لاجئو سوريا.. ضحايا يتخطفهم الموت   
السبت 1434/12/22 هـ - الموافق 26/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
قرية هاتاي بشمال تركيا احتضنت أول مخيم للاجئين السوريين في أواخر أبريل/نيسان 2011 (الأوروبية)

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في آخر إحصائية لها صدرت في 14 مارس/آذار 2014، أن عدد السوريين الذي فروا من وطنهم طلبا للأمان منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011 بلغ 2,563,434 مليون مواطن سوري.

وبينت المفوضية في تقريرها -الذي تسلمت الجزيرة نت نسخة منه- أن عدد السوريين الذين لجؤوا إلى خارج سوريا مضافا إلى عدد السوريين الذين نزحوا داخل البلاد نتيجة القتال، بلغ 40% من مجموع سكان سوريا.

وفي الأشهر الأولى من الثورة -التي تحولت لاحقا إلى حرب بين المعارضة والنظام- استقبلت تركيا عددا ضئيلا من اللاجئين السوريين لم يتجاوز 300 شخص قبل 3 مايو/أيار 2011.

وقد عبر الرئيس التركي عبد الله غل حينها عن استعداد تركيا لأسوأ السيناريوهات، في إشارة واضحة إلى إمكانية قبول بلاده بتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

وفي أواخر أبريل/نيسان 2011 أقامت تركيا مخيما صغيرا في محافظة هاتاي (جنوب) على الحدود مع سوريا، واستقبل 263 لاجئا فقط.

وفي 13 مايو/أيار 2011 استقبلت قرية المقيبلة في منطقة وادي خالد بشمال لبنان 1350 سوريا بينهم 700 من قرية تلكلخ ومعظمهم من النساء والأطفال.

وبعد استعداد الجيش السوري لاجتياح جسر الشغور، بدأت أفواج اللاجئين تعبر الحدود هربا من الموت، حيث أضحت المدينة مهجورة بعد أن كان سكانها يقدرون بـ24 ألف نسمة.

وقد تصاعدت وتيرة اللجوء بعد اجتياح الجيش السوري لمدن أعلنت باكرا تمردها ضد النظام من قبيل حماة وحلب وحمص بالإضافة لمدينة القصير.

وجهات اللجوء
وقد أدرجت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سجلاتها 1.8 مليون لاجئ سوري، فيما لا يزال أكثر من 300 ألف آخرين ينتظرون إجراءات التسجيل.

97% من مجمل اللاجئين السوريين يقيمون في لبنان والأردن وتركيا والعراق، فيما تتوزع النسبة الباقية على شمال أفريقيا ودول الغرب

ويقيم 97% من مجمل اللاجئين السوريين في دول لبنان والأردن وتركيا والعراق المجاورة لسوريا، فيما تتوزع النسبة الباقية على شمال أفريقيا ودول الغرب.

ويحتل لبنان صدارة الدول المستضيفة للاجئين، حيث استقبل 720 ألفا و341 لاجئا سوريا منذ بداية الأزمة، يليه الأردن بـ519 ألفا و676، ثم تركيا بـ436 ألفا و885، والعراق بـ171 ألفا و984.

وقد استضافت مصر 111 ألفا و224 لاجئا، فيما يتوزع 14 ألفا و289 سوريا على المغرب وليبيا والجزائر، بينما أعلنت ألمانيا وبعض الدول الغربية عن استعدادها لاحتضان آلاف من اللاجئين السوريين.

وفيما عدا الجوار السوري وبعض أقطار شمال أفريقيا، تراوحت مواقف الدول العربية تجاه اللاجئين بين الاستضافة الرمزية والرفض المطلق.

ويطبع العوز والمعاناة حياة السوريين في مناطق اللجوء في ظل عدم قدرة الهيئات والمنظمات الإنسانية على تلبية احتياجاتهم، وتدهور الوضع الاقتصادي في البلدان التي تستضيفهم.

ويبلغ عدد الأطفال السوريين مليونا حرمتهم الحرب من الأمان العاطفي والتعليم، فيما تتعرض اللاجئات للكثير من صنوف القهر والاستغلال.

ترويع ومخاطرة
ويخضع اللاجئون السوريون في مصر خاصة لإجراءات "مروعة وغير مشروعة" تشمل الاحتجاز والإعادة القسرية لبلدهم، وفق منظمة العفو الدولية.

الحرب هجرت 2.1 مليون سوري بينهم مليون طفل حرمهم اللجوء من الأمان العاطفي والتعليم

وتقول المنظمة في بيان نشر مؤخرا إن مئات من اللاجئين -بينهم عشرات الأطفال- في مصر يواجهون الاعتقال في ظروف سيئة أو الترحيل  لسوريا.

وقد أدانت المنظمة ما سمته فصل الأفراد عن أسرهم وحرمان بعض الرضع السوريين من أمهاتهم إلى أجل غير مسمى، في حين تؤكد السلطات المصرية أنها تستهدف فقط اللاجئين ذوي التوجهات السياسية المعادية لأمن البلاد.

ولتفادي الجحيم السوري والوضع المأساوي في مخيمات اللجوء، يخاطر السوريون بركوب البحر على قوارب متهالكة من أجل الوصول للسواحل الأوروبية أملا في الحصول على حق اللجوء.

وقد ناشدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدول الأوروبية وغيرها منح حق اللجوء لمزيد من السوريين مع تزايد أعداد الفارين منهم في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.

وأعلنت المفوضية أن قاربا أبحر من ليبيا باتجاه مالطا يحمل 500 لاجئ من سوريا قد غرق في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2013، وأن نحو 300 من ركابه ما زالوا مفقودين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة