صحف الإمارات: القلق من شارون يحفز المقاومة   
الخميس 1421/11/15 هـ - الموافق 8/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبوظبي-مراسل الجزيرة نت
فاق اهتمام الصحف الإماراتية الصادرة صباح اليوم بحدث انتخاب شارون رئيسا لوزراء إسرائيل وردود الفعل العربية والدولية تجاهه ما عداه من أحداث فأبرزته كل من الخليج والاتحاد والبيان في صدر صفحاتها الأولى.
فكتبت الخليج في عناوينها:
- أولويات شارون وقف الانتفاضة ..والقدس عاصمة موحدة.
- العرب "القلقون" اختاروا الانتظار.
- بوش يعتبر العلاقة مع الكيان راسخة كالصخر وعرفات يمد يد سلام الشجعان.

وعن ردود الفعل العربية أبرزت "العراق يشكل جيش القدس الشريف وصدام يدعو إلى رحيل اليهود"، وعما يلوح في الأفق من احتمال معاودة إسرائيل تنشيط التفاوض على المسار السوري أبرزت تصريح الرئيس السوري: "الأسد: مستعدون للتفاوض ..بشروطنا".

وعن تطورات قضية لوكربي أوردت "مبعوث سعودي في ليبيا ودعوات لرفع الحصار ..المقراحي يستأنف الحكم وفحيمه يقاضي الـ سي آي إيه".

وواصلت الخليج لليوم الثالث على التوالي اهتمامها بالمصالحة الوطنية في البحرين وتشكيل حكومة جديدة في الكويت فعنونت: "دعوة من لم تشملهم القائمة لمراجعة السفارات .. أسماء 1008 بحريني في الخارج يمكنهم العودة بموجب العفو الشامل"
وفي الشأن الكويتي "13 نائبا يطالبون بتجاوز المجاملات والتوصيات ..صباح الأحمد يضع اللمسات الأخيرة على الحكومة الكويتية"، ومن أخبارها العربية ذات الصلة "مبارك: العراق طلب الوساطة لتنقية العلاقات مع السعودية والكويت".

وأبرزت البيان حالة الترقب والقلق في الشرق الأوسط جراء اختيار أرييل شارون رئيسا لوزراء إسرائيل فكتبت: "قلق عربي وعالمي من أخطار المرحلة الشارونية" و"مفاوضات السلام بدلا من عملية السلام" مشيرة بذلك إلى اختيار وزارة الخارجية الأميركية تعبير المفاوضات بدلاً من عملية السلام.

ومن باقة أخبارها العربية أوردت البيان في صفحتها الأولى: "اتفاق أميركي بريطاني تجاه ليبيا" و" المقراحي يستأنف حكم لوكربي" وفي الشأن العراقي "مبارك يكشف للمرة الأولى عن وجود طلب عراقي مع السعودية والكويت"، و"التصويت بالبطاقة الشخصية على تعديلات الدستور اليمني" و"مرشح يمني معارض يقتل والد زوجته مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات المحلية"، و"أميرا الكويت وقطر يتسلمان رسالتين من بوش" و"البشير يعفي أمين بنائي (وزير دولة بوزارة العدل) من منصبه.

ودوليا أبرزت البيان: "خبراء يتوقعون تراجع أسعار النفط في الربيع" و"اليونان تدعو الهند وباكستان لاعتماد دبلوماسية الزلزال"، و"إطلاق نار على مسلح حاول اقتحام البيت الأبيض"، و"تحذيـر لمستخدمي الإنترنت من فيروس الحب في يوم فالنتاين".


وأبدت الاتحاد أيضا اهتماما واضحا بردود الفعل على نجاح شارون في الانتخابات الإسرائيلية فصدرت صفحتها الأولى بعنوان "فوزه يثير قلقا عربيا وعالميا ..عرفات يهنئ شارون بحرارة ومصر تلمّح إلى تأثيره على القمة".
واتفقت الاتحاد مع البيان والخليج في إبراز عدد من الأخبار عربية ومحلية, لكنها انفردت بإبراز خبر "مصرع وجرح عشرة جنود في هجوم على طريق الخرطوم ـ بورسودان" و"إرهابي تائب يتهم بن لادن بالتخطيط لمهاجمة القواعد الأميركية.. ويضع حدا لغموض استمر سنوات" و"بعد رحلة العلاج الفاشلة في أميركا ..مريم (الطفلة العراقية) عادت إلى بغداد كفيفة".

وفي افتتاحياتها أيضا ركزت الصحف الإماراتية الثلاث "الخليج والبيان والاتحاد" على نتائج تولي رمز التطرف الإسرائيلي أرييل شارون منصب رئيس الوزراء، فتعرضت لردود فعل عربية يسودها القلق ولكنها أبرزت تحفيز وجود شارون على رأس سلطة الاحتلال الإسرائيلي لأشكال المقاومة الفلسطينية والمواجهة العربية.


لقد فعلت الانتفاضة فعلها في إذكاء الشعور الوطني الفلسطيني لدى من صمدوا في أرضهم وأعادت التأكيد على ربطهم بالانتماء إلى قضية مشتركة

الخليج

فأشارت الخليج تحت عنوان الحضور العربي إلى تعدد الزوايا التي يمكن بها تناول ما اعتبرته حدثا هز المنطقة "فمن الحديث عن الاتجاه المتزايد إلى اليمين في المجتمع الإسرائيلي، إلى مسألة تفجر اليسار الصهيوني من داخله، إلى حالة التوتر التي تسود المنطقة وقد تدفع بها لحافة الانفجار، إلى تفتت الأحزاب في إسرائيل، إلى المواجهة العاصفة التي ستنشأ بين الانتفاضة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، إلى ضرورة التأهب العربي في وجه نزعة الحرب الشارونية."
أما الملمح الأبرز في الانتخابات الإسرائيلية والذي كان متوقعا فوز شارون فيها فهو حسبما قالت الخليج "الخطوة غير المسبوقة في تاريخ فلسطيني 1948 منذ 50 عاما، بانفكاكهم من أسر المؤسسة الصهيونية كلية وخروجهم على منطق الالتحام بأحد أجنحتها" وأضافت الصحيفة "لقد فعلت الانتفاضة فعلها في إذكاء الشعور الوطني الفلسطيني لدى من صمدوا في أرضهم وأعادت التأكيد على ربطهم بالانتماء إلى قضية مشتركة، وأسهمت في بلورة شخصيتهم الوطنية المستقلة".
واختتمت الخليج افتتاحيتها بالقول " لقد عبر فلسطينيو 48 وزنهم السياسي كرقم في أي انتخابات إسرائيلية إلى الفعل السياسي الوطني في تكامل رائع مع عنوان الوطنية في أراضي 1967: الانتفاضة"


تبقى الحقيقة تقول إن عامل الوقت واستمرار انتفاضة الأقصى سيطوعان زعيم الليكود وإلا فإنه سيلاقي سريعاً مصير سلفه إيهود باراك

البيان

وتحت عنوان عهد شارون كتبت البيان "ردود فعل عربية ودولية متباينة تطايرت عقب الإعلان عن فوز الإرهابي أرييل شارون في انتخابات رئاسة الوزراء في إسرائيل وتنوعت بين الحذر والترقب والتزام الصمت، لكن تبقى الحقيقة تقول إن عامل الوقت واستمرار وانتفاضة الأقصى سيطوعان زعيم الليكود وإلا فإنه سيلاقي سريعاً مصير سلفه إيهود باراك".
وأشارت الصحيفة إلى أن "حركة حماس اعتبرت فوز شارون يشكل حافزاً قوياً لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال وينبه الشارع العربي والإسلامي إلى مخاطر وجود إسرائيل في المنطقة".

وتحت عنوان ولماذا نحزن لسقوط باراك؟! استندت الاتحاد إلى ما قالته "الجارديان" البريطانية عن أن إسرائيل باختيارها شارون استدارت نحو رجل مرادف للتطرف بالنسبة لأي راغب في السلام لإسرائيل وجيرانها، وأن فوزه مثير للصدمة، ويعني باختصار أن إسرائيل تراجعت عن السلام.
وراحت الاتحاد تنتقد المتباكين على سقوط باراك فقالت نشارك الصحيفة البريطانية القول بأن اليوم الذي انتخب فيه رئيسا لوزراء إسرائيل هو أكثر الأيام كآبة، ولكننا في الوقت نفسه نسأل: وماذا عن أيام إيهود باراك في رئاسة الوزراء ومن قبل في رئاسة الأركان، ألم تكن أياما كئيبة بكل ما تميزت به تلك الأيام من ممارسات إجرامية وكذلك من سياسات قائمة على الخداع والتحايل واللاءات التي نسفت عملية السلام وجعلت نجاحها مستحيلا في ظل الشروط التي وضعها إيهود باراك الذي يتباكى بعض العرب هذه الأيام على سقوطه؟·

إننا بعكس كل المتشائمين، لا نرى في فوز شارون ما يخيف، فسياسته المتشددة، ونزعته العنصرية المتطرفة وطروحاته التوسعية المعروفة والمعلنة لا تختلف عن شعارات القيادات السياسية الإسرائيلية الأخرى

الاتحاد

وأضافت "إننا بعكس كل المتشائمين، لا نرى في فوز شارون ما يخيف، فسياسته المتشددة، ونزعته العنصرية المتطرفة وطروحاته التوسعية المعروفة والمعلنة لا تختلف عن شعارات القيادات السياسية الإسرائيلية الأخرى".
وقالت الصحيفة "ما نسمعه عن حزن البعض لخسارة باراك وفوز شارون يجعلنا نتساءل: ترى ألم يسمع هذا البعض عن عشرات الأطفال الذين قتلوا خلال الأربعة أو الخمسة أشهر الأخيرة بالرصاص الإسرائيلي الحي وبقذائف المدفعية والصواريخ أحيانا لمجرد أنهم أرادوا أن يعبروا بالصدور العارية عن حقهم في الحياة الحرة الكريمة على ترابهم الوطني، وان يَعْبروا بالحجر إلى ضمائر البشر فتهتز ولو لمرة واحدة ليدرك العالم مدى الظلم الكبير الواقع على الشعب الفلسطيني؟ .

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة