مبعوث أميركي بالخرطوم لبحث ملفات أبيي ودارفور   
الخميس 1429/5/25 هـ - الموافق 29/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
ويليامسون ينوي لقاء سلفاكير وزيارة دارفور (الأوروبية)

استهل المبعوث الأميركي إلى السودان ريتشارد ويليامسون زيارته للخرطوم الأربعاء بتكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة القائمة حول منطقة أبيي النفطية.

وأعلن ويليامسون بعيد وصوله إلى الخرطوم أنه سيستفيد من اللقاءات التي سيعقدها في السودان للتطرق إلى مسألة أبيي الواقعة على خط التماس بين جنوب وشمال السودان.

وقال إنه ينوي لقاء سلفاكير النائب الأول للرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإنه سيزور منطقة دارفور بغرب البلاد.

في غضون ذلك اتهم سلفاكير الجيش السوداني بإرسال تعزيزات إلى أبيي, وقال في تصريحات أمام البرلمان في جوبا بجنوب السودان إن القوات المسلحة "أصبحت أكثر عددا في منطقة أبيي خصوصا على طول الطرق المؤدية إلى الشمال"، مضيفا "نحن ملتزمون بالسلام ولكن يجب علينا أن نحتفظ بحق الدفاع عن شعب جنوب السودان وممتلكاته".

ودعا سلفاكير الرئيس السوداني عمر البشير إلى "سحب الكتيبة 31 من أبيي لإفساح المجال أمام الوحدة المشتركة بين الشمال والجنوب للانتشار في المنطقة وإعادة السلام إليها".

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أعلنت الثلاثاء أنها ستقاطع المحادثات الأميركية السودانية بسبب ما وصفته بالدمار الذي أصاب أبيي.

وفي هذا الصدد قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان "لن نشارك مجددا في هذا الحوار إلا في حال كان هناك حل لمسألة أبيي". كما حثت الحركة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على السيطرة على أبيي ودعت القوات المسلحة إلى مغادرتها.
تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى تشريد نحو 90 ألف شخص من أبيي (رويترز-أرشيف) 
تأكيد حكومي

في المقابل قال الدرديري محمد أحمد القيادي بحزب المؤتمر الوطني المكلف بملف أبيي إن قادة عسكريين من شمال وجنوب السودان اتفقوا على أنه "لا عودة إلى الحرب", بعد اشتباكات دموية استمرت أكثر من أسبوع.

وقال المسؤول السوداني إن اجتماعا لعسكريين من الجانبين اتفق على إنهاء حشد القوات حول البلدة ووضع خطة لوضع وحدات عسكرية شمالية جنوبية مشتركة جديدة، محلها.

كما أعلن أن القوات المسلحة الشمالية ستبقى في مواقعها الحالية في أبيي في حين تتمركز قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان جنوبها إلى حين الاتفاق على إدارة جديدة للبلدة بما يسمح بانسحاب الجنود.

في هذه الأثناء قلل مسؤولون من الحركة الشعبية لتحرير السودان من شأن التقدم على الصعيد العسكري قائلين إن خلافات سياسية كبيرة ما زالت قائمة حول ترسيم حدود أبيي وحقولها النفطية.

وبينما لم تعلق بعثة الأمم المتحدة على ذلك, رفض  ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية نتيجة الاجتماع, وقال لرويترز "هذه كانت لجنة فنية ولن نصل إلى حل لمشكلة أبيي عن طريق لجنة فنية. الحل الوحيد هو حل سياسي".

يشار إلى أن الأمم المتحدة تقول إن نحو 90 ألف شخص قد يكونون أجبروا على ترك منازلهم بسبب المعارك التي جرت بين المتمردين الجنوبيين السابقين الذين يسيطرون على منطقة أبيي الغنية بالنفط وبين القوات الحكومية.

يشار أيضا إلى أنه في عام 2011 من المقرر أن يجري استفتاء يفصل فيه السكان فيما إذا كانت منطقة أبيي ستضم إلى الشمال أو إلى الجنوب، كما سيقررون ما إذا كان الجنوب سيعلن استقلاله أم سيبقى في إطار السودان الموحد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة