صحف إسرائيلية: أوباما منح إيران إدارة الشرق الأوسط   
الأربعاء 1436/9/28 هـ - الموافق 15/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)
 
تابعت الصحف الإسرائيلية تسليط الضوء على الاتفاق النووي بين إيران والغرب واستشراف رد حكومة بنيامين نتنياهو عليه، والتحذير من خطورته على "تمويل إيران للإرهاب" وكيف حول الاتفاق إيران إلى "القوة العظمى الأقوى في الشرق الاوسط".

وتنقل يديعوت أحرونوت عن مصدر سياسي رفيع أن "رفع العقوبات يدخل إلى الخزينة الإيرانية بين خمسمئة وسبعمئة مليار دولار في الـ 15 سنة القادمة".

ويستغل المال وفق المصدر "لدعم الإرهاب والدول التي ترعاها إيران. ولن يخدم حقوق الإنسان أو الرفاه الاقتصادي، ولن يؤدي إلى تغيير الحكم بل يثبت نفسه".

ويشير المصدر -وفق يديعوت- إلى أنهم يعرفون "نشاطا إرهابيا إيرانيا في ثلاثين دولة على الأقل. وامتد هذا النشاط إلى دول في أميركا اللاتينية، والولايات المتحدة، ودول أفريقية، وفي جنوب شرق آسيا. ومؤخرا شبكة إرهابية في قبرص يقودها حزب الله وتوجهها إيران".

واعتبر المصدر أن "أخطبوط الإرهاب الإيراني يسيطر على المنطقة بأسرها". وشرح أن "إيران تدعم حزب الله وحكم الأسد وهي الممول الأساس للحوثيين بالمال، والوسائل القتالية، والتوجيه العسكري. إضافة للنشاط المتزايد في ليبيا والعلاقة المستمرة مع حماس".

video

قوة عظمى
وفي صحيفة "إسرائيل اليوم" يكتب دان مرغليت مقالا بعنوان "برعاية أوباما... إيران تتحول إلى القوة العظمى الأقوى في الشرق الاوسط". ويرى أن "(جيمي) كارتر (الرئيس الأميركي الأسبق) ساهم في إسقاط نظام الشاه، أما أوباما فقد أعطى آيات الله مفتاح إدارة الشرق الاوسط".

ويتابع أن رئيسينْ أميركيين، يوجد تشابه بينهما "تسببا في وصول الوحش الإيراني إلى مستوى جعل منه القوة الأكبر في الشرق الأوسط، فكارتر لعب دورا مهما في إسقاط نظام الشاه الذي كان يقمع حقوق الإنسان ويتصرف ببربرية، لكنه فتح الباب أمام الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني، وبعد 36 سنة يمنح أوباما للورثة في طهران مفتاح سياسة الشرق الأوسط".

وخلص مرغليت أن "الأضرار التي تسبب بها هذان الرئيسان فيما يتعلق بالموضوع الإيراني هي حقيقة واقعة، ومواجهة إرثهما تستوجب من إسرائيل والسعودية ومصر والأردن ودول الخليج وحتى تركيا، البحث عن كيفية التعاون الأمني من أجل كبح طهران، النووية الإرهابية أو الإرهابية فقط، خلال الـ 15 سنة القادمة".

وعن ردود فعل نتنياهو حيال الاتفاق، يكتب يوسي فيرتر في صحيفة هآرتس أن "نتنياهو مستمر في محاولاته لإفشال الاتفاق النووي، الأمر الذي يزيد من الخلافات والأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة".

ويلفت إلى أن "نتنياهو ظهر أمس مهزوما، وجهه شاحبا، وبدا وكأنه فقد جميع أملاكه. الاتفاق الذي حذر منه تحول إلى حقيقة قائمة. والصفقة التي بسببها أعلن الحرب على أوباما وحطم كل الأعراف الدبلوماسية في العلاقات بين دولتين صديقتين، أبرمت".

ويذهب فيرتر للقول "إن المتحدثين باسم نتنياهو قالوا إنه يريد الوحدة لأن الخيار الأخير لإفشال الاتفاق يكمن في منع المصادقة عليه في مجلس الشيوخ من خلال إقناع ممثلين من الحزب الديمقراطي بالانتقال إلى الحزب الجمهوري والتصويت ضد رئيسهم".

video

الخيار الأفضل
وختم مقاله بأن "الخراب الذي لم يحصل في المنشآت النووية الإيرانية، يريد نتنياهو إحداثه في العلاقات الإسرائيلية الأميركية". وضرب مثلا على تهور نتنياهو في هذه العلاقة بقوله إن "المدمن على القمار، بعد أن فقد سرواله يضع ملابسه الداخلية على عجلة الروليت، وهذه خطوة يقول الخبراء إنها لن تنجح في السياسة الأميركية".

وفي نظرة إسرائيلية مغايرة، يكتب أوري بار يوسف بصحيفة هآرتس، وتحت عنوان "الخيار الأفضل في السوق" أنه "قبل عامين كتب أحد الخبراء الإسرائيليين مقالة طرحت ثلاثة سيناريوهات للعلاقة مع إيران: توازن رعب نووي وحياة في ظل القنبلة النووية، هجوم إسرائيلي (لن يقضي بالطبع على الحياة النووية) وحرب صواريخ باهظة الثمن في مواجهة إيران، أو هجوم أميركي تدفع إسرائيل من أجله تنازلات سياسية مؤلمة إرضاء لواشنطن".

ويتابع أن احتمال الاتفاق بين إيران والدول الغربية لم يكن في الحسبان، ويفسر سبب عدم قبول نتنياهو وإسرائيل بالاتفاق إلى "أننا غير مهيئين نفسيا لقبول إمكانية مواجهة الأخطار الكبيرة بالطرق الدبلوماسية".

ويقارن الكاتب بين تجريد سوريا من سلاحها الكيميائي والاتفاق النووي مع إيران "ففي عام 2013 توقف هجوم أميركي ضد سوريا في اللحظة الأخيرة بعد توصل واشنطن وموسكو لاتفاق يقضي بتفكيك السلاح الكيميائي في سوريا".

ويخلص بالقول "لقد ساعد تدمير السلاح الكيميائي السوري في تعزيز أمن اسرائيل أكثر من عملية الجرف الصامد. وإذا كان هناك درس يمكن تعلمه من السابقة السورية فهو إمكانية منح إسرائيل أمنا أكثر وبثمن أقل من أي بديل آخر. لذلك فإن الاتفاق هو الخيار الأفضل في السوق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة