انسحاب فريمان من منصب بالمخابرات يطغى على صحف أميركا   
الأحد 1430/3/19 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

 
طغى إقدام تشارلز (شاس) فريمان على سحب ترشيحه لمنصب رئيس مجلس المخابرات القومي الأميركي على ما عداه من أحداث في وسائل الإعلام المقروءة الصادرة اليوم في الولايات المتحدة.

وكان فريمان سحب ترشيحه الثلاثاء بعدما احتج أعضاء بالكونغرس على تعليقات أدلى بها في السابق عن قمع إسرائيل للفلسطينيين وتعليقات أخرى تتعلق بالصين.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن فريمان اضطر للقيام بهذه الخطوة بعد حملة شنت ضده على الإنترنت وأثارت جدلا بشأن مدى القوة التي يتمتع بها اللوبي الموالي لإسرائيل في ممارسة تدخل استثنائي غير مشروع لتحديد من يحق له العمل في إدارة الرئيس باراك أوباما.

واعتبر الكاتب ديفد برودر في مقال بالصحيفة أن الإدارة الأميركية تكبدت ما وصفها بالهزيمة المحرجة على أيدي جماعات الضغط التي كان الرئيس قد تعهد بأن يلزمها هي وأصدقاءها داخل الكونغرس حدودهم.

وتحسر الكاتب على انسحاب فريمان من الترشح للمنصب قائلا إن البلاد خسرت "مسؤولا حكوميا قديرا" في مجال يفتقر فيه الرئيس أوباما إلى المؤهلات الشخصية.

ووصف الانسحاب بأنه "قرار مفاجئ" خاصة بعد تصريح فريمان قبلها بأنه سيتجاوز بسلام الأزمة التي تسببت فيها مجاهرته برأيه في سياسة بلاده تجاه الصين والشرق الأوسط والعداء الذي جلبه على نفسه من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل والمدافعة عن حقوق الإنسان في هضبة التبت بالصين.

وأضاف برودر "إنها نهاية مذلّة لمسيرة رجل تبوأ أرفع المراتب الدولية في الحكومة الأميركية".

ونظرا لإجادته اللغة الصينية, فقد كان فريمان مترجما للرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون إبان زيارته الأولى للصين, وتقلّد لاحقا مناصب دبلوماسية في أفريقيا وآسيا, وعمل مساعدا لوزير الدفاع مشرفا على عمليات توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل أن يوفد سفيرا لبلاده لدى المملكة العربية السعودية بعد أن عرف عنه إجادته اللغة العربية وذلك قبيل اندلاع حرب الخليج.

غير أن كاتبا آخر –هو تشارلز لين- تبنى في مقال بنفس الصحيفة وجهة نظر جماعات الضغط الموالية لإسرائيل في شاس فريمان.

ومع أن الكاتب أقر بأنه لا يعرف الرجل شخصيا فإن ذلك لم يمنعه من القول إن ما أدلى به فريمان من تصريحات عن الصين والشرق الأوسط عززت من الهواجس التي انتابته من احتمال تبوئه رئاسة مجلس المخابرات القومي.

ومضى قائلا "وبالحكم على ما أدلى به من تصريحات, فإن شاس فريمان كان سيضفي من شخصيته بعدا مسرحيا على البيت الأبيض الذي يفتقر العمل فيه إلى التشويق".

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد ذكرت أنه نظرا لأن العديد من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل تنظر إلى الرئيس أوباما نفسه بعين الريبة, فقد جاءت انتقاداتها لفريمان بمثابة ضرب على الوتر الحساس.

وقد أثنت تلك الجماعات نفسها على اختيار أوباما لكل من هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية ودنيس روس مستشارا خاصا لشؤون إيران والخليج, ولكنها ظلت مرتابة من أعضاء آخرين في إدارته ممن يتعاطون في شأن الصراع العربي الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة