهته وصف المصور الصحفي يعقوب أبو غلوة عمله بأنه محاط بالمخاطر من كل جانب وأن الصعوبات التي تواجههم أكبر من الإمكانيات التي لديهم.

وأشار أبو غلوة -الذي يعمل مصورا لوكالة أسوشيتد برس- إلى عجز المصورين الصحفيين في أحيان كثيرة منذ بداية الاجتياح البري للقطاع عن الحصول على صور صحفية من مكان الحدث, وقال "القصف عنيف جدا ولا نقدر على التحرك نهائيا، فالشوارع خالية تماما من المواطنين، كما أن الصعوبات المادية كالوقود وانقطاع التيار الكهربائي تعد من أبرز المشاكل التي تواجهنا".

أما رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة عماد الإفرنجي فأشار إلى أن الصحفيين حين يخرجون لمباشرة أعمالهم، فإنهم يودعون أسرهم، باعتبار أنهم قد لا يعودون.

وأشار الإفرنجي إلى إصابة عشرة صحفيين أثناء قصف مبنى فضائية الأقصى حيث استشهد باسل فرج مصور التلفزيون الجزائري متأثرا بجراحه، وقصف مقار صحفية كمكتب جريدة الرسالة ومطبعة الرنتيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة