تواصل الموجة الأولى من "انتفاضة السجون" بمصر   
الخميس 3/7/1435 هـ - الموافق 1/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

أعلن معتقلون معارضون للانقلاب العسكري في مصر الخميس استمرار الموجة الأولى من "انتفاضة السجون" حتى يوم غد الجمعة، وذلك احتجاجا على ما يصفونها بـ"انتهاكات حقوق الإنسان" التي يتعرضون لها في السجون ومراكز الاحتجاز.

وأصدرت اللجنة العليا لما يعرف بـ "انتفاضة السجون" في مصر بيانا، قالت فيه إن المعتقلين يعلنون استمرار الموجة الأولى من انتفاضتهم حتى يوم غد الجمعة، وبدء موجة ثانية يوم 30 مايو/أيار الجاري إن لم تستجب السلطات لمطالبهم.

ووفق البيان، فإن من بين هذه المطالب: إطلاق سراح كافة المعتقلين، ووقف التعذيب وحملات الاعتقال وتلفيق الاتهامات، وتقديم المتورطين في قتل المعتقلين وتعذيبهم إلى المحاكمة، وإحالة القضاة المشاركين في ما وصفها البيان بـ"المحاكمات الهزلية" للتحقيق معهم وفي صلاحياتهم.

وكان أكثر من عشرين ألف معتقل في 42 سجنا ومركز احتجاز على مستوى البلاد أعلنوا بدء ما وصفوها "بتحركات ثورية ضد جرائم الانقلاب والمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها المعارضون في السجون" وفق ما قالوه في بيان.

تحالف الشرعية يقول إن من بين عشرين ألف معتقل بالسجون المصرية يوجد ما يزيد على 1232 طبيبا، و2574 مهندسا، و124 أستاذا جامعيا وعالما، و5342 أزهريا، و3879 طالبا، و704 نساء و689 طفلا، والآلاف من أرباب المهن المختلفة

أهداف
وجاء في البيان أنهم يعلنون للعالم بدء انتفاضتهم الثورية "من أجل الحرية والكرامة، ومواجهة الظلم والبطش" والتي بدأت بالإضراب عن الطعام بشكل كامل يوم الأربعاء 30 أبريل/نيسان الماضي "والاعتصام داخل الزنازين ورفض الخروج للزيارات، ورفض المثول أمام جهات التحقيق من نيابات ومحاكم، فضلا عن فعاليات ثورية من داخل الزنازين".

وفي وقت كشف فيه مسؤولون أمنيون وعسكريون مصريون لوكالة أسوشيتد برس في مارس/آذار الماضي أن 16 ألف شخص اعتقلوا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن السجون المصرية تعج بما يزيد على عشرين ألف معتقل.

وأوضح التحالف أن من بين المعتقلين "ما يزيد على 1232 طبيبا، و2574 مهندسا، و124 أستاذا جامعيا وعالما، و5342 أزهريا، و3879 طالبا، و704 نساء و689 طفلا، والآلاف من أرباب المهن المختلفة".

وينتقد معارضو الانقلاب الانتهاكات التي تمارسها السلطة المؤقتة في البلاد "بدءا من القبض العشوائي على معارضي الانقلاب، والتعذيب الممنهج داخل السجون وأماكن الاحتجاز، وانتهاء بنظام التقاضي الذي يفتقر إلى العدالة ويصدر أحكاما جائرة بحق الآلاف".

ويوم الاثنين الماضي، أصدرت محكمة جنايات المنيا (جنوب) قرارا بإحالة أوراق 683 من معارضي الانقلاب -بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع- إلى المفتي تمهيدا لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف خلال العام الماضي.

وألغت المحكمة عقوبات إعدام بحق 492 من أصل 529 من معارضي الانقلاب صدرت في مارس/آذار الماضي في المنيا، وحولتها إلى سجن مؤبد.

وأثارت أحكام الإعدام الجماعية -التي تقول منظمات لحقوق الإنسان إنها الأكبر على مستوى العالم في التاريخ- موجة تنديد عالمية، إذ طالبت كل من الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وألمانيا السلطات المصرية بإلغاء تلك الأحكام, ووصفت منظمات حقوقية الأحكام بأنها "غير معقولة" لا سيما أنها صدرت بعد "محاكمات صورية".

كما أصدرت المحكمة نفسها السبت الماضي حكما بسجن 11 من معارضي الانقلاب العسكري في مصر مددا تتراوح بين 57 و88 عاما، في أعلى عقوبة تصدر بحق متهمين في تاريخ القضاء المصري.

وتشن السلطات المصرية حملة واسعة على معارضي الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي للإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

ومنذ ذلك الحين اعتقل الآلاف من معارضي الانقلاب ومن قيادات وعناصر الإخوان المسلمين وأودعوا السجون، ووجهت إلى أغلبهم اتهامات "بالتحريض على العنف" وهو ما تنفيه الجماعة وتؤكد أن جميع القضايا "ملفقة ولها دوافع سياسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة