بدء محاكمة المسؤولين عن كارثة قطار الصعيد في مصر   
السبت 1423/2/15 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عاملا السكك الحديدية محمود حسن عبد الرحيم (يسار) وحسن فولي خلف القضبان أثناء محاكمتهما مع عدد من زملائهما بتهمة الإهمال

بدأت في القاهرة اليوم محاكمة 11 مسؤولا بهيئة السكك الحديدية في مصر إذ يواجهون اتهامات بالإهمال في أسوأ حادث قطار مصري أودى بحياة 361 شخصا في فبراير/شباط الماضي.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين -وهم من العاملين في الإدارات الدنيا والوسطى- تهم الإهمال وارتكاب أخطاء أدت إلى وقوع الكارثة وتجاهل القواعد المنظمة للعمل في السكك الحديدية. كما وجهت إلى اثنين من أولئك المسؤولين تهمة تزوير مستندات رسمية تؤكد صلاحية القطار من الناحية الفنية.

وقال محامي الدفاع قبل بدء أولى جلسات المحاكمة إنه لا ينبغي إلقاء المسؤولية على مسؤولين صغار ومتوسطين في الهيئة. وقال المحامي أحمد يسري النجار للصحفيين إنه كان يتعين على الهيئة توفير قطار إضافي لاستيعاب العدد الكبير من المسافرين في قطارات الدرجة الثالثة في إجازة العيد.

آثار الدمار الذي خلفه الحريق في إحدى عربات القطار (أرشيف)
ونفى المتهمون جميع الاتهامات التي قرأتها عليهم المحكمة. وجاء في مرافعة النيابة أن عربات القطار وعددها 16 عربة كانت تقل أربعة آلاف مسافر إلى الصعيد من القاهرة عندما اندلعت النيران فيه. وواصل القطار سيره لعدة كيلومترات بينما أججت الرياح النيران لأن السائق لم يدرك ما يدور في القطار, وامتد الحريق إلى سبع عربات.

وطالب الدفاع بمثول عدة شهود لتقديم أدلة من بينهم الرئيس السابق لهيئة السكك الحديدية الذي قدم استقالته بعد الحادث. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى يوم 25 مايو/أيار القادم, وفي حال ثبوت التهم يواجه المتهمون عقوبات بالسجن قد تصل إلى 15 عاما.

وأدت الكارثة إلى استقالة وزير النقل المصري إبراهيم الدميري. ويخشى المصريون من أن تصرف محاكمة بعض المسؤولين الصغار الانتباه عن المشكلة الأكثر خطورة التي تعاني منها هيئة السكك الحديدية والمتمثلة في تدني الاستثمارات في صيانة شبكة الطرق الحديدية وسوء التنظيم وتدهور حالة القطارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة