إندبندنت: بريطانيا أدارت ظهرها للشعب الفلسطيني   
الثلاثاء 1437/5/16 هـ - الموافق 23/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

انتقد سفير فلسطين بالمملكة المتحدة مانويل حساسيان بريطانيا بأنها "أدارت ظهرها للشعب الفلسطيني بعد آمال عريضة وعدتهم بها".

وقال حساسيان إنه عندما صوت البرلمان البريطاني للاعتراف بالدولة الفلسطينية في عام 2014 بدا الأمر لحظة تاريخية، "واعتقدت أن بريطانيا ستبدأ أخيرا في تصحيح الأخطاء التي فعلتها بحق شعبنا". لكن بعد أكثر من سنة بدا الأمر عكس ذلك.

وأشار إلى أن هذا الأمر تجسد في دعوة الاتحاد البريطاني البرلماني رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي إدلشتاين للتحدث إلى كلا المجلسين في الثاني من مارس/آذار المقبل.

إدلشتاين يعيش في مستوطنة إسرائيلية غير قانونية بُنيت على أرض فلسطينية ويعارض علناً إقامة دولة فلسطينية، وأكثر من ذلك أنه يدعم مبادرات اللوبي اليهودي الذي يؤيد قيام "إسرائيل الكبرى"

وأردف أن إدلشتاين يعيش في مستوطنة إسرائيلية غير قانونية بُنيت على أرض فلسطينية ويعارض علناً إقامة دولة فلسطينية، وأكثر من ذلك أنه يدعم مبادرات اللوبي اليهودي الذي يؤيد قيام "إسرائيل الكبرى" وأعضاؤه يريدون اغتصاب ما بقي من الأرض الفلسطينية.

وأنكر حساسايان على بريطانيا استضافة إدلشتاين، نظرا لما يمثله، تحت قبة البرلمان معقل الديمقراطية البريطانية، وهو البرلمان ذاته الذي صوّت قبل فترة قصيرة لصالح الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة خاصة بهم.

وانتقد الحكومة البريطانية الحالية بأنها فعلت كل شيء لحماية وتعزيز علاقاتها بإسرائيل، وبلغ الأمر مداه في مستويات التعاون التكنولوجي والعلمي والاستثمار والتبادل التجاري الذي بلغ 7 مليارات دولار سنويا، مشيرا إلى أن هذا ما أكده السفير البريطاني لدى إسرائيل ديفد كواري مؤخرا بقوله إن "العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل.. ربما كانت أقوى وأعمق مما كانت عليه في أي وقت مضى".

وأكد حساسيان على كلام كواري قائلا إن الحكومة البريطانية تحاول سحق أي معارضة داخلية وتقوض الديمقراطية البريطانية بتقييد "حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات" على المنتجات الإسرائيلية والمؤسسات المتواطئة مع الاحتلال.

وختم بأنه بدلا من محاولتها إصلاح هذا الظلم التاريخي يبدو أن تقاعس بريطانيا يساعد في استمراره، وأشار مستنكرا إلى قول ديفد كاميرون خلال زيارته الكنيست عام 2014 إنه يفتخر بأن بريطانيا لعبت دورا رئيسيا في قيام إسرائيل. وتساءل هل يفتخر أيضا بسياسات بريطانيا تجاه الفلسطينيين؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة