اتصالات فلسطينية إسرائيلية لهدنة جديدة   
الخميس 1425/12/3 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

عوض الرجوب- فلسطين المحتلة
اهتمت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم بالدعوات المطروحة لوقف إطلاق النار، مشددة على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون متبادلا. وأشارت إلى أن اتصالات تجرى لإعلان هدنة جديدة، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية التصعيد الإسرائيلي، فيما تحدث كتاب ومحللون عن المقاومة باعتبارها حقا مشروعا لا يجوز استهجانه وتحميل الفصائل تبعات الاعتداءات الإسرائيلية.

الكف عن العدوان
"
نأمل أن يكفوا عن العدوان ثم نكف عن المقاومة بعد انتهاء أسبابها بالمعيار التاريخي والسياسي للتسوية، وأي حديث عن وقف العمليات يتوجب أن يكون حديثنا عن وقف متبادل
"
عدلي صادق/ الحياة الجديدة
تحت عنوان "العدوان والمقاومة والسياسية" شدد الكاتب عدلي صادق في صحيفة الحياة الجديدة على أنه ينبغي "أن تكون كل عملية للمقاومة حجة سياسية وأمنية لنا لا حجة أمنية وسياسية علينا" مؤكدا أن "الحرب الشرسة الإجرامية التي يشنها الاحتلال علينا هي التي تستحث فعاليات الجواب بما تيسر من النار إلى أن يوقف الذين شنوا الحرب حربهم، ثم يفتحوا الأفق السياسي بالتلازم مع عملية الجلاء عن أرضنا".

ورأى أن الموقف السياسي حيال العمليات يتأسس على الموقف بخصوص جرائم الاحتلال, وأضاف: في لبنان لم ينجحوا في تحييد الدولة والقوى السياسية والمجتمع أثناء مهاجمتهم حزب الله، وبالتوحد الوطني حدث الانسحاب من جانب واحد كثمرة لوحدة لبنان ومؤازرته للمقاومة، فلا ينبغي جرنا إلى مناطق التعامل مع المقاومة باعتبارها عملا مستهجنا طالما أنهم يقتلون ويمارسون أعمال التدمير لخنق حياة الناس".

وخلص إلى القول: نأمل أن يكفوا عن العدوان ثم نكف عن المقاومة بعد انتهاء أسبابها بالمعيار التاريخي والسياسي للتسوية، وأي حديث عن وقف العمليات يتوجب أن يكون حديثنا عن وقف متبادل".

طريق شبه معبدة
من جهتها أفادت صحيفة الأيام بأن الاتصالات بين الرئيس محمود عباس وحركة حماس وعدد من القوى الأخرى التي بدأت قبل الانتخابات وتواصلت بعدها تشير إلى أن الطريق باتت شبه معبدة أمام أبو مازن للمضي قدما إلى ما يوصف بأنه أولى أولوياته وهو التوصل إلا اتفاق وطني فلسطيني يمكنه من استمرار استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن الاتصالات تدور حول الشراكة السياسية والإعلان عن هدنة فلسطينية مشروطة لوقف العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين بما في ذلك الانسحاب من مناطق "أ" التي كانت تخضع للسلطة الفلسطينية، ووقف جميع الملاحقات والاعتقالات والاغتيالات بأشكالها المختلفة والشروع في إطلاق سراح أعداد كبيرة من المعتقلين.

عدوان متواصل
"
ما يجري على الأرض من عدوان وما يردده المسؤولون الإسرائيليون من تصريحات متشددة يعني أن إسرائيل مازالت ترفض اليد الفلسطينية الممدودة للسلام
"
القدس
من جهتها قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إن ما يجري على الأرض من عدوان وما يردده المسؤولون الإسرائيليون من تصريحات متشددة يعني أن إسرائيل لم تغير شيئا من موقفها مما يعني استمرارها في رفض اليد الفلسطينية الممدودة للسلام.

وحملت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان "عدوان إسرائيل متواصل رغم الحدث عن السلام" الولايات المتحدة المسؤولية خاصة إزاء استمرار إسرائيل في عدوانها.

وأضافت أنه من الواضح أن الذي يدفع باتجاه التصعيد وتكريس دوامة العنف وسفك الدماء هو إسرائيل التي يبدو أن أجواء السلام التي يدور الحديث عن حولها لا تعنيها، بل إن نيتها هو مواصلة فرض الوقائع غير الشرعية على الأرض كالاستيطان وبناء الجدار الفاصل وقمع إرادة الحرية لدى الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه المشروعة.

وشددت على أن الوقت قد حان كي يتحرك الرئيس الأميركي وتتحرك أوروبا ويتحرك المجتمع الدولي بأسره لوقف العدوان الإسرائيلي تمهيدا لإنهاء الاحتلال.

المقاومة والتخطيط
تحت عنوان "بين المقاومة.. وعسكرة الانتفاضة!!" شدد حاتم أبو شعبان عضو المجلس الوطني في صحيفة القدس على أن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حق شرعي وقانوني وأنه لا يستطيع أحد المطالبة بوقف هذه المقاومة المشروعة والنضال من أجل إزالة الاحتلال.

"
التخطيط السليم للمقاومة سيساعد القيادة السياسية الفلسطينية في تحقيق أهدافها على طاولة المفاوضات في الضغط على إسرائيل والإدارة الأميركية لانسحاب قوات الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية 
"
القدس
وأضاف أنه "يجب التمييز بين المقاومة المشروعة والنضال ضد الاحتلال، وبين الأعمال التي تبدو وكأنها عمل عسكري ومنظم يقوم به جيش عسكري منظم" موضحا أن "كل أعمال المقاومة في المناطق الفلسطينية المحتلة تعتبر مشروعة بما فيها مقاومة قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية والمستوطنين القاطنين هذه المستوطنات ولا تستطيع إسرائيل الترويج في العالم ضد هذا النضال ولا يستطيع أحد في كافة أنحاء العالم استنكار ذلك".

لكن الكاتب أشار إلى أن التخطيط السليم هو أهم سمات المقاومة ضد الاحتلال بما يحقق الهدف الإستراتيجي منها لجعل قوات الاحتلال والمستوطنين هم الأكثر تأثرا من معاناة الشعب الفلسطيني وهذا ما سيجبر قوات الاحتلال والمستوطنين على الرحيل من المناطق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

وأكد أن التخطيط السليم للمقاومة سيساعد القيادة السياسية الفلسطينية في تحقيق أهدافها على طاولة المفاوضات في الضغط على إسرائيل والإدارة الأميركية لانسحاب قوات الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية والتمسك بالثوابت الأساسية للشعب الفلسطينية.

كما ناشد كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على تحييد المعابر الدولية والمحلية التي لها علاقة مباشرة بحركة التنقل الفلسطينية أو للمواد ولحركة الاستيراد والتصدر بين المناطق الفلسطينية وبعضها أو بين المناطق الفلسطينية والخارج، حتى يبقى الشعب الفلسطيني صامدا ومقاوما للاحتلال حتى إزالته وإزالة كافة المستوطنات.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة