أمن الضفة: نتبع القانون لا دايتون   
الاثنين 14/7/1430 هـ - الموافق 6/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

المسؤولون قالوا إن مهمة القوات الفلسطينية حفظ الأمن والقانون (رويترز-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

رفض المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية عدنان الضميري اتهامات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسلطة بملاحقة عناصرها واعتقال المئات منهم ومصادرة أموالهم، وقال إن هذه الاتهامات "أسطوانة مشروخة" طالما رددتها الحركة.

ونفى الضميري في تصريح للجزيرة نت أن يكون لدى أجهزة السلطة أي معتقل على خلفية انتمائه السياسي أو عقيدته، وقال إن الموقوفين جميعهم اعتقلوا "على خلفيات أمنية تمس نظام الأمن العام وسيادة القانون"، وذكر من بين الأعمال التي اعتقلوا بموجبها "اقتناء أو الاتجار بسلاح غير مشروع وتبييض أو تهريب أو غسيل الأموال".

واتهم حماس بأنها تتناقض مع نفسها عبر تصريحات الناطقين باسمها، "ففي حين يقول البعض إن الأموال لمواجهة الاحتلال بالضفة، يقول آخرون إنها شخصية أو أموال جمعيات".

حماس اتهمت الأمن الفلسطيني باعتقال أعضائها "خدمة لإسرائيل" (رويترز-أرشيف)
اعترافات صريحة

وقال الضميري إن لدى الأجهزة الأمنية "اعترافات صريحة ممن ضبطت الأموال لديهم يقولون إن الهدف منها إنشاء جهاز أمني لحركة حماس، ولتمويل وتخطيط استهداف أجهزة أمنية وقيادة فلسطينية".

ورفض الضميري حديث حماس عن أن ما تقوم به أجهزة السلطة هو "خدمة لإسرائيل" بتنفيذها لخطة الجنرال الأميركي كيث دايتون وكذا خارطة الطريق، وقال إن هذه "أسطوانة مشروخة"، مشددا على أن "دايتون هو ضابط أميركي جاء بناء على اتفاق اللجنة الرباعية عام 2005 وبتوقيع وموافقة إسماعيل هنية عام 2006 عندما كان رئيسا للحكومة العاشرة التي شكلتها حماس عقب فوزها بالانتخابات".

وأضاف أن دايتون يقوم بأعمال محددة لتدريب وتجهيز قوات الأمن الوطني فقط، وليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالأجهزة المعلوماتية كالأمن الوقائي والمخابرات والشرطة والمباحث، "وهو يقدم لنا الدعم كغيره من دول العالم الغربي والعربي".

وأشار إلى أن حماس تفاخر بالتهدئة التي تعقدها مع إسرائيل، وتمنع المقاومة في قطاع غزة لكل الفصائل وتعتقل أبناءها، "فهل هي بذلك تنفذ خارطة الطريق أو خطة دايتون؟".

حفظ الأمن
من جهته نفى المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالضفة الغربية فهمي الزعارير أن تكون مهمة الأجهزة الأمنية منطوية على تنفيذ خطة دايتون أو خارطة الطريق لخدمة إسرائيل، وقال إن مهمتها الأساسية المحافظة على القانون والنظام، والحيلولة دون وقوع أي عمل "من شأنه أن يعيد الفلتان الأمني للضفة أو أن يحضر لانقلاب كما حصل بغزة".

وقال للجزيرة نت إن هنالك التزامات بخارطة الطريق مختلفة ومتعارضة تماما مع كل ما تقوله حماس، وإن الاعتقالات التي تتم بين الفينة والأخرى ليست بهدف مباشر أو غير مباشر للاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن "البرهان غير المباشر على ذلك هو أن حركة حماس فعليا لا تمارس مقاومة حقيقية ضد الاحتلال الإسرائيلي بالضفة منذ خمس سنوات"، وأن "السلاح الذي تكدسه لا يستخدم ضد الاحتلال الإسرائيلي".

عدنان الضميري: اتهامات حماس أسطوانة مشروخة (الجزيرة نت)
وأكد أن حماس تحاول "بادعاءات مجافية للحقيقة أن تأتي بشماعات تحاول من خلالها استقطاب الرأي العام الفلسطيني والعربي"، وقال "لدينا اعترافات موثقة بأن حماس تعمل ما بين الفترة والأخرى على إحداث بلبلة وفلتان أمني بالضفة".

ورد الزعارير على سؤال عما إذا كانت حركة فتح تسخر نفسها لخدمة الأجهزة الأمنية بقوله "هذه أسطوانة بغيضة"، مشيرا إلى أن فتح ليست السلطة التي تنفذ القانون بالضفة وأن الأمر منوط بشكل مباشر بالأجهزة الأمنية.

"خلية" بغزة
من جهة أخرى قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومته فكك "العديد من الخلايا الأمنية التي تعمل لصالح السلطة الفلسطينية في رام الله وإسرائيل".

ونقلت وكالة قدس برس عن إسماعيل هنية قوله إن هناك مجموعات تعمل باسم حركة فتح "لإثارة الفتنة واستهداف مسؤولين" من حكومته ومن حركة حماس في قطاع غزة.

كما نقلت الوكالة نفسها عن عضو اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور يونس الأسطل قوله إن أمن غزة فكك "خلية ناشطة" متهمة "بالتخابر" مع قيادات أمنية في الضفة، مؤكدا أنها "تمكّنت في أسبوع واحد من إرسال ثلاث دفعات من التقارير" عن مواقع المقاومين في القطاع وعن أماكن الأنفاق المحتملة.

وأضاف أن "الخلية" رصدت أيضا أماكن يُعتقد أنها لتخزين السلاح أو تصنيعه، بالإضافة إلى المواقع الجديدة لقوى الأمن ووزارة الداخلية، وتابعت تحركات العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية.

وقال الأسطل إنه لا يستبعد أن تكون الأهداف التي قال إنها رصدت مؤخرا في غزة قد وصلت إلى الجانب الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة