بيت حانون.. وخرافة الضمير الغربي   
الجمعة 19/10/1427 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة على مجزرة بيت حانون، منبهة إلى أن الضمير الغربي خرافة. وعلقت على الانتخابات الأميركية، مشيرة إلى أن تبدل الأشخاص في أميركا لا يفيد العرب، وإنما عليهم أن يتغيروا هم أنفسهم كي يخرجوا من حال العجز والضعف التي يعانون.

"
الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل لا يعالجه إلا موقف عربي وإسلامي عام يحقق الضغط المطلوب لتصحيح السياسة الشرق أوسطية لأميركا
"
الوطن الكويتية
خرافة الضمير الغربي
قالت الوطن الكويتية إن هناك جيشا واحدا في العالم لديه رخصة مفتوحة للقتل بلا سؤال ولا حساب في الضمير الغربي.. ألا وهو الجيش الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الجيش اقتحم بالأسلحة الأميركية قرية بيت حانون شمال قطاع غزة فقتل جنوده أكثر من خمسين شخصاً وجرحوا واعتقلوا المئات، دون أن تصدر أي إدانة حقيقية من الحكومات الغربية أو أي محاولة للضغط على إسرائيل لوقف الجريمة.

بل إن الحكومة الأميركية في المقابل -كما تقول الوطن- أظهرت كل إشارات التفهم للعدوان الإسرائيلي، متعجبة بعد هذا من تساؤل الرئيس الأميركي جورج بوش: لماذا يكرهوننا؟

وذكرت الصحيفة الكويتية بالمساعدات الأميركية المالية والعلمية والعسكرية، مؤكدة أن الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل لا يعالجه إلا موقف عربي وإسلامي عام يحقق الضغط المطلوب لتصحيح السياسة الشرق أوسطية لأميركا.

الديمقراطيون وبدائل الحل بالعراق
قالت الوطن السعودية إن المسألة العراقية كانت، بحسب إجماع المراقبين ونتائج استطلاع الرأي، في مقدمة القضايا التي اعتمدها الناخبون الأميركيون عند التصويت بالانتخابات الأخيرة لدرجة أن بعض المراقبين اعتبر خسارة الجمهوريين تعبيرا عن تصويت بعدم الثقة في "استفتاء" على الحرب العراقية ومن يديرها.

ولكن المشكلة -كما ترى الصحيفة- هي أن فوز الديمقراطيين لا يقدم بدائل واضحة فيما يخص الحل في العراق، لأنه لا التقسيم القسري للعراق على أساس طائفي وعرقي ولا الانسحاب التدريجي من العراق يقدم الحل المنشود.

وأكدت الوطن أن تقسيم العراق سيؤدي إلى قيام حرب أهلية شاملة قد يمتد لهيبها ليشمل دول الجوار والمنطقة بشكل عام، كما أن الانسحاب التدريجي يترك الأمور في يد حكومة منقسمة وقوات أمن ضعيفة.

وخلصت الصحيفة السعودية إلى أن أي حل قادم بالمنطقة لابد أن يشمل دخول لاعبين دوليين وإقليميين أساسيين في البحث عن الحلول والبدائل المناسبة، وأنه قد حان أن تعترف الإدارة الأميركية بضرورة التشاور مع أطراف أخرى قبل اتخاذ أي خطوة هامة.

المهم متى يتغير العرب؟
افتتاحية الخليج الإماراتية قالت إن فلسطين في وجدان المواطن العربي العادي أهم بكثير من الانتخابات الأميركية ونتائجها، لأن الدم العربي أغلى بكثير وأهم بما لا يقاس من وجوه تتغير وسياسات تتبدل ما دامت تصب نهاية المطاف فيما يخدم مصالح الكيان الصهيوني وجرائم الحرب التي يرتكبها.

وأوضحت الصحيفة أن الإعصار الديمقراطي بالانتخابات الأميركية غطى عليه، بالنسبة للعربي من المحيط إلى الخليج، تسونامي الإرهاب الصهيوني الذي يستبيح فلسطين والفلسطينيين، ويدفع بقرى جديدة إلى القوائم التي تضم قانا وجنين وأخواتهما من المدن والقرى التي شهدت مذابح وسالت فيها دماء الأطفال والنساء والشيوخ.

وتابعت الخليج أن الإدارات ومجالس النواب والشيوخ الأميركية تتبدل، ولكن الإرهاب يبقى متواصلا، مما يعني بطلان رهان العرب على أي تغيير جدي ينصفهم وينصف قضاياهم ويضع حدا للهمجية التي أغرقت فلسطين بالدماء.

وأشارت إلى أنه من العبث أن يراهن العرب على تغيير هنا أو تغيير هناك، في وقت صار ثابتا لدى كل ذي بصر وبصيرة أن الحل عندهم، وأنهم ما لم يتغيروا هم يستحيل أن يأتيهم ما يعينهم.

وخلصت الصحيفة الإماراتية إلى أن إعصار العراق الذي ضرب جورج بوش وانتزع أكثرية الحزب الجمهوري بالكونغرس وأهداه لخصومه الديمقراطيين وأسقط وزير حروبه دونالد رامسفيلد، مهم، غير أن الأهم هو أن يوقف العرب رهاناتهم على ما يجري عند غيرهم.

"
يستحيل أن يطمئن أحد إلى وجود عدالة دولية مادام أداء شريعة الغاب الإسرائيلية مسكوتا عنه
"
الوطن القطرية
مذبحة بيت حانون

أكدت الوطن القطرية أن الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بيت حانون لا تحتاج إلى تحقيقات واستنتاجات يعقبها أسف مخادع "لأن الجريمة تتحدث عن نفسها".

وقالت إنه من المؤسف أن المجتمع الدولي عاجز عن موقف يسمي الأشياء بمسمياتها، فيقول إن هذا العدوان حرب إبادة وجريمة ضد الإنسانية لا تحتاج إلى تكييف قانوني.

ورأت الصحيفة القطرية أنه يستحيل أن يطمئن أحد إلى وجود عدالة دولية مادام أداء شريعة الغاب الإسرائيلية مسكوتا عنه، ولا توجد نخوة ولا نزاهة دولية تقول للصهاينة ارفعوا أيديكم عن الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة