الخلافات تعصف باجتماع شريكي الحكم في السودان   
الأربعاء 1428/5/13 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

قضيتا منطقة أبيي ونفط الجنوب أثارتا الخلافات بين طرفي الحكم بالسودان (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أدت خلافات حادة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى فشل انعقاد الاجتماع السنوي المشترك للمكتب القيادي للمؤتمر الوطني والمكتب السياسي للحركة الشعبية إلى أجل غير مسمى.

وفشل الشريكان في تقريب وجهات النظر في قضيتي حدود منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. بجانب قضية التنقيب عن البترول في الجنوب وحساباته وأمواله، والشركات الأجنبية التي يئول إليها حق التنقيب في الجنوب (شركة النيل الأبيض البريطانية أم شركة توتال الفرنسية).

ففي حين أعلنت الحركة الشعبية تمسكها بما جاء في تقرير لجنة الخبراء الدوليين حول قضية أبيي بحسب اتفاقية نيفاشا وحقها في التعاقد مع الشركات الأجنبية للتنقيب عن البترول في الجنوب، اعتبر المؤتمر الوطني أن قضيتي أبيي والبترول ما تزالان تحت الدراسة والمشاورة للخروج برؤية موحدة.

فقد اعتبر نائب رئيس المجلس الوطني عضو الحركة الشعبية أن المؤتمر الوطني يسعى لفرض رؤيته في كافة القضايا الخلافية بين الشريكين. ووصف في حديث خاص للجزيرة نت تعليق الاجتماع السنوي للشريكين بالالتفاف على القضايا، قائلا إن الحركة الشعبية لا تسعى إلى عقد اجتماعات لا جدوى منها ولا فائدة.

وأكد أتيم قرنق أن بدون معالجة القضيتين لن يكون هناك سلام في السودان بالمعنى الحقيقي، مشيرا إلى أن حركته واعية لكل أساليب المؤتمر الوطني في الحكم "وليست في حاجة إلى غسل مخ".

وقال إن الحركة الشعبية تسعى لمناقشة القضيتين الهامتين بمنتهى الصراحة ودون خداع من أي جهة.

أما عضو اللجنة التنفيذية لاتفاق نيفاشا للسلام عضو المؤتمر الوطني الدرديرى محمد أحمد، فأكد أن القضيتين ما تزالان معلقتين وأن الشريكين يعكفان على معالجتهما في القريب العاجل. ومضى يقول إن هناك لجانا مشتركة لابد من إعطائها الفرصة الكافية اليوم وغدا لمعالجة الأمر.

وأعلن أحمد أن الطرفين اتفقا على تشكيل إدارة مؤقتة لمنطقة أبيي، وأنهما يعملان الآن على توحيد رؤاهما حول تفاصيلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة