تشديد الأمن ببغداد ولندن تقر بخطورة الوضع   
الجمعة 1424/11/11 هـ - الموافق 2/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال في حال تأهب مستمر تحسبا لهجمات المقاومة (الفرنسية - أرشيف)

أقر وزير الدفاع البريطاني جيف هون بخطورة الوضع في العراق، وقال إن الحرب على هذا البلد ترتبت عليها عواقب سلبية لأنها دفعت ما سماها بعض المنظمات الإرهابية لإرسال عناصرها لمهاجمة قوات الاحتلال، غير أنه شدد على أن العراق سينعم بالأمان على المدى البعيد.

جيف هون
وقال هون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC ) إن قوات بلاده ستبقى في العراق لعام آخر أو أكثر ليس كقوة احتلال بل لمساعدة العراقيين في الحفاظ على الأمن والتحول نحو الديمقراطية، معبرا عن تفاؤله بانتقال السلطة إلى العراقيين بحلول يونيو/ حزيران القادم.

وأضاف أنه لا يستطيع التكهن الآن بعدد الجنود البريطانيين الذين سيبقون في العراق, لكنه توقع "إجراء تغيير ما" في الدور الذي يقومون به هناك.

وتطرق الوزير البريطاني إلى مسألة أسلحة الدمار الشامل مبديا قناعته بأن مجموعة المفتشين الأميركيين في العراق ستعثر على أدلة على وجود برامج هذه الأسلحة.

إجراءات أمنية
من ناحية أخرى أكد مراسل الجزيرة في بغداد أن يوم أمس والساعات الأولى من صباح اليوم شهدت تحركات كثيفة للطائرات الأميركية في سماء العاصمة العراقية، وقال إن القوات الأميركية عززت إجراءاتها الأمنية على الأرض من خلال تفتيش جميع السيارات الداخلة والخارجة من بغداد تفتيشا دقيقا.

وأشار المراسل إلى أن الشرطة العراقية عززت هي الأخرى إجراءاتها الأمنية على نقاط التفتيش التابعة لها.

كركوك تشهد المزيد من التوتر

ميدانيا قتل جندي أميركي وأصيب ستة آخرون بجروح أمس في حادث انقلاب شاحنة قرب مطار بغداد.

كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين بعد أن اضطرت مروحيتهم للهبوط شمالي العراق فيما يعتقد أنها عملية للمقاومة.

واستبعد ناطق عسكري أميركي تعرض الطائرة لنيران المقاومة قائلا إن إنها اضطرت للهبوط بسبب عطل ميكانيكي وليس هناك ما يشير إلى أن هبوط المروحية ناتج عن هجوم.

وفي تكريت وبعقوبة نفذت القوات الأميركية عمليات دهم اعتقلت خلالها عددا من الأشخاص وصادرت كميات من الأسلحة.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في مدينة كركوك بعد عثور الشرطة العراقية على جثتي كرديين وسط المدينة قتلا طعنا.

وقال قائد الشرطة العراقية في كركوك العميد تورهان يوسف "إن مجهولين قتلوا طعنا اثنين من الأكراد ورموا جثتيهما قرب جسر وسط المدينة".

ومن ناحيته, قال مساعد قائد الشرطة إن عربيا سنيا قتل وجرح اثنان آخران برصاص قوات الأمن جنوب المدينة حيث تجمع عرب وتركمان مسلحون وحاولوا -حسب قوله- الهجوم على أهداف كردية.

اعتقالات
علماء السنة انتقدوا انتهاك قوات الاحتلال لحرمة مساجدهم (الفرنسية - أرشيف)
من جهة أخرى اعتقلت القوات الأميركية نحو 20 شخصا من أعضاء الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى في العراق في جامع ابن تيمية (أم الطبول سابقا) أثناء عمليات دهم قامت بها قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن من بين المعتقلين أحد مشايخ الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية مهدي صالح الصميدعي ممثل التيار السلفي في مجلس شورى أهل السنة والجماعة إضافة إلى 20 من مؤيديه.

وأضاف المراسل أن عملية الاعتقال تمت خلال عملية دهم لجامع كان يتم فيه التحضير لاجتماع لأعضاء الهيئة العليا للإرشاد لمناقشة أمور تخص الهيئة وعلاقتها بمجلس شورى أهل السنة والجماعة.

وتعتبر الهيئة العليا للإرشاد عضوا في مجلس شورى أهل السنة والجماعة وهي هيئة سنية موحدة تهدف إلى مواجهة تهميش هذه الطائفة.

وندد عضو هيئة الدعوة والإرشاد فخري القيسي في لقاء مع الجزيرة بعملية الاعتقال باعتبارها محاولة لمنع الولادة الطبيعية للمرجعية السنية وتأتي في سياق انتهاك حرمات بيوت الله في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة