الأميركي لاكس يتسلم بالنرويج جائزة أبيل للرياضيات   
الأربعاء 1426/4/17 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)
لاكس أشاد بتقدم العرب القدماء في مجال الرياضيات (الجزيرة نت)

تسلم البروفيسور الأميركي بيتر لاكس رئيس معهد الرياضيات في جامعة نيويورك جائزة أبيل للرياضيات لهذا العام 2005 وسط حضور غفير تقدمتهم ملكة النرويج سونيا وولي العهد هاغون الذي سلمه الجائزة نيابة عن ملك النرويج، وذلك تقديراً لمساهماته المتعددة في هذا المجال.

وتبلغ قيمة الجائزة النرويجية الدولية الكبيرة التي توازي جائزة نوبل للسلام ستة ملايين كرونة (نحو 980 ألف دولار)، وتمنح فقط لمن يقدم مساهمات متميزة في مجال علم الرياضيات ومشتقاتها، وتقوم لجنة إيبل للرياضيات ومقرها أوسلو باختيار الفائز وتقديم الجائزة كل عام.

وأعرب البروفيسور بيتر لاكس الذي ينحدر من أصول مجرية في حديث خاص مع الجزيرة نت عن سروره البالغ لاختياره لتسلم جائزة هذا العام، وأكد أن تقديره بهذه الحفاوة لا يعادلها مال ولا كنوز.

وقال لاكس إنه يكبر في النرويج حرصها الشديد على تكريم العلماء وتشجيعهم للمضي قدماً في تقديم المزيد من الإنجازات العلمية وخاصة علم الرياضيات الذي قدم للبشرية خدمة كبيرة.
 
إشادة بالرياضيين العرب
وأشار لاكس الذي هاجر إلى الولايات المتحدة قبل أن يتجاوز عمره 16 عاماً إلى أن علم الرياضيات قدم للبشرية خدمة عظيمة، وأحدث تقدماً على كافة المستويات. وقال لاكس إنه يقدر للعرب القدماء تميزهم وتفوقهم في علم الرياضيات وجهودهم التي استندت إليها النظريات فيما بعد، لكنه تأسف لانشغال العرب بأمور سياسية وانصرافهم عن التقدم العلمي مقارنة بأوروبا وأميركا.
البروفيسور عطية دعا إلى إزالة العقبات عن طريق الشباب العربي (الجزيرة نت)
وفي هذا الصدد تحدث البروفيسور مايكل عطية الحاصل على جائزة أبيل للرياضيات مناصفة مع البروفيسور إسايدوري سنغور العام الماضي عن إسهامات العرب قديماً في علم الرياضيات وفي علوم أخرى مثل الفلك والطب وغيرهما.

وأوضح البروفيسور عطية الذي ينحدر من أب لبناني وأم اسكتلندية للجزيرة نت أنه أنشأ معهداً للرياضيات في بيروت لإعادة تأهيل الشباب العربي في ذلك العلم المهم، مؤكداً أن هناك إقبالا من الجيل الجديد على مادة الرياضيات في العالم العربي. 

كما أشار عطية في الوقت ذاته إلى أن الظروف المحيطة تفرض على الطالب العربي الانصراف عن طلب العلوم العصرية والانشغال في المشاكل السياسية والأوضاع غير المستقرة.
يذكر أن الملك السويدي أوسكار الثاني اقترح عام 1902 بمناسبة الاحتفال بذكرى وفاة نيلس أبيل المئوية، استحداث جائزة أبيل للرياضيات، إلا أن الاقتراح أهمل بعد انفصال النرويج عن السويد عام 1905، وأعادت الحكومة النرويجية طرح الفكرة بعد 100 عام وصادق البرلمان النرويجي على استحداث الجائزة عام 2002م.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة