دعوات وتحذيرات قبيل قمة المناخ   
الأحد 1430/12/19 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)

شعار قمة المناخ في كوبنهاغن (الفرنسية)

تنطلق في العاصمة الدانماركية غدا الاثنين القمة العالمية للمناخ وسط دعوات لإجراءات لمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة، وتحذيرات من فشلها في حال عدم الاتفاق على صيغة ملزمة بتخفيض الانبعاثات للحد من الانحباس الحراري.

ومن المقرر أن يبحث ممثلو 192 بلدا في القمة -التي تتواصل حتى الـ18 من الشهر الجاري- قضايا التغير المناخي وكيفية التصدي لها، في مسعى للتوصل لاتفاق أكثر شمولا وصرامة وملزما قانونا لتوسيع بروتوكول كيوتو أو الحلول محله حيث تنتهي المرحلة الأولى منه في 2012.
 
لكن الخلاف حول الحد من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري أدى إلى تعثر المفاوضات التي بدأت قبل عامين في جزيرة بالي بإندونيسيا، فضلا عن معارضة الدول الغنية وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين الالتزام بقواعد محددة.
 
لكن بوادر انفراج لاحت الأسبوع الماضي عبر تعهدات عامة من واشنطن وبكين المسؤولتين عن أكبر كمية انبعاثات في العالم بكبح الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري.

ويسيطر جدل خلال القمة بين وجهتي نظر متعارضتين تذهب إحداهما إلى أن الحاصل من تغيرات في المناخ هو من صنع الإنسان، ويجادل آخرون بأن التغيرات نتاج جملة من المظاهر الطبيعية لا يد للإنسان فيها.

دعوات وتحذيرات
وبالتزامن مع هذا الجدل، تنطلق دعوات للتوصل إلى إجراءات ملزمة وتحذيرات من فشل القمة، في وقت يعرب البعض عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق دون تحديد كيفيته.

آخر هذه الدعوات صدرت من الفاتيكان حيث حث البابا بنديكت السادس عشر اليوم قادة العالم على التوصل لاتفاق يحمي البيئة، وتبني إجراءات ملموسة لمصلحة الطبيعة وخير الجنس البشري.

من جهته أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفاؤله بأن تتمخض القمة عن اتفاق ستوقعه جميع الدول، لكنه لم يتطرق للآلية التي ستتيح توقيع مثل هذا الاتفاق في ظل رفض الدول الكبرى تخفيض انبعاثاتها.

أما وزير البيئة الألماني نوربرت روتغن فحذر من فشل القمة، معتبرا أنها لن تكلل بالنجاح إلا إذا ألزمت الدول المشاركة بقصر زيادة الانحباس الحراري على درجتين مئويتين على الأقل.

وأكد الوزير الألماني على العواقب في حال الفشل، معتبرا أنه إذا استمر العالم بانتهاج الأسلوب الحالي نفسه فلن تكون الحياة على كوكب الأرض، كما هي الآن، ممكنة.

وتأتي هذه التصريحات على حين أظهر استطلاع للرأي أن قلق العالم إزاء التغير المناخي تراجع خلال العامين المنصرمين.

فقد أظهر مسح أجرته مؤسسة نيلسن لاستطلاعات الرأي وجامعة أوكسفورد أن 37% من أكثر من 27 ألف مستخدم للإنترنت في 54 دولة "قلقون جدا" بشأن التغير المناخي مقابل 41% في استطلاع مماثل قبل عامين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة