إصابة خطيرة لضابط إسرائيلي في عملية فدائية جديدة   
الجمعة 1423/1/8 هـ - الموافق 22/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس عرفات مع المبعوث الأميركي زيني في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة تتهم حكومة شارون بالسعي لإفشال مهمة زيني وإسرائيل تعلن أنها ستتحلى بضبط النفس مؤقتا لتعزيز مهمته ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل ترحب بقرار واشنطن إدراج كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي يعتقل فلسطينيين اثنين أثناء اقتحام مدرسة في منطقة المواصي بخان يونس التي تخضع لحظر التجول منذ أسبوعين
ـــــــــــــــــــــــ

فجر فدائي فلسطيني نفسه اليوم عند حاجز إسرائيلي قرب مدينة جنين بالضفة الغربية، فأصاب ضابطا إسرائيليا بجروح خطيرة. من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن حي البرازيل في رفح يتعرض لقصف الرشاشات والآليات العسكرية الإسرائيلية، وقد وقعت أربع إصابات بين الفلسطينيين. كما أفادت المراسلة أن الاشتباكات مستمرة بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تطور آخر أوقفت قوات الاحتلال وزير الدولة لشؤون القدس في السلطة الفلسطينية زياد أبوزياد عند حاجز رأس العمود في القدس الشرقية، بدعوى دخوله المدينة بلا تصريح، وساقته للتحقيق معه. وتدور رحى الاشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي حاليا في بلدتي بيت أٌمّر وخاراس في الخليل وقد استشهد فيها فلسطيني وأصيب آخرون بجروح.

وتجيئ هذه الأحداث في وقت أسفر فيه اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع المبعوث الأميركي أنتوني زيني عن الاتفاق على استئناف اللقاءات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ففي ختام اللقاء الذي جرى في رام الله بين زيني وعرفات أعلن وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية ستعقد اجتماعا اليوم. وأكدت الإذاعة الإسرائيلية عقد هذا الاجتماع بناء على طلب زيني دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

وأوضح عريقات أن زيني سينضم إلى الاجتماع قبل انتهائه. ولم يكن في وسع المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين تأكيد موعد الاجتماع الذي كانت الحكومة الإسرائيلية قررت إرجاءه أمس عقب عملية فدائية بالقدس الغربية أوقعت ثلاثة قتلى إسرائيليين إضافة إلى منفذها.

وأضاف الوزير الفلسطيني للصحفيين أن "بين يدي زيني الآن خطة إسرائيلية وخطة فلسطينية". وقال إن "الرئيس عرفات كرر مواقفه حول تطبيق خطة تينيت المرتبطة بخطة ميتشل والمرتبطة بأفق سياسي"، وأوضح أن "خمسة أسئلة تتعلق بتطبيق خطة تينيت قد قدمت" دون أن يفصح عنها.

وأكد بشأن خطة تينيت أن "الإملاءات وعمليات الحذف والتغيير التي قام بها الجانب الإسرائيلي لا يمكن أن نقبل بها", مشيرا إلى أن زيني "لم يطرح مطالب على الجانب الفلسطيني".

وأشار عريقات إلى أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أن يقرر معاملة ياسر عرفات كرئيس أو أسير". وكان عريقات يشير إلى الحصار المفروض على عرفات في رام الله منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد اتهمت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بمواصلة اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني بهدف إفشال مهمة الموفد الأميركي.

وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان إن "الحكومة الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه ولا يمر يوم أو ساعة إلا ويتعرض شعبنا لهذه الاعتداءات بتوغل الدبابات تارة وبإطلاق الرشاشات الثقيلة ومهاجمة البلدات والقرى واعتقال أبناء شعبنا الفلسطيني تارة أخرى".

وكان عرفات قد أعلن أنه سيتخذ إجراءات فورية لوقف الهجمات المسلحة على المدنيين الإسرائيليين، وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية مازالت ملتزمة بإنجاح مهمة زيني. وقال مسؤول فلسطيني "عرفات غاضب جدا من الهجمات الأخيرة على المدنيين في إسرائيل وقال إنها لا تخدم القضية الفلسطينية".

سياسة ضبط النفس
اجتماع للحكومة الإسرائيلية في القدس (أرشيف)
وأعلنت إسرائيل أنها ستتحلى بضبط النفس مؤقتا من أجل تعزيز جهود الموفد الأميركي. وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية الموسعة قررت في اجتماع الخميس عدم شن عمليات عسكرية في الأراضي الفلسطينية، لكنها قالت إن لصبر إسرائيل حدودا.

وقال مسؤول في رئاسة الحكومة "في الوقت الراهن قررنا انتهاج سياسة ضبط النفس، لكن إسرائيل لن تستطيع لفترة طويلة بذل جهود أحادية الجانب لمساعدة الموفد الأميركي أنتوني زيني للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والبدء بتطبيق خطة تينيت".

واتهم المسؤول الذي رفض ذكر اسمه الرئيس الفلسطيني بأنه الوحيد المسؤول عن استمرار ما سماه الإرهاب، وأضاف أن "عرفات ينسف مهمة زيني طوعا أو لأنه عاجز عن التحرك ضد الإرهاب". ويحاول زيني منذ ثمانية أيام التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

اعتقال فلسطينيين
جندي إسرائيلي يعصب عيني فلسطيني بمخيم الدهيشة قرب بيت لحم (أرشيف)
وقد أفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون اليوم أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيين اثنين خلال اقتحام مدرسة في منطقة المواصي بخان يونس التي تخضع لحظر التجول منذ أسبوعين.

وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي "اقتحم الليلة الماضية مدرسة جرار القدوة الأساسية واعتقل اثنين من المواطنين من منزل قرب المدرسة". وأشارت المصادر إلى أن "قوات الاحتلال قامت بعملية تخريب في أثاث المدرسة".

وذكر عضو المجلس التشريعي عن خان يونس عبد الكريم أبو صلاح أن "منطقة المواصي غرب خان يونس تخضع لحظر التجول منذ أسبوعين حيث تمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين من الخروج من منازلهم كما تمنع الدخول أو الخروج من المنطقة". وأكد أن "المواطنين يتكبدون خسائر كبيرة يوميا نتيجة منعهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي من إخراج منتوجاتهم الزراعية للأسواق المحلية".

يذكر أن منطقة المواصي الممتدة على طول الساحل في خان يونس ورفح والتي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية تشتهر بزراعة الخضر كما أنها من أكثر المناطق في قطاع غزة خصوبة.

ترحيب إسرائيلي
وقد رحبت إسرائيل اليوم بقرار الولايات المتحدة إدراج كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على اللائحة الأميركية "للمنظمات الإرهابية الأجنبية".

وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي "لا يسعنا إلا أن نرحب بهذا القرار الأميركي بشأن منظمة مرتبطة مباشرة بياسر عرفات ومسؤولة عن أكثر من نصف الاعتداءات الإرهابية في الأشهر الماضية".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "نأمل ألا يتوقف الأميركيون في هذا الطريق الجيد وأن يدرجوا على لائحة الإرهاب القوة 17 (أمن الرئاسة الفلسطينية) المتورطة هي أيضا في الإرهاب".

محمد حشايكة
ورفضت كتائب الأقصى الإعلان الأميركي معتبرة أنه جاء بناء على طلب من حكومة شارون. وقال أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي إن كتائب شهداء الأقصى جزء من حركة المقاومة المشروعة للاحتلال والمستوطنين اليهود. وأضاف أن "الاتهامات الأميركية بالإرهاب الموجهة إلى الكتائب تعكس الغباء والعداوة الأميركية للحقوق الوطنية الفلسطينية".

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن ثاني هجوم فدائي تشنه على إسرائيل خلال يومين مشيرة إلى أن المهاجم اسمه محمد حشايكة (22 عاما) من قرية قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أوضحت مساء أمس أن إدراج كتائب شهداء الأقصى على اللائحة الأميركية "للمنظمات الإرهابية الأجنبية" سيصبح نافذا الأربعاء المقبل. وسيؤدي القرار إلى حظر جمع تبرعات للحركة في الولايات المتحدة كما يمنع المسؤولين فيها من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة