العراق يؤكد تعاونه مع المفتشين وفتوى بإعلان الجهاد   
السبت 1423/8/6 هـ - الموافق 12/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماع نواب المجلس الوطني العراقي
ــــــــــــــــــــ

الحكومة العراقية تدعو البرلمان لعقد جلسة طارئة مساء اليوم لمناقشة قرار الكونغرس الأميركي
ــــــــــــــــــــ

500 عالم سني وشيعي في العراق يفتون بالجهاد ضد الأميركيين
ــــــــــــــــــــ

المعارضة العراقية تؤيد بحذر خطة أميركية بإقامة حكومة احتلال عسكرية في العراق بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

أكد مستشار الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي أن بغداد مستعدة لإزالة كافة العقبات التي تعترض عودة وعمل فرق التفتيش الدولية، في إشارة واضحة إلى القصور الرئاسية.

وقال السعدي في رسالة وجهها إلى رئيس فرق التفتيش هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن العراق يؤكد من جديد استعداده التام لاستقبال فريق المفتشين يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول وفقا للاتفاق المسبق مع استعداد بغداد لحل كل القضايا التي قد تعترض سبيل التعاون المشترك بين العراق وفرق التفتيش.

وأشارت الرسالة إلى أن العراق أخذ علما بموقف المسؤولين الدوليين من تفتيش القصور الرئاسية وسيعمل على تذليل كل المعوقات بهذا الصدد.

طه ياسين رمضان
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ألمح في مقابلة صحفية اليوم إلى إمكان زيارة المفتشين لأي موقع يريدون تفتيشه وبالطريقة التي يريدونها. وجاء تصريح رمضان هذا ردا على سؤال عن السماح للمفتشين بدخول القصور الرئاسية الثمانية التي يحتاج تفتيشها إلى ترتيبات مسبقة.

وقال العراق أمس الجمعة إنه مستعد لاستقبال فرق التفتيش الدولية الأسبوع المقبل في رد لحكومة بغداد على رسالة وجهها لها بليكس استفسر فيها عن الترتيبات العملية للزيارة التي اتفق عليها في مباحثات عقدت بالعاصمة فيينا مطلع الشهر الحالي، لكن الرسالة تجاهلت الخوض في تفاصيل الترتيبات الخاصة بعمليات التفتيش.

وأرجأ بليكس عودة المفتشين انتظارا لما ستسفر عنه المحاولات الجارية بمجلس الأمن للاتفاق على إصدار قرار جديد ضد العراق. ورفضت الإدارة الأميركية الرسالة التي بعث بها العراق إلى بليكس مؤكدة أنها لا تعكس إرادة بغداد في التعاون.

وقلل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من شأن احتمال وقوع حرب في الوقت الراهن بعد أن قدمت الحكومة العراقية تنازلات بشأن أعمال التفتيش عن الأسلحة.

وقال سترو في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إن احتمال شن حرب ربما أصبح بعيدا، وأضاف "قبل أربعة أسابيع كان العراقيون يقولون إنهم لن يعيدوا المفتشين تحت أي ظرف وإنه لا توجد لديهم أسلحة للدمار الشامل". وأوضح أن هناك سببا واحدا فقط يدعوهم للتحرك إلى هذا المدى وهو "التهديد باستخدام القوة"، وقال "كلما أظهرنا تشددا بشأن استخدام القوة في العراق زاد الاحتمال بقيام حل سلمي".

صورة عبر الأقمار الاصطناعية لمركز الفرات
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوطني العراقي (البرلمان) جلسة طارئة مساء اليوم استجابة لدعوة الحكومة في أعقاب تمرير الكونغرس قرارا يخول الرئيس الأميركي باستخدام القوة لضرب بغداد. ولم تعط الحكومة سببا لدعوة المجلس للانعقاد ولكن يتوقع على نطاق واسع أن يرد المجلس على قرار الكونغرس بإعلان الحرب.

من جانب آخر نظمت السلطات العراقية زيارة لمجموعة من الصحفيين إلى مركز الفرات جنوبي العاصمة بغداد والذي تشتبه الولايات المتحدة في أنه يستخدم لتصنيع أسلحة نووية.

وتقول واشنطن إن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت أقساما جديدة تم بناؤها في المركز الذي خضع لعمليات تفتيش دولية عام 1993, وتقول بغداد إن المركز متوقف منذ ذلك الحين وإنه يستخدم حاليا في إجراء البحوث الإلكترونية لخدمة "برامج ومعدات القوات المسلحة والصناعة المدنية الإلكترونية والكهربائية".

ويعتبر موقع الفرات ثاني موقع يزوره الصحفيون في غضون 48 ساعة في تحرك عراقي سريع يهدف للرد على الاتهامات الغربية التي أشارت إلى أن الموقعين يستخدمان لإنتاج الأسلحة غير التقليدية.

فتوى بإعلان الجهاد
جانب من المؤتمر الإسلامي الشعبي المنعقد ببغداد
وفي سياق متصل أصدر نحو 500 عالم في العراق فتوى تدعو المسلمين إلى الجهاد لحرق الأرض تحت أقدام الأميركيين إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على العراق.

وجاء في الفتوى التي أقرها العلماء من السنة والشيعة في اجتماع للمؤتمر الإسلامي الشعبي ببغداد أنه إذا وقع العدوان فإن الجهاد ضد الإدارة الأميركية يصبح واجبا على كل مسلم قادر.

وقالت الفتوى إن الجهاد يجب أن يشمل التطوع للقتال إلى جانب العراق وضرب المصالح الأميركية وبدء مقاطعة اقتصادية للولايات المتحدة وحلفائها.

العراق يوحد الأميركيين
جورج بوش
من جانب آخر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الأميركيين متحدون بشأن الحاجة إلى نزع أسلحة العراق، بعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ على منحه صلاحيات شن حرب على العراق في حال رفضه الانصياع لقرارات الأمم المتحدة.

وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية "أميركا تتحدث بصوت واحد فالبيت الأبيض والكونغرس متحدان الآن في الهدف، يتعين على العراق أن ينزع أسلحته وأن يلتزم بجميع قرارات الأمم المتحدة القائمة وإلا سيجبر على الالتزام".

وعن المقترح الأميركي لحكومة تدير شؤون العراق بعد سقوط صدام حسين، قال رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد التشلبي إنه يؤيد بحذر خطة أميركية بإقامة حكومة احتلال عسكرية في بغداد.

ونقلت صحيفة (ذي غارديان) البريطانية عن التشلبي -الذي يترأس تحالفا لحركات المعارضة العراقية ويتخذ من لندن مقرا له- قوله إنه يفضل إقامة حكومة عراقية انتقالية، لكنه قد يقبل إدارة أجنبية بشكل مؤقت.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال أمس إن الولايات المتحدة تدرس فكرة تنصيب حكومة احتلال عسكرية في العراق إذا أطيح بالرئيس العراقي. وأوضح أن تلك الحكومة ستكون على غرار الحكومتين العسكريتين اللتين تولتا مقاليد الحكم في اليابان وألمانيا عقب هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة