كرواتيا والبوسنة ترفضان مصالحة صربيا بسبب سربرنيتشا   
الأربعاء 23/5/1426 هـ - الموافق 29/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

ضحايا مجزرة سربرنيتشا شاهد حي على فظاعات صرب البوسنة في حق مسلمي المنطقة (الفرنسية)


رفضت كرواتيا والبوسنة مقترحا تقدمت به بريطانيا يدعو الطرفين لتوقيع بيان مصالحة مع صربيا بحلول الذكرى العاشرة لمجزرة سربرنيتشا البوسنية والتي وقعت يوم 11 يوليو/تموز عام 1995 وراح ضحيتها 8000 مسلم.

وأوضحت الصحيفة الكرواتية نوفي ليست أن المبادرة جاءت من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يعتزم حضور احتفالات تخلد لتلك المجزرة التي أرتكبها صرب البوسنة، وتعد الأكثر دموية من نوعها في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال مصدر بوسني رسمي اليوم إن خارجية بلاده على علم بالمبادرة البريطانية وإنها عرضت المسألة لأنظار رئاسة الجمهورية للبت فيها.

وتضيف الصحيفة الكرواتية أن السلطات البوسنية فوجئت بالمبادرة البريطانية ورفضتها على الفور، وأن كرواتيا كان لها نفس رد الفعل.

من جانبها قالت الخارجية الكرواتية إن لم تتلق أي مبادرة تدعو لمصالحة صربيا، مذكرة بأن سياستها تسعى لتطبيع العلاقات بين بلدان جنوب شرق أوروبا.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من مصادقة الكونغرس الأميركي على قرار بشأن مجزرة سربرنيتشا، يعتبر صرب البوسنة مسؤولين عن إبادة جماعية من خلال أعمال التطهير العرقي التي ارتكبوها بدعم من الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

في غضون ذلك فتحت اليونان تحقيقا قضائيا لمعرفة مدى تورطها في تلك المجزرة، من خلال تحديد الدور الذي لعبه المتطوعون اليونانيون في تلك المجزرة.

محاكمات
على صعيد آخر أصدرت محكمة صربية أحكاما بالسجن في حق عشرة من مسؤولي الأمن في عهد نظام ميلوسوفيتش، لدورهم في محاولة اغتيال زعيم المعارضة فوك دراسكوفيتش عام 1999 والتي أسفرت عن مقتل أربعة من أعوانه.

وقد قضت بالسجن 15 عاما في حق قائد الشرطة الخاصة ميلوراد أولييك وخمسة من مرؤوسيه، لقيامهم بتدبير حادثة سير بأحد الطرق انحرفت خلالها شاحنة وصدمت السيارة التي كان على متنها دراسكوفيتش وأعوانه.

كما أصدرت المحكمة في حق رئيس أمن البلاد رادومير ماركوفيتش حكما بالسجن 10 أعوام لاتهامه بالمساعدة على إخفاء الدليل الذي يثبت تورط الدولة في عملية الاغتيال. كما صدرت أحكاما بالسجن تتراوح بين عام وثلاثة أعوام في حق ثلاثة مسؤولين آخرين، بينما برئت ساحة اثنين آخرين.

ويقول دراسكوفيتش الذي يشغل حاليا منصب وزير الخارجية، إن محاولة اغتياله كانت من تدبير البوليس السري التابع للرئيس ميلوسوفيتش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة