فشل اجتماع تسليم أريحا وموفاز يلتقي مبارك غدا   
الأربعاء 1426/1/28 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)
عباس تباحث مع موفاز في تفاصيل تسليم المدن (رويترز)

أخفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل لاتفاق تسليم الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا بالضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية رغم إعلان إسرائيل موافقتها على تسليم المدينة في وقت سابق.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الجانب الإسرائيلي رفض تسليم قرية العوجة إلى الشمال من المدينة ورفع الحواجز المحيطة بها مصرا على تسليم الأمن للفلسطينيين داخل المدينة فقط، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.
 
من جانبه قال قائد قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء الحاج إسماعيل جبر إن الوفد الإسرائيلي لم يتلق على ما يبدو توجيهات واضحة في شأن تفكيك كل الحواجز والسماح للفلسطينيين بالسير على الطريق 90 وتسليم قرية العوجة الواقعة ضمنه.
 
وأكد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي أن الاجتماعات الأمنية ستستمر لتسليم المدينة أمنيا للفلسطينيين.
 
ومن المعروف أن هذا الطريق هو أكبر طريق يصل بين منطقة أريحا وشمال إسرائيل بمحاذاة وادي الأردن.
 
وكان موفاز قال في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس إن الأيام القادمة ستشهد نقل السيطرة الأمنية على مدينتي طولكرم وأريحا إلى السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن لجنتين مشتركتين ستبحثان تفاصيل هذه العملية اليوم.
 
لقاء مبارك بموفاز هل يصل لاتفاق بشأن وجود القوات المصرية على حدود غزة (رويترز - أرشيف)
موفاز ومبارك
من ناحية ثانية يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز غدا الخميس في شرم الشيخ لأول مرة الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة ترتيبات الوجود الأمني المصري على الحدود المصرية-الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن زيارة موفاز لمصر تأتي بناء على "دعوة شخصية" من مبارك.
 
من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم الأربعاء عقب اجتماع مع وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إن "العسكريين والأجهزة الأمنية من الجانبين استمروا في مناقشة الترتيبات الأمنية على الحدود إلا أنه لم يتم بعد حسم هذه المسائل".
 
من جهته, أكد القدوة "ضرورة انسحاب كافة القوات الإسرائيلية من قطاع غزة خاصة ممر صلاح الدين الحدودي معتبرا أن "أى شيء خلاف ذلك سوف يخلق فرصة دائمة للمشاكل وللمواجهات العسكرية والسياسية".
 
الهدنة والتهدئة
من ناحية ثانية قال مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب إن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافق فيما بينها لوقف الهجمات داخل إسرائيل، والتزمت بالتهدئة في الأراضي المحتلة لإعطاء الوقت الكافي للسلطة الوطنية للتوصل لاتفاق مع إسرائيل.
 
وأضاف أن "حماس مستعدة للانضمام إلى منظمة التحرير وتريد المشاركة في الانتخابات التشريعية" في يوليو/تموز المقبل.
 
إلا أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نفتا تقديم أي التزام بهذا الخصوص، وقال الناطق باسم حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري أن "تصريحات جبريل الرجوب غير صحيحة وهو يتحدث باسمه وباسم حركة فتح وليس من حقه التحدث باسم الفصائل الفلسطينية".
 
وأوضح أبو زهري أن إعلانا رسميا للهدنة "غير ممكن في ظل سياسة الخداع التي تمارسها إسرائيل" غير أنه أكد أن الحركة ستشارك في حوار الفصائل الفلسطينية المقرر عقده في القاهرة منتصف الشهر الحالي و"سنحدد موقفنا بناء على ما هو موجود".
 
كما نفت الجهاد الإسلامي في تصريحات صحفية التوصل إلى اتفاق هدنة كامل، ولكنها أكدت مجددا التزامها باتفاق التهدئة الذي توصل إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الفصائل الفلسطينية.

شارون يستعرض تقرير تمويل الاستيطان قبل أن يقرر ما سيفعل بشأنه (الفرنسية)
تمويل المستوطنات

وعلى صعيد متصل أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت بأن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حذرت إسرائيل من أن عدم التزامها بتعهداتها الخاصة بالانسحاب من المستوطنات غير القانونية من شأنه أن يؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين.
 
وقال تقرير نشرته الصحيفة نقلا عن مصدر إسرائيلي لم تسمه إن رايس طالبت نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي يزور واشنطن حاليا بإخلاء جميع المواقع الاستيطانية غير الحاصلة على ترخيص من سلطات الاحتلال.
 
وأضاف أن الإدارة الأميركية هددت إسرائيل بأن تراجعها عن تنفيذ تعهداتها في هذا الصدد "من شأنه أن يؤثر على المساعدات الأميركية لإسرائيل".
 
يأتي ذلك في أعقاب إعلان دراسة أعدتها لجنة إسرائيلية أن الحكومة مولت سرا بناء مستوطنات بهدف قطع التواصل بين المناطق الفلسطينية والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقبلا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة