صيف سياسي عاصف بالسودان   
الأحد 1430/7/20 هـ - الموافق 12/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
المعارضة السودانية تجمع على مواجهة الحكومة (الجزيرة -أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
تبدو مواقف شريكي الحكم في السودان متباعدة بشأن طلب المعارضة تشكيل حكومة انتقالية لتسيير أمور البلاد بعد انتهاء عمر الحكومة الحالية في التاسع من الشهر الجاري.
 
وينذر هذا التباعد بفصل جديد من فصول الصراع السياسي خصوصا وأن هناك من لم تقنعه مبررات التهدئة التي تنادي بها على الأقل الحركة الشعبية الشريك الثاني في الحكومة، الأمر الذي دفع قوى التهدئة في الحكومة مجتمعة للتسريع بتشكيل لجنة قانونية للرد على دعوى المعارضة بعدم شرعية نظام الحكم.
 
غير أن مصارحة المعارضة برفض نتائج التعداد السكاني ومن ثم الانتخابات التي تنشأ بموجبه وإعلانها إخطار منظمة إيجاد، وضامني اتفاقية السلام من المجتمع الدولي ومراقبي تنفيذ الاتفاق والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ودول الجوار الأفريقي لتوضيح موقفها، قادت هي الأخرى المؤتمر الوطني لتوجيه انتقادات حادة للمعارضة.
نافع هاجم المعارضة وتساءل عن جدوى تشكيل حكومة قومية (الجزيرة-أرشيف)
 
اتهام
وقال نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية إن هذه القوى تسعى للتحالف تحت لافتة واحدة هي ضرورة تغيير نظام الإنقاذ قبل الاستحقاق الانتخابي، متسائلا عن جدوى حكومة قومية في ظل وجود حكومة الوحدة الوطنية.

وقال نافع في لقاء جماهيري إن مؤتمر المعارضة المقرر في جوبا عاصمة الجنوب بدعوة من الحركة الشعبية "الغرض منه مناقشة مرحلة ما بعد الرئيس عمر البشير، وذلك بالتعاون مع قوى خارجية".
 
بينما انتقد المؤتمر الشعبي ردة فعل المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أنها ستكون سلبية على كافة الأوضاع بالبلاد. وأكد عبد الله حسن أحمد نائب أمينه العام أن أي تهديد من المؤتمر الوطني سيعقد المشكلة "لأن المعارضة تسعي لاستدراج الحكومة لهذا المربع".
 
تحذير
ودعا أحمد الحكومة إلى استخدام منطق القانون الذي قال إنه لا يقل قوة عن منطق المعارضة، مشيرا إلى أن "للمعارضة أساليب كثيرة ستستخدمها إذا ما استخدمت الحكومة منطق القوة والتهديد".
عبد الله حسن دعا الحكومة إلى استخدام منطق القانون (الجزيرة نت-أرشيف) 
 
في حين قال حزب الأمة القومي إن المعارضة تسعى لسد "الخرق الدستوري الواضح" مؤكدا أن السودان ليس بحاجة إلى تعقيد من نوع جديد.

وأعلنت مريم الصادق مساعد الأمين العام للحزب أن هناك مخولات دستورية تحتم على الجميع إيجاد شرعية بديلة للحكومة التي انتهى أجلها بالتاسع من يوليو الجاري، مرحبة في الوقت ذاته بقرار الحكومة تشكيل لجنة قانونية للرد على المعارضة.
 
ودعت إلي عدم سيادة أي تهديد "لأن الأمور في البلاد على مستوى الخطر ولا تحتاج لمزيد من سياسات القهر والتخويف" بحسب قولها.
 
الحكمة
من جهته استبعد المتحدث الرسمي باسم تحالف أحزاب المعارضة فاروق أبو عيسى "إقدام المعارضة على أي عمل متهور أو قفزة في الظلام" مشيرا إلى سعي المعارضة "لتصفية الشمولية وإعادة الديمقراطية وحكم القانون دعما لتنفيذ اتفاقية السلام".

وقال إن المعارضة لا تسعى لعمل انهيار"لأنه ضار بالبلاد التي فيها ما يكفيها من أزمات" مطالبا المؤتمر الوطني بالعمل بحكمة "لأن الإصرار على حكم البلاد منفردا أصبح أمرا غير مقبول لكل القوى السياسية".

وأبدى أبو عيسى استعداد المعارضة للحوار "لنجنب البلاد أي انزلاق" مشيرا إلى اتساق موقف الحركة الشعبية مع رؤى المعارضة رغم أنها ملزمة بتنفيذ شراكتها مع المؤتمر الوطني وفق اتفاق السلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة