مؤتمر طبي: تقدم ملحوظ بمكافحة الأمراض   
الأحد 1430/6/7 هـ - الموافق 31/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
محاضر يتحدث عن العمليات الجراحية والتحديث الذي طرأ عليها (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
كشف مؤتمر طبي عقد في العاصمة اليونانية أثينا على مدى اليومين الماضيين عن تقدم ملحوظ في مكافحة العديد من الأمراض التي ترهق ملايين المرضى سنويا.
 
وحاضر في المؤتمر الرابع للأكاديمية الأوروبية للجراحين ومقرها برلين، عشرات الأطباء والجراحين والباحثين الدوليين في مجالات الجراحة والعلاج بالليزر واستخدامات التكنولوجيا في العلاج ومجالات علاجية أخرى.
 
وكشف الباحثون عن تقدم ملحوظ في مجالات التشخيص المبكر لسرطان الثدي واستخدام الترددات الإشعاعية ثلاثية الأبعاد (جراحة الروبوت) في استئصال الأورام، واكتشاف جينات جديدة مسببة للسرطان، كما كشف الباحثون عن مساع تجري على مستوى دولي لتكوين أرشيف كامل عن الجينات المسببة للسرطان.
 
وحسب الباحث في مجال سرطان الثدي في جامعة أثينا وسيم الحارثي فقد تم كذلك الكشف عن تطور جذري في مجال صور الأشعة والإعلان عن ولادة جيل جديد من صور الأشعة الرقمية ثلاثية الأبعاد التي تفيد في تحديد مواقع تواجد الأورام المختلفة، كما جرت مناقشات بشأن بداية ما يعرف بجراحة الأجنة أي إجراء عمليات للأجنة قبل الولادة.
 
وكشف أستاذ الجراحة في جامعة برلين طاهر بن حاتجيب للجزيرة نت عن جهد كبير يجري في مجال الجراحة الطبيعية وتجنب شق الجلد للوصول إلى العضو المراد إزالته.
 
والمقصود بالجراحة الطبيعية إدخال نظام المنظار عن طريق فتحات الجسم الطبيعية وإجراء التدخل الجراحي المطلوب، وهذا يفيد في تجنب المضاعفات مثل الألم والمدة الطويلة لالتئام الجلد والالتهابات وحدوث فتوقات إثر الجراحة.
 
وأضاف حاتجيب أن أهم المستفيدين من هذه التطورات هم مرضى الغدد الدرقية والنساء المصابات بتكيس المبايض، والمرضى المصابون بالحصى في الكلى أو المرارة.

إحدى ورشات العمل بالمؤتمر (الجزيرة نت)
جراحة بالمنظار
من جهته تحدث رئيس مركز الجراحة بالمنظار في الجزائر حرش العربي عن تجربة مركزه والتي تمتد إلى عشر سنوات تم خلالها تدريب مئات الجراحين من دول أفريقية عديدة على هذه الجراحة.
 
وأوضح العربي للجزيرة نت أن قدرات الجراح الأفريقي لا تقل عن قدرات نظيره الغربي لكن قلة الإمكانات المادية وعدم توفر الأجهزة تخلق البون الكبير بين الفريقين، داعيا إلى تقديم العون لأطباء العالم الثالث خاصة في مجال المعدات الطبية لتجنب هجرة العقول.
 
أما أستاذ الجراحة في جامعة أثينا يورغوس زوغرافوس فاعتبر أن المؤتمر اهتم بعملية اكتشاف الخلايا الوراثية المريضة بالسرطان وعزلها وكشف دورها في توريث المرض، أي مراقبة المرضى المحتمل إصابتهم بالمرض أو المصابين به بهدف تشخيص العلاج المناسب لهم.
 
وقال إن المؤتمر اهتم أيضا بجراحات الروبوت والأمراض النسائية المختلفة، مضيفا أن السرطان مقارنة بأمراض أخرى تراجع من حيث درجة الخطورة خاصة مع الاكتشاف المبكر له.


 
جراحة عن بعد
أما الباحث في مستشفى ومركز الملك فيصل التخصصي الدكتور فاروق عبد الله الوطبان فقد أشار إلى التطور في الجراحة عن بعد عن طريق الروبوت الآلي الذي يتم التحكم فيه من مكان آخر.
 
وتحدث الوطبان عن مؤتمر للأكاديمية العالمية لتطبيقات بالليزر التي يترأسها في البحرين في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم، والذي يزاوج بين الليزر ومضادات الشيخوخة، مشيرا إلى اهتمام مستقبلي بعمليات تغيير الأعضاء المرهقة بفعل تقدم العمر.
 
واعتبر الباحث أن العرب متأخرون في مجال دراسة تاريخ الأمراض وتوطنها مقارنة بدول العالم، حيث إن المستشفيات العربية تهمل هذا النوع من الدراسات، مما يؤدي إلى عدم الدقة في تخطيط المستشفيات ومعرفة الأماكن التي تحتاجها بشكل أكبر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة