صورة إيجابية وسط حملة الكراهية   
الأحد 1422/7/13 هـ - الموافق 30/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
يسلط جيمس زغبي ووليام فاريش في مقالهما بصحيفة الشرق الأوسط الصادرة اليوم الضوء على الصورة الإيجابية لمواقف الأميركيين تجاه الجالية العربية والإسلامية بعد حوادث نيويورك وواشنطن التي أفرزت كراهية ملحوظة تجاه هذه الجالية.

دفاعا عن العرب الأميركيين
فقد كتب جيمس زغبي في مقاله بعنوان "دفاعا عن العرب الأميركيين" أنه لا بد من الانتباه إلى أفعال الخير والكرم التي لا تحصى والتي جرى ويجري التعبير عنها تجاه الجالية. ففي مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وهنا في واشنطن، يظهر الأميركيون دعمهم للعرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين.


لا بد من الانتباه إلى أفعال الخير والكرم التي لا تحصى والتي جرى ويجري التعبير عنها تجاه الجالية العربية والإسلامية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة
ويقول زغبي إن هذه الإشارات لم تكن عفوية وإنما تأتي عبر تصريحات رسمية وأفعال قامت بها زعامة بلادنا. وبسبب أن هذه التصريحات تتميز بالقوة والتأثير في اعترافها بجاليتنا، فإنها تستحق الحديث عنها.

ويستعرض زغبي عددا من الجهود التي بذلت في دعم العرب والمسلمين على النحو التالي:

* من الطبيعي أن جهود دعم العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين يتزعمها الرئيس جورج بوش. فقد تصدر خلال الأسبوعين الماضيين، عددا من الفعاليات مع العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين وعبر عن موقفه بقوة ضد جرائم الكراهية التي تتعرض لها جاليتنا.

*مباشرة بعد تصريحات الرئيس التي دافع فيها عن العرب والمسلمين الأميركيين، قال المدعي العام الأميركي جون آشكروفت، أكبر مسؤول قانوني في البلاد إن «وزارة العدل تلقت تقارير عن العنف والتهديدات باستخدام العنف ضد العرب الأميركيين والأميركيين الآخرين من الشرق الأوسط ومن جنوب آسيا. يجب ألا ننحدر إلى مستوى أولئك الذين ارتكبوا عنف الثلاثاء باستهداف أفراد بسبب العرق أو الدين أو الانتماء القومي.. إن هذه التقارير عن العنف والتهديدات تتعارض تعارضا مباشرا مع المبادئ والقوانين ذاتها التي تتمسك بها الولايات المتحدة، ولن يجري التسامح مع العنف والتهديدات باستخدامه».

*دعا مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) روبرت مولر إلى جهد شامل للتحقيق ومقاضاة أية أفعال ضد العرب الأميركيين. وفي لقاء جرى أواخر الأسبوع الماضي مع ممثلي الجالية، أعلن مولر عن اعتقال اثنين من مرتكبي هذه الجرائم. وأشار أيضا إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي بدأ التحقيق في 90 من حالات جرائم الكراهية. وقال: «أريد أن يكون من الواضح تماما أن الهجمات والتهديدات ضد العرب الأميركيين لن يجري التسامح معها. إن مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل يلتزمان بالقيام بتحقيقات مشددة، ومقاضاة انتهاكات القوانين الخاصة بمكافحة جرائم الكراهية».

*منذ الحادي عشر من سبتمبر، يواصل قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل لقاءات منتظمة مع ممثلي الجالية، وقد أعدوا عددا من البرامج الهادفة إلى تيسير الإبلاغ عن جرائم الكراهية ومساعدة العرب الأميركيين على توفير مواد تعليمية حول الثقافة العربية والدين الإسلامي لمدارس البلاد وإقامة علاقات أفضل بين العرب الأميركيين والجهات المعنية بتطبيق القوانين.

ويتطرق زغبي إلى الجهود التي بذلها الكونغرس فيقول ووجهت زعامة الكونغرس أيضا رسائل دعم قوية إلى الجالية. وأقر بالإجماع قرار من جانب مجلس الشيوخ والبرلمان، أكد أن الكونغرس:

1 ـ يعلن أنه في إطار السعي إلى تشخيص ومقاضاة ومعاقبة مرتكبي الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر والجهات الراعية لهم، ينبغي حماية الحقوق المدنية والحريات المدنية لجميع الأميركيين بمن فيهم العرب الأميركيون والمسلمون والأميركيون من جنوب آسيا.

2 ـ يدين أية أعمال عنف أو تمييز ضد الأميركيين، بمن فيهم العرب الأميركيون والمسلمون الأميركيون من جنوب آسيا.


على الرغم من بعض الصعوبات وبعض الأفعال الإجرامية، فان الأميركيين موحدون في مواجهة التحديين: الإرهاب والتعصب
ويتمتع بالأهمية في هذا الإطار جهد المسؤول عن الرقابة في الكونغرس ديفد بومور، الذي طرح القانون في الكونغرس وعقد اجتماعات مع العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين في واشنطن، وفي ولايته ميتشيغن، لمناقشة المخاطر التي يمكن أن تحدث على الحريات المدنية جراء الصرامة والتطرف في فرض القوانين وإساءة تفسير وتنفيذ التشريعات «المضادة للإرهاب».

ويخلص الكاتب إلى القول بأنه يتعين علينا أن نبقى حذرين ومحترسين. يجب بالطبع محاربة الإرهاب، ولكن يجب أيضا الاستمرار في محاربة التعصب الأعمى، غير أن الدلائل الأولى تشير إلى حقيقة أنه على الرغم من بعض الصعوبات وبعض الأفعال الإجرامية، فإن الأميركيين موحدون في مواجهة التحديين: الإرهاب والتعصب.

الأميركيون يرفضون التعصب
أما وليام فاريش فيقول في مقاله بعنوان "الأميركيون يرفضون أعمال التعصب ضد المسلمين" إ
ن الولايات المتحدة لتشجب هذه الاعتداءات، كما أن الغالبية العظمى من الشعب الأميركي صدمت وأصابها الحزن لوقوع مثل هذه الحوادث، فالأميركيون يرفضون أي شكل من أشكال التعصب أو الكراهية ضد أي فرد.

ثم يستعرض فاريش أيضا جهود الرئيس بوش ومكتب التحقيقات فيقول الرئيس بوش من جهته، أقدم في السابع عشر من سبتمبر على زيارة المركز الإسلامي في قلب عاصمتنا واشنطن، وأكد على أن الولايات المتحدة تدرك أن الإسلام هو دين سلام. كما أدان هؤلاء الذين ارتكبوا اعتداءات على المسلمين والعرب الأميركيين، واصفا مثل هذه التصرفات بأنها "أسوأ ما يمكن أن يقدم على فعله بنو البشر".

وأعلن مكتب التحقيقات الاتحادي في نفس اليوم الذي عبر فيه الرئيس بوش عن تقديره للإسلام، عن حملة للقضاء على جرائم الكراهية في جميع أنحاء البلاد. وقال النائب العام جون آشكروفت، إن العنف والتهديدات هما النقيض تماما لمبادئ وقوانين الولايات المتحدة، وإنه لن يكون هناك تساهل مع مرتكبيهما.


في الوقت الذي نسعى فيه إلى تحقيق العدالة لضحايا الإرهابيين، فإننا لن نسمح لبعض الأفراد في هذا البلد أن يعتدوا على حقوق الآخرين، ولسوف نتأكد من أنهم سوف ينالون أقسى درجات العقاب القانوني
ويخلص فاريش الذي يعمل سفيرا أميركيا لدى بريطانيا إلى القول إن الولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين هي أمة متعددة الثقافات والأديان. فهناك ستة ملايين مسلم يمارسون عباداتهم في أكثر من ألفي مسجد في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أحد هذه المساجد يوجد في قاعدة البحرية الأميركية بنور فورك في ولاية فرجينيا.

إننا أمة من بني البشر، ومن الطبيعي أن لا تكون صفة الكمال إحدى الخصال التي نتمتع بها، فالتعصب هو شيء موجود كما أظهرت الأحداث الأخيرة، إلا أن المفاهيم الأميركية تتمثل بقوة في دور القانون الذي يضمن لكل مواطن الحق في أن يحتمي به. وفي الوقت الذي نسعى فيه إلى تحقيق العدالة لضحايا الإرهابيين، فإننا لن نسمح لبعض الأفراد في هذا البلد أن يعتدوا على حقوق الآخرين، ولسوف نتأكد من أنهم سوف ينالون أقسى درجات العقاب القانوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة