جدل بشأن تقرير تحدث عن انتشار استخباراتي روسي بالتشيك   
الأربعاء 1429/10/16 هـ - الموافق 15/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

تشيكيون يتظاهرون ضد الدرع الصاروخي الأميركي في بلادهم (الجزيرة نت-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

أثار تقرير نشره مكتب مكافحة التجسس التشيكي مؤخرا -بشأن تكثيف الاستخبارات الروسية نشاطها على الأراضي التشيكية، من أجل زيادة الضغط الشعبي لمنع إقامة القاعدة الرادارية الأميركية على الأراضي التشيكية- ردود فعل متباينة لدى الرأي العام هناك.

فبعيدا عن حالة الرفض للدور الروسي -الذي أرادت السلطات في التشيك ترسيخه- أكد المحلل الأمني التشيكي روبيرت كولارج، أن الموقف الروسي من الرادار الأميركي يتفق مع آراء قطاعات واسعة لدى التشيكيين.

وأشار كولارج إلى أن الكثير من المواطنين التشيك عبروا عن مخاوفهم من تدهور الوضع الأمني ببلادهم، وأن يصبح مسرحا "لعمليات إرهابية"، انتقاما لوجود القاعدة الأميركية.

ولعل ما زاد من مخاوف المواطنين التشيكيين، هو أن العديد من الخبراء والمختصين أعدوا تقريرا مؤخرا، أكدوا فيه أن الهدف من الدرع الصاروخي الأميركي ليس حماية وسط أوروبا، وإنما زيادة التسلح، وفتح أسواق جديدة تستفيد منها واشنطن اقتصاديا، وليس أمنيا.

كما أن المحلل كولارج أشار إلى أن نشر التقرير الاستخباراتي جاء قبل إقرار ميزانية الدولة للعام القادم، وهو الأمر الذي فسره كثيرون على أنه محاولة أيضا من أجهزة الأمن للحصول على مخصصات مالية أكثر، تحت ذريعة وجود قوى خارجية تعمل على زعزعة استقرار البلاد.

يذكر أن التقرير الاستخباراتي أشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الروسية تعمل جاهدة عبر وسائل الإعلام المحلية، وبعض السياسيين والمنظمات المدنية لتؤثر على الرأي العام، وتدفعه لرفض المشروع العسكري الأميركي في بلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة