إخوان مصر ينفون تغيير شعارهم بانتخابات الشورى   
الجمعة 1428/5/8 هـ - الموافق 25/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)
الإخوان اعتبروا شعار الإسلام هو الحل متسقا مع الدستور (الجزيرة نت)
محمود جمعة-القاهرة
نفت جماعة الإخوان المسلمين بمصر عزمها التخلي عن شعار "الإسلام هو الحل" بالملصقات الدعائية لمرشحيها الذين سيخوضون انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المقرر إجراؤها يوم 11 يونيو/ حزيران القادم.

وقال محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة -للجزيرة نت- إنه لا صحة لما نشر حول نيتهم استبدال ذكل الشعار وتحويله إلى "معا للإصلاح" مع إزالة اسم وشعار "الإخوان المسلمين" من الملصقات الدعائية لمرشحي الجماعة.

وجدد حبيب تأكيده على "شرعية وقانونية" الشعار التقليدي للجماعة, وقال إنه "يعبر عن أمة بأكملها وليس عن أفراد أو جماعة" مشيرا إلى أن الإسلام يشمل الجميع ويحترم الآخر. وأوضح أن الجماعة أكدت مرارا الدعوة إلى دولة مدنية وليس دينية متسائلا "لماذا إذن كل هذا الهجوم على الشعار؟".

وحول موقف الإخوان إذا ما تم شطب مرشحيهم من الجداول الانتخابية بسبب الشعار، قال "إننا مستعدون لخوض كل المواجهات القانونية والدستورية للحفاظ على حقنا في ممارسة العمل السياسي، ولا نستبعد أن يتم شطب مرشحينا جميعهم، لكننا لن نتنازل عن تمسكنا بهويتنا وحقنا الدستوري في المشاركة السياسية".

شعار الإخوان أثار جدلا واسعا بالشارع المصري (الجزيرة نت) 
معا للإصلاح
وكانت  تقارير صحفية ذكرت أن الجماعة طرحت عبر موقعها الإلكتروني ثلاثة نماذج للملصقات الدعائية، الأول يتضمن شعار "الإسلام هو الحل" والثاني "معا للإصلاح" أما الثالث فيقول "معا للإصلاح" ومزيلا بتوقيع "نحمل الخير لمصر" من دون أية إشارة لجماعة الإخوان من قريب أو بعيد.

وتسود توقعات بألا تسعى الجماعة إلى تعميم دعاية الشعار التقليدي أو لا تستخدمه على الإطلاق ببعض الأماكن حتى لا تعطي الفرصة لشطب أي من مرشحيها خاصة أنها دخلت في مواجهات عنيفة مع الدولة أثناء تقديم أوراق مرشحيها، واشتكت من معوقات مانعة للكثير من مرشحيها.

عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم جهاد عودة، أوضح للجزيرة نت أن من حق الإخوان "كمواطنين" خوض انتخابات الشورى كمرشحين مستقلين. لكنه حذر من استخدام الجماعة شعار "الإسلام هو الحل" مشيرا إلى أن هذا سيضعهم تحت طائلة القانون وفق التعديلات الدستورية الأخيرة.

واتهم عودة الإخوان بـ "إدارة لعبة سياسية تهدد مستقبل البلاد وتعصف بالحياة الديمقراطية فيها". وقال "إن الإخوان لا يريدون تشكيل حزب كما يدعون، لأنهم لا يمكنهم العيش في مناخ ديمقراطي ويسعون فقط للتشكيك في نظام الحكم وكافة مقترحاته الديمقراطية".
 
غير أن د. محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان رفض كلام عودة بشدة، وأكد أن شعار "الإسلام هو الحل" يتفق مع القانون والدستور المصري الذي نص في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع.

واتهم مرسي من اسماهم "بعض المغرضين في وسائل الإعلام" بقيادة حملة لتشويه الشعار واستخدامه "فزاعة لتخويف الناس" مشددا على أن مرشحي الجماعة سيخوضون هذه الانتخابات بشعارهم المعروف وباسم جماعة الإخوان المسلمين.

يُذكر أن التعديلات الدستورية استحدثت فقرة جديدة بالمادة الخامسة تنص على تجريم أي نشاط سياسي على أساس ديني، لكن الإخوان يقولون إن شعار "الإسلام هو الحل" لا يقوم على التمييز بين المواطنين على أساس ديني، ويستشهدون بحكم سابق لمحكمة القضاء الإداري عام 2005 بإقرار هذا الشعار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة