من يستهدف أعضاء "العراقية" بالقتل؟   
الجمعة 1431/6/28 هـ - الموافق 11/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

أعضاء قائمة "العراقية" لحظة الإعلان عن تشكيلها (الجزيرة نت)

عبد الستار العبيدي–بغداد

اتهم عضو في تجمع "عراقيون" المنضوي تحت ائتلاف القائمة العراقية فرقة في الجيش العراقي بالمسؤولية عما يتعرض له أعضاء ومرشحو هذه القائمة, دون غيرها من قوائم البرلمان العراقي من عمليات تصفية جسدية أودت بحياة عدد منهم.

وقال العضو الذي فضل عدم ذكر اسمه, إن قيادة الفرقة الثانية في الجيش العراقي التي تنتشر في مدينة الموصل هي التي تستهدف أعضاء القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي, وذلك لدوافع سياسية.

وأكد للجزيرة نت، أن عضو القائمة فارس جاسم الجبوري قتل على أيدي مسلحين يرتدون الزي العسكري، مضيفا أن قوة من تلك الفرقة الثانية قامت كذلك بمنع حراس بعض مرشحات القائمة العراقية من حمل أسلحتهم.

وحاولت قوة من الفرقة ذاتها أن تقتحم منزل عضو القائمة العراقية آمنة سعدي مهدي، إلا أن حمايتها وأقرباءها منعوا القوة من الدخول إلى منزلها، إلى أن تم الاتصال بقيادة الفرقة التي أمرت القوة بالانسحاب.

الدملوجي اتهمت الحكومة بالتقصير في توفير الحماية لأعضاء القائمة العراقية (الجزيرة نت)
استبعاد القائمة

وتقول عضو القائمة العراقية ميسون الدملوجي إن قتل أعضاء هذه القائمة  يدخل ضمن الجهود الرامية إلى إبعادها عن مشروعها الوطني.

وتضيف أن هذه القائمة تعرضت لحملات تشويه قبل الانتخابات بادعاءات كثيرة، بدأت بحملات اجتثاث البعث، وشملت الطعن في نتائج الانتخابات وإعادة فرزها يدوياً، وإن كان ذلك لم يغير من النتيجة.

وتتحدث الدملوجي عن عمليات تهديد لأعضاء في القائمة العراقية، ومحاولات لتفتيتها, مشيرة إلى أن قائمتها طالبت الحكومة العراقية بتوفير الحماية ليس لأعضاء القائمة العراقية فحسب, بل لكل أعضاء الكتل السياسية الأخرى، ولكن لم تستجب الحكومة لهذا الطلب.

وعن الجهة التي تقف وراء عمليات الاستهداف والقتل التي تطال أعضاء القائمة العراقية, تقول الدملوجي إن الجهة التي تستهدف أعضاء العراقية هي نفسها الجهة التي لا تريد للعراق خيراً, ولا تريد أن تستقر الأوضاع داخله.

وقالت إن هدفها هو إبقاء العراق في دوامة الطائفية التي يدور فيها منذ أربع سنوات, مضيفة أن "هؤلاء لا يريدون للمشروع الوطني أن يتحقق ورسالتهم عبر استهداف العراقية موجهة إلى الشعب العراقي ككل بسبب النتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة".

عاشور: من يعبر عن موقف ضد العراقية يضع نفسه في دائرة الشك بشأن اغتيالات أعضاء هذه القائمة (الجزيرة نت)
دائرة الشك
ويلفت مستشار القائمة العراقية الدكتور هاني عاشور الانتباه إلى أن القائمة العراقية لا تزال تتشبث بحقها الدستوري في تشكيل الحكومة، معبرة بذلك عن رأي غالبية شعبية عراقية كبيرة، أثبتتها نتائج انتخابات السابع من مارس/آذار الماضي.

ولذلك فهو يقول إنه لا يستغرب أن تقدم أي قوة معادية للعراق لا تريد لهذه الأغلبية ولهذا الخط الوطني أن يقود البلاد إلى مستقبل أفضل، على استهداف هذه القائمة, كما حصل خلال الانتخابات عبر توزيع المنشورات وقصف المناطق التي تتواجد فيها أغلبية تؤيد القائمة العراقية.

ويضيف أنه لا يستطيع أن يوجه اتهاما لجهة معينة بالمسؤولية عما يحصل هذه الأيام من استهداف وتصفية جسدية لأعضاء القائمة العراقية، الفائزين منهم وغير الفائزين.

ويستدرك قائلا إن كل من يعبر عن موقف ضد العراقية ولا يؤمن بالديمقراطية فإنه يضع نفسه والجهة التي ينتمي إليها في دائرة الشك.

وتتهم عضو القائمة العراقية الدكتورة ندى محمد الجبوري الحكومة العراقية وأجهزتها التنفيذية بعدم الاهتمام بالقتل اليومي الذي يتعرض له أعضاء القائمة العراقية.

الجبوري تنتقد عدم وجود تحقيق يكشف حقيقة استهداف أعضاء العراقية (الجزيرة نت)
وتعزو الجبوري أسباب ما يستهدف قائمتها من اغتيالات وهجمات إلى ضعف الأجهزة الأمنية، وغياب التدابير الحكومية وعدم اتخاذ السلطات التنفيذية خطوات حاسمة في هذا الاتجاه.

وتضيف أنه لا يوجد أي تحقيق أو إجراءات توضح وتكشف للشعب العراقي الجهات التي تقف خلف جرائم القتل هذه، لكن الجبوري تتهم من أسمتهم أشخاصا من خارج العراق ينفذون أجندات أجنبية لدول وقوى لا تحب العراق ولا تريد له الخير.

يذكر أن كتلة القائمة العراقية قد فازت بالمركز الأول في الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي بعد أن حصلت على 91 مقعداً في مجلس النواب، وتلتها قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بـ89 مقعداً، وقتل حتى الآن ثلاثة فائزين وواحد احتياط من العراقية, كما تعرض عدد آخر لمحاولات اغتيال.

ولم تكشف السلطات الأمنية عن الجهات التي تستهدف العراقية، ولم تنشر أي نتائج للتحقيقات التي أجرتها حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة