تقرير: العراق على شفا الانهيار والتفتت   
الجمعة 1428/5/2 هـ - الموافق 18/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
الخطة الأمنية في بغداد فشلت في خفض معدلات العنف حسب التقرير البريطاني (الفرنسية-أرشيف)

أكد مركز أبحاث بريطاني بارز أن حكومة العراق فقدت السيطرة على مناطق واسعة من البلاد لصالح فصائل محلية وأن العراق يقف على حافة الانهيار والتفتت.
 
وقال معهد كاثام هاوس في تقريره إنه لا جدال في أن العراق يوشك أن يصبح دولة فاشلة تواجه احتمالا جليا بالانهيار والتفتت.
 
وقال التقرير أيضا إن الحملة الأمنية التي تدعمها الولايات المتحدة في بغداد والتي بدأت في فبراير/شباط الماضي فشلت في خفض معدلات العنف في أنحاء البلاد بعد أن نقلت الجماعات المسلحة أنشطتها ببساطة إلى خارج العاصمة.
 
وبدلا من حرب أهلية واحدة بين الشيعة والسنة على مستوى العراق قالت الدراسة إن صراعات البلاد المتشابكة تؤججها مواجهات بين جماعات طائفية وعرقية وعشائرية ذات أهداف إقليمية وسياسية وأيديولوجية مختلفة بينما تتنافس على موارد البلاد.
 
واعتبر التقرير أنه ليس هناك حرب أهلية واحدة في العراق وإنما عدة حروب أهلية بين الطوائف والعرقيات المختلفة واتهم جيران العراق الرئيسيين إيران والسعودية وتركيا بأن لديهم أسبابا تدعوهم لرؤية استمرار عدم الاستقرار هناك.
 
النفط
ورغم تحذيره من أن العراق قد لا ينتهي به المطاف ككيان موحد وصف التقرير المؤلف من 12 صفحة مسودة قانون بشأن توزيع ثروة العراق النفطية بعدالة بين العرب السنة والشيعة والأكراد بأنها المفتاح لضمان بقاء العراق.
 
التقرير: توزيع النفط بين الشيعة والسنة والأكراد مفتاح الحل  (الفرنسية-أرشيف)
وقال مركز الأبحاث إن عائدات النفط هي التي ستحافظ على تماسك الدولة بدرجة أكبر من أي محاولة لبناء مشروع وطني مترابط على المدى القصير.
 
ولم يوافق البرلمان العراقي بعد على قانون النفط الذي حددته واشنطن ضمن معايير أخرى لبغداد باعتبارها خطوات حيوية لإنهاء العنف الطائفي ويعارض الأكراد صياغة المسودة وتضم منطقة كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي كميات هائلة من الاحتياطيات النفطية غير المؤكدة.
 
وذكر معد التقرير جاريث ستانسفيلد -الخبير في شؤون الشرق الأوسط- أن عدم الاستقرار في العراق لا يتعارض بالضرورة مع مصالح إيران والسعودية وتركيا.
 
وقال ستانسفيلد إن العراق أصبح الآن مسرحا يمكن لإيران أن تقاتل الولايات المتحدة فيه دون أن تفعل ذلك بصورة علنية، وأضاف أن إيران هي الأقدر بين القوى الأجنبية في العراق فيما يتعلق بالتأثير على الأحداث المستقبلية وبدرجة أكبر بكثير من الولايات المتحدة.
 
وذكر في تقريره أن صعود الأغلبية الشيعية في العراق إلى السلطة أثار قلق دول الخليج السنية وبخاصة السعودية التي ترتاب بشدة في نفوذ إيران الشيعية في العراق.
 
وقالت الدراسة إنه إذا كان انسحاب الولايات المتحدة سيمثل بداية حرب أهلية شاملة بين السنة والشيعة في العراق فإن السعودية قد لا تقف مكتوفة الأيدي مع احتمال أن يكون القتال بين إيران والسعودية بالوكالة في العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة