ضبط أكبر شحنة مخدرات في تاريخ موريتانيا   
الثلاثاء 1428/8/1 هـ - الموافق 14/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
أكياس الكوكايين التي تم ضبطها (الجزيرة نت) 
أمين محمد-نواكشوط 
أعلن القضاء الموريتاني يوم الاثنين ضبط 830 كيلو غراما من مخدر الكوكايين.
 
وتعد شحنة المخدرات التي أعلن ضبطها الأكبر في تاريخ البلاد، وتقدر قيمتها بنحو 27 مليار أوقية (114 مليون دولار).
 
وأوضح وكيل النيابة العامة بنعمر ولد فتى أن الكمية تم احتجازها من طرف قاضي التحقيق بملف المخدرات بينما كان يقوم بمهمة تحقيق روتينية حيث اشتبه في حافلة وأمر بتوقيفها وتفتشيها؛ ليتبين أنها تحمل أكثر من 830 كيلو غراما من مخدر الكوكايين مخبأة تحت أكياس من الأرز والفحم.
 
وصرح المصطفي ولد سعيد مساعد وكيل النيابة أنه تم اعتقال خمسة أشخاص متورطين في نقل هذه الشحنة، هم مغربيان وموريتانيان وسنغالي.
 
وكشف ولد سعيد للجزيرة نت أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الأشخاص المحتجزين على صلة بمصنع المخدرات المعروض حاليا أمام القضاء والذي بموجبه يحتجز الآن مجموعة من الأشخاص من أبرزهم رئيس مكتب الشرطة الدولية (الإنتربول) في موريتانيا الضابط سيد أحمد ولد الطايع.
 
ترانزيت
وأوضح مساعد وكيل النيابة أن هذه الكمية تم تعتبر الأكبر على الإطلاق في تاريخ البلاد. وأضاف أن التحقيقات والتحريات تؤكد أنها غير موجهة  للاستخدام داخل موريتانيا وإنما سيتم نقلها إلى الخارج. 
 
ولم تعلن السلطات بعد الجهة التي قدمت منها تلك الكمية، ولا الجهة التي كانت ستـُنقل إليها.
 
وتعد قضبة يوم الاثنين أحدث حلقة بملف المخدرات المثير للجدل بالبلاد. وتسارعت وتيرة القبض على عصابات المخدرات خلال الأشهر الأخيرة هناك.
 
ويوجد أمام القضاء حاليا ملفان كبيران بهذا الشأن، وتوجه التهم فيهما لشخصيات بارزة في مقدمتها  محمد ولد هيداله ابن رئيس البلاد الأسبق محمد خونا ولد هيداله والمتهم بقيادة إحدى أكبر العصابات.
 
كما توجه له تهمة المسؤولية عن إدخال مروحيتين محملة إحداهما بأكثر من 625 كيلو غرام من الكوكايين مطلع مايو/ أيار الماضي عن طريق ميناء نواذيبو شمال البلاد.
 
شفافية التحقيقات
وفي تعليقه على هذه القضية، وصف رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود الوضع في هذه الناحية بالبالغ الخطورة، والمهدد للأمن والاستقرار والديمقراطية.
 
ودعا في حديث مع الجزيرة نت إلى إعطاء عناية جدية للموضوع من طرف الدولة، ومن طرف الفاعلين السياسيين وهيئات المجتمع المدني.
 
كما طالب ولد مولود بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تبحث أداء أجهزة الدولة الأمنية والقضائية خلال السنوات الأخيرة حتى يكون التحقيق جديا وشفافا بالنسبة للجميع، مبديا تخوفه من أن تكون تلك الأجهزة مخترقة من طرف هذه العصابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة