عشرات القتلى والجرحى بحوادث دامية بمصر   
الخميس 6/3/1434 هـ - الموافق 17/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

شهدت مصر خلال يومين سقوط نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى في كوارث وحوادث بشرية، إذ لقي 31 شخصا مصرعهم وأصيب 20 آخرون في انهيار بنايتين في الإسكندرية والدقهلية شمال مصر وحادث تصادم قطار بسيارة بالقاهرة، بينما لا تزال التحقيقات جارية حول مقتل 19 شخصا وإصابة 107 آخرين في قطار كان ينقل مجندين جنوب غرب القاهرة.

ففي الإسكندرية، قتل 25 شخصا وأصيب 12 آخرون في انهيار مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق وتسكنه 24 أسرة في حي المعمورة فجر الأربعاء. وتحدث مصدر أمني عن استغاثات من مصابين تحت الأنقاض، أثناء عمليات رفع مخلفات المبنى المنهار. وقالت محافظة الإسكندرية إن العقار المنهار تم تشييده بدون ترخيص، وأعلنت تشكيل لجنة فنية هندسية لمعرفة الأسباب.

وقد شهدت الإسكندرية عدة حوادث انهيار خلال الشهور السابقة، كان أبرزها في يوليو/تموز الماضي، حيث قتل 19 شخصا في انهيار بناية من 11 طابقا.

أما في الدقهلية -وقبل منتصف نهار أمس- فقد لقي شخصان آخران مصرعهما في انهيار بناية سكنية من ثلاثة طوابق. وقال مصدر أمني "لقيت أم وطفلها مصرعهما وأصيب ثمانية آخرون إثر انهيار البناية"، مشيرا إلى احتمال وجود نحو عشرة أشخاص تحت الأنقاض.

وفي حادث آخر، قتل أربعة أشخاص في تصادم بين سيارة أجرة كانوا يستقلونها وقطار على "مزلقان" للسكة الحديد في غرب القاهرة، حسبما قال التلفزيون الرسمي. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن السيارة اقتحمت "المزلقان".

وقبل ذلك سقط 19 قتيلا وأصيب نحو 107 صباح الثلاثاء في حادث قطار ينقل مجندين من جنوب البلاد إلى القاهرة قرب البدرشين في جنوب غرب العاصمة، قبل أن يتزايد عدد ضحايا الحوادث لاحقا، في خامس حادث من نوعه منذ تولي الحكومة الأولى لهشام قنديل المسؤولية أوائل أغسطس/آب 2012.

وفي أبرز تلك الحوادث، لقي نحو 50 طفلا مصرعهم في نوفمبر/تشرين الثاني جراء تصادم حافلة مدارس مع قطار في "مزلقان" بأسيوط جنوبي البلاد.

وقد قال وزير النقل حاتم عبد اللطيف -في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء- إن عملية تطوير قطاع السكك الحديدية تحتاج على الأقل إلى 15 مليار جنيه (2.3 مليار دولار أميركي).

وأوضح الوزير أن اجتماعا سيعقد مع المحافظين الخميس لبحث تطوير 28 من "المزلقانات" عبر البلاد تحتاج إلى جسور أو أنفاق، لكنه قال إن مسؤولية تمويلها تقع على المحليات.

ومن ناحية أخرى، تظاهر عشرات المصريين مساء الأربعاء أمام منزل رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل، وطالبوه بالرحيل بسبب ما اعتبروه فشلا للحكومة في إدارة شؤون البلاد، وقالوا إنها تسببت في وقوع عدة كوارث خاصة حوادث قطارات السكك الحديدية التي أدت إلى مقتل وإصابة المئات.

وردد المتظاهرون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يا اللي ساكت ساكت ليه.. دي مش بلدك ولا إيه؟"، و"ارحل.. ارحل".

وبدوره، وعد الرئيس محمد مرسي بمحاسبة المقصرين في حادث القطار الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى جنوب القاهرة أمس، لكن مسارعة السلطات إلى التحقيق لم تمنع من اندلاع احتجاجات متفرقة.

وزار مرسي أمس الأول عددا من الجرحى في مستشفى عسكري بالقاهرة، ووصف الحادث بالمؤلم، مشيرا إلى بدء التحقيقات. وقال -في تصريح صحفي- إنه في حال ثبت أن الحادث نتج عن تقصير فإن المسؤولين عن هذا التقصير على أي مستوى سيعاقبون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة