بريطانيا ترسل 900 جندي وتواجه أسوأ هجمات بأفغانستان   
الثلاثاء 1427/6/15 هـ - الموافق 11/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)
قوات طالبان أعادت تشكيل صفوفها وحشد طاقاتها لشن أعنف هجمات منذ الإطاحة بحكومتها 

قررت وزارة الدفاع البريطانية إرسال 900 جندي وتعزيزات عسكرية إضافية لمساعدة قواتها المنتشرة جنوبي أفغانستان، التي تواجه أشرس المعارك مع مقاتلي حركة طالبان منذ دخول القوات الدولية إلى البلاد نهاية عام 2001.
 
وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون في كلمة أمام مجلس العموم إن التعزيزات تشمل إرسال طائرات مروحية وأسلحة إلى جانب الجنود الـ900 الإضافيين, مما سيرفع عدد القوات البريطانية المنتشرة في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان إلى 4500 جندي بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وأوضح براون أن أولى التعزيزات ستكون عبارة عن فرقة من المشاة قوامها 150 جنديا ستتوجه فور هذا الإعلان إلى أفغانستان من القاعدة البريطانية في قبرص. ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه القوات البريطانية مواجهات شرسة مع طالبان أسفرت عن مقتل ستة جنود بريطانيين منذ 11 يونيو/حزيران الماضي.


 
المهمة الخطيرة
قوات إيساف تمر بأصعب أيامها في أفغانستان (الفرنسية)
من جهته وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مهمة الجنود البريطانيين بأنها "شاقة وخطيرة"، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي تنتشر فيها وحدات عسكرية بريطانية في هذه المنطقة. واعتبر بلير زيادة عدد القوات البريطانية في أفغانستان بأنه مهم من أجل نجاح مهمة قواته في "نشر السلام في البلاد".
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي مشترك عقده في لندن مع رئيسة لاتفيا فيرا فايك فريبيرغا, الاثنين إنها المرة الأولى التي تدخل فيها قوات بريطانية إلى جنوب أفغانستان, حيث إنهم كانوا منذ منتصف مايو/أيار الماضي ينشطون في إطار مهمة حفظ السلام وإعادة الإعمار، ضمن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
 
وقد أكد الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر عزم المنظمة على متابعة مهمتها الهادفة لإحلال السلام والاستقرار السياسي في أفغانستان, رغم المعارك الطاحنة المستعرة جنوبي البلاد. وقال إن "الناتو موجود في أفغانستان بتفويض من الأمم المتحدة, وعليه أن ينتبه حتى لا تتحول أفغانستان إلى تربة خصبة للإرهاب الدولي من جديد".


 
التأكيد الأميركي
الناتو عازم على البقاء في أفغانستان حتى عودة الاستقرار إلى البلاد (الفرنسية)
وقد أكد الجيش الأميركي أن 40 مقاتلا من طالبان قتلوا الاثنين على أيدي قواته وقوات الحكومة الأفغانية في هجوم بري وجوي على إقليم أوروزغان بعد أن تعرضت لنيران قوات طالبان, وهو ما نفته طالبان.
 
وقال الجيش الأميكر إن جنديا من الأمن الأفغاني قتل في الهجوم وأصيب ثلاثة من أفراد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الهجوم القريب من عاصمة الإقليم.
 
وتواصل مجموعات من طالبان تسللها إلى أجزاء كبيرة من الجنوب والشرق وشنت أعنف هجماتها التي شملت تفجيرات وكمائن وغارات, بينما تستعد قوة من الناتو لتسلم مهماتها في الجنوب. ومن المقرر أن يمد الناتو نشاطه جنوبا وأن يتسلم القيادة من القوات البريطانية والكندية, وبذلك سيصل قوام قوات الأطلسي في أفغانستان إلى 18500 جندي.
 
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان توم كونيغز "هذا وقت عصيب, والتراجع ليس خيارا مطروحا, وعلى المجتمع الدولي أن يساعد أفغانستان في بناء قواتها الأمنية ويضمن وصول المعونات إلى الجميع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة