الفلسطينيون ينددون بمجازر لبنان ويدينون الصمت العربي   
الثلاثاء 1427/7/6 هـ - الموافق 1/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

فلسطينيون في جمعية الأخوة اللبنانية الفلسطينية بغزة
للتعبير عن تضامنهم مع لبنان (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

رغم مسلسل المعاناة والقتل الذي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكابه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن مظاهر التضامن والتأييد للشعب اللبناني جراء ما يتعرض له من عدوان ومجازر لا تفارق أولويات الهيئات والمؤسسات الرسمية التي بدأت بتكثيف نشاطاتها بعد مجزرة قانا.

ففي مقر جمعية الأخوة اللبنانية الفلسطينية بمدينة غزة، توافدت الشخصيات لتقديم واجب العزاء لشهداء لبنان الذين سقطوا جراء الجرائم الإسرائيلية المتواصلة هناك.

وأكدت العضوة المؤسسة في الجمعية فاطمة برناوي للجزيرة نت أن الفعالية تأتي تضامناً مع الشعب اللبناني وضد حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل عليه، في ظل العجز العربي والصمت الدولي والمباركة الأميركية.

وتحت عنوان "فلسطين ولبنان.. الدم والمصير" واصلت 15 إذاعة فلسطينية محلية بثها المشترك ضمن موجة مفتوحة على امتداد أثير الأراضي الفلسطينية المحتلة لدعم صمود الشعب اللبناني ومساعدته في التغلب على المحنة التي ألمت به جراء استمرار العدوان الإسرائيلي عليه.

وقال محمد أبو شرخ مدير إذاعة الإيمان إحدى الإذاعات المشاركة من غزة في اليوم التضامني، إن الموجة المفتوحة جاءت للتضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ودعماً للإعلام اللبناني والعربي، عبر تسليط الضوء على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق اللبنانيين والفلسطينيين.

وأوضح أبو شرخ للجزيرة نت أن الإذاعات المشاركة تحاول تعريف المستمعين بعمق المأساة التي سببتها الآلة الحربية الإسرائيلية.

تبرعات
من جانبها أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لدعم الشعب اللبناني والتي تعمل برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن حملة تبرعات نقدية وعينية من المنتجات الفلسطينية، تستمر حتى نهاية الأسبوع من أجل دعم أطفال لبنان الذين يواجهون القتل والتشريد.

وتأتي هذه الفعاليات في وقت تتواصل فيه مسيرات جماهيرية غاضبة تنظمها الفصائل الفلسطينية تأييداً للمقاومة اللبنانية واستنكاراً للتقاعس العربي والدولي، كان أبرزها في مدن رام الله وطولكرم وغزة حيث هاجم متظاهرون غاضبون هناك مقر الأمم المتحدة وأمطروه بالحجارة.

قذائف
وإظهارا لدعم المقاومة اللبنانية قصفت الفصائل الفلسلطينية المختلفة بالقذائف القرى والبلدات الإسرائيلية شمال وشرق قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يأتي رداً على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب اللبناني.

وكان الموقف الأبرز إعلان كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، بدءها عملية مفتوحة أطلقت عليها "سجيل" ردا على مجزرة قانا.

وطالبت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي خالد البطش الشعوب العربية بالتحرك الفوري والعاجل من أجل محاصرة السفارات الأميركية والإسرائيلية المنتشرة في العواصم والمدن العربية المختلفة، وإسماع مندوبيها أنها لن تنعم بالأمن والأمان ما دامت الجرائم متواصلة على الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وصرح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول بأن العدوان الإسرائيلي على لبنان يجري بتغطية الإدارة الأميركية التي تزود حليفتها بالمعدات والسلاح، وترفض إدانة المجازر التي ترتكبها.

كما انتقد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح الموقف الرسمي العربي، واصفا إياه بشاهد الزور على الجرائم التي ترتكب بحق الشعبيين اللبناني والفلسطيني.

وطالب رباح عبر الجزيرة نت الحكام العرب بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة وفعالة، لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الموقف العربي من العدوان الإسرائيلي المتواصل.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة