اتهام كرزاي بالسعي لتزوير الانتخابات   
الثلاثاء 1431/6/5 هـ - الموافق 18/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

غلبرايث: كرزاي شخص متقلب الأطوار (الفرنسية)

طالب مبعوث سابق للأمم المتحدة في أفغانستان باتخاذ تدابير من أجل وقف إجراء الانتخابات البرلمانية في أفغانستان في وقت لاحق من هذا العام, محذرا من أن الرئيس حامد كرزاي قد يتسبب في حرب أهلية في هذا البلد عبر تزويره تلك الانتخابات.

وأضاف بيتر غلبرايث -وهو من أشد منتقدي كرزاي- أن على الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها أن تنظر في إجراء خفض حاد لحجم قواتها في أفغانستان, لافتقارها إلى شريك جدير بالثقة في كابل, على حد تعبيره.

وكانت الأمم المتحدة قد فصلت غلبرايث من منصبه كثاني أكبر مسؤول في بعثتها بأفغانستان العام الماضي, بعد اتهامه قوات كرزاي بالتزوير في الانتخابات الرئاسية, وذلك على الرغم من توصل لجنة رقابة تابعة للأمم المتحدة لنفس النتائج في وقت لاحق.

وحذر غلبرايث من أن الانتخابات البرلمانية التي يتوقع إجراؤها في أفغانستان خلال سبتمبر/أيلول القادم قد تكون بمثابة تدمير لمنبر كان معارضو كرزاي وأعضاء الجماعات العرقية الأخرى غير البشتون يستخدمونه كمتنفس لهم.

وأمام منتدى عام بواشنطن قال غلبرايث "رغم ما عليه الوضع في أفغانستان من سوء, فإنه سيزداد سوءا بشكل لا يتصور في سبتمبر/أيلول إن لم يتم فعل أي شيء لوقف تلك الانتخابات".

وأردف يقول "والنتيجة المحتومة هي أن الفوضى ستتفاقم في أفغانستان, وما يرجح بشكل كبير أن يتمخض عنه ذلك هو نشوب حرب أهلية بين البشتون والمجموعات العرقية الأخرى".

ولتفادي ذلك حث غلبرايث -وهو سفير أميركي سابق لدى كرواتيا- الكونغرس لاستخدام نفوذه كممول لهذه الانتخابات من أجل وقفها ما لم تفرض شروط صارمة تشمل استبعاد المعينين من طرف كرزاي من اللجنة المستقلة للانتخابات.

وحذر المندوب الأممي السابق من أن السماح بإجراء انتخابات مزورة في أفغانستان يعني مقتل المزيد من الأميركيين الذين سيجدون أنفسهم محشورين وسط حرب أهلية وهو ما سيزيد من صعوبة مهمتهم.

وكان كرزاي قد اتهم غلبرايث وغيره من الغربيين بالتخطيط لتزوير الانتخابات ولمح إلى التحول إلى جانب طالبان, وإن كان بعض مساعديه ذكروا أن تلميحاته تلك أسيء فهمها.

ولخص غلبرايث رؤيته لكرزاي قائلا "لا أدري كيف أصفه بأسلوب دبلوماسي, بل لا أرى حاجة لذلك، فكرزاي شخص متقلب الأطوار".

أوباما استقبل كرزاي بحفاوة (الفرنسية)
استقبال حار
وقبل أيام استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما كرزاي بحفاوة في البيت الأبيض وظهرا أمام الصحفيين في جبهة موحدة في محاولة لإظهار أنهما تجاوزا التوتر الأخير في علاقة بلديهما بعد انتقادات وجهتها واشنطن للرئيس الأفغاني.

 

وكانت واشنطن قد اتهمت حكومة كرزاي بالفساد، مما أشعل حربا كلامية متبادلة بين الحليفين بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والغارات الغربية على المدنيين الأفغانيين.


وأشار أوباما كذلك إلى أن كرزاي أحرز تقدما في مكافحة الفساد في إدارته، إلا أنه قال "لا يزال يتعين القيام بالكثير" لتحسين الحكم في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة