الأمم المتحدة تحذر من كارثة الإيدز في الصين   
الخميس 1423/4/17 هـ - الموافق 27/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
موظفون تابعون لوزارة الصحة الصينية يوزعون الواقي الذكري بالمجان على المواطنين في إطار الحملة القومية لمكافحة انتشار الإيدز (أرشيف)

وجهت الأمم المتحدة تحذيرا شديدا من أن الصين قد تواجه كارثة إنسانية لا يمكن تخيلها ودمارا اجتماعيا وخسارة اقتصادية بسبب الانتشار السريع لوباء الإيدز. وقال تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة هدا المرض إن الصين "تشهد معدلات للإصابة بالإيدز وفيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش آي في) تشبه الوباء بشكل لا يمكن تصديقه، وهو وباء يستدعي مواجهة فعالة عاجلة وملائمة لم تتحقق بعد".

وأشار التقرير إلى أن عدد المصابين بالفيروس ارتفع من 500 ألف شخص عام 1999 إلى ما بين 800 ألف و1.5 مليون شخص عام 2001. ودق التقرير ناقوس الخطر من أن عدد المصابين مرشح لزيادة خطرة تصل إلى عشرة ملايين في عام 2010 إذا لم تتخذ إجراءات لمواجهته.

وناشد التقرير الحكومة الصينية الالتزام بقضية مكافحة الإيدز واتخاذ إجراءات طارئة مثل تشجيع وسائل كالتعقيم وإرشادات عن الممارسة الجنسية الآمنة لوقف انتشار المرض، وشدد على ضرورة أن تكثف حكومة بكين جهودها لتوعية الشعب بأسباب المرض إذ يعتقد البعض أن من الممكن انتقاله عبر لدغات البعوض أو حتى عن طريق المصافحة.

صيني بجانب زوجته التي تحتضر لإصابتها بالإيدز في إقليم هينان (أرشيف)
ويوضح التقرير أن الحكومة الصينية لم تبذل ما يكفي من جهود وأن الوعي على مستوى البلاد لم يصل بعد إلى القدر اللازم. وأرجع التقرير ذلك إلى الروتين وافتقاد الالتزام والقيادة الملائمة من جانب المسؤولين الحكوميين ونقص الموارد ونظام الرعاية الصحية المتداعي.

وكانت الحكومة الصينية أعلنت بدء معركة على الإيدز العام الماضي بعد أن كشفت وسائل الإعلام انتشار الفيروس بشكل كبير في إقليم هينان الريفي حيث تبيع الأسر الريفية هناك دماءها وتصاب بالفيروس. وكان مسؤولو الصحة الصينيون قالوا في أبريل/ نيسان إن هناك ما يقدر بنحو 850 ألف مصاب بفيروس "إتش آي في" بزيادة ربع مليون عن عدد المصابين العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة