بوتين يتمسك بمؤتمر السلام وواشنطن قلقة من المصفحات   
السبت 1426/3/22 هـ - الموافق 30/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)
بوتين سعى لتقوية السلطة الفلسطينية أمنيا (الفرنسية)

اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته للأراضي الفلسطينية مقترحا استضافة مؤتمر إقليمي للسلام، وتقديم مساعدات عسكرية محدودة للسلطة الفلسطينية.
 
وفي هذا الإطار عبرت واشنطن عن قلقها من عرض موسكو تزويد السلطة الفلسطينية بسيارات عسكرية مصفحة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي "مما يثير قلقنا بالطبع ألا تقع معدات يمكن استخدامها بهدف القتل في أيدي إرهابيين أو من يلجؤون إلى العنف لتخريب عملية السلام".
 
وعرض الرئيس الروسي خلال الزيارة تقديم 50 عربة مدرعة ومروحيتين، لنقل قوات الأمن التي تأثرت بشدة من الضربات الإسرائيلية على مدى السنوات الماضية.
 
غير أن نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أكد أنه سيتم التنسيق في هذا الشأن مع الحكومة الإسرائيلية لأنها تسيطر على الحدود الفلسطينية. وكانت تل أبيب قد أبدت اعتراضها على هذه المنحة الروسية.
 
تمسك بالدولي
وأكد بوتين بمؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية على عرضه استضافة مؤتمر دولي بشأن سلام الشرق الأوسط الخريف المقبل بموسكو, موضحا أن هذا اللقاء ليس قمة بل اجتماعا يشارك فيه كبار الخبراء مشيرا إلى أن المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم الخميس لم يعارضوا تماما هذه الفكرة.
 
وتعهد الرئيس الروسي  بدعم مساعي السلطة الفلسطينية لإصلاح وإعادة هيكلة الاقتصاد. وقال إن موسكو ستواصل دعم جهود عباس لمكافحة الإرهاب وتطبيق الإصلاحات وإعادة إعمار الدولة الفلسطينية، موضحا أن بلاده تدرس حاليا خيارات دعم الاقتصاد الفلسطيني الذي دمرته إسرائيل خلال سنوات الانتفاضة.
 
التزام فلسطيني
من جانبه عبر الرئيس الفلسطيني عن استعداد السلطة للدخول في مفاوضات الوضع النهائي, وتطبيق التزاماتها في خطة خارطة الطريق بشكل متوازن مع إسرائيل. وقال إن الظروف مواتية حاليا لعقد مؤتمر للسلام, مؤكدا ترحيب السلطة بعقد المؤتمر وإقامة سلام مع الإسرائيليين.
 
كما تعهد عباس بالتصدي لمحاولات تخريب اتفاق التهدئة مع إسرائيل، واصفا "من يحاولون الاصطياد في الماء العكر" بأنهم خارجون عن الإجماع الفلسطيني.
 
وفور وصوله مدينة رام الله أمس زار بوتين قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ووضع إكليل ورود فوقه، في زيارة هي الأعلى مستوى من نوعها لقبر ياسر عرفات منذ وفاته وللضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو أربع سنوات ونصف.
 
مظاهرة لحركة حماس بقطاع غزة (الفرنسية)
اعتقال واعتصام
وفي الإطار الميداني, اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية عضوين بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح للاشتباه في اشتراكهما بهجمات صاروخية على مستوطنات إسرائيلية.
 
وجاء الاعتقال بعد ساعات من تعهد الرئيس محمود عباس بالضرب "بيد من حديد" لتطبيق الهدنة مع تل أبيب.
وفي تطور آخر أنهت عائلات أسرى فلسطينيي الـ 48 اعتصامهم أمام سجن شطا غربي بيسان، للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم وتحسين ظروف سجنهم.
 
كما طالب المعتصمون السلطة الفلسطينية بعدم تجاهل قضية هؤلاء الأسرى وطرحها في مفاوضاتها مع إسرائيل. وجاء الاعتصام الذي دعت إليه جمعية أنصار السجين الفلسطيني إحياء لذكرى يوم الأسير الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة