علاوي ينفى التخلي عن الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة   
الجمعة 1426/1/23 هـ - الموافق 4/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)


أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي، تناولا فيه مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي تواجه صعوبات بسبب الخلافات بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش وعلاوي بحثا الوضع الأمني في العراق، والمداولات السياسية الجارية لتشكيل حكومة انتقالية وأهمية ضمان أن تكون هذه العملية عراقية دون تدخل أي طرف خارجي.

وقبل ذلك نفى علاوي ما تردد من شائعات عن تخليه عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، وقال المتحدث باسمه ثائر النقيب إن علاوي الذي حصلت لائحته "القائمة العراقية" على المرتبة الثالثة في الانتخابات (40 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 275) بعد اللائحتين الشيعية (140 مقعدا) والكردية (75 مقعدا) ما زال مرشحا قويا لشغل هذا المنصب، وهو يجري محادثات مع اللوائح الأخرى لضمان بقائه في هذا المنصب.


شروط الأكراد
يأتي ذلك بعد إخفاق مرشح الائتلاف العراقي الموحد وزعيم حزب الدعوة الشيعي إبراهيم الجعفري لشغل منصب رئيس الوزراء في إقناع قادة الأحزاب الكردية أثناء اجتماعاته معهم في أربيل والسليمانية بدعم ترشيحه.

الأكراد باتوا يشكلون معادلة صعبة في العملية السياسية في العراق (الفرنسية)
واشترط الأكراد موافقته على شروطهم المتمثلة في جعل قانون إدارة الدولة أساسا للدستور، ومعالجة قضية كركوك حسب المادة 58 الواردة في القانون، وإقرار مبدأ الفيدرالية، وضمان بقاء قوات البشمرغة الكردية، والحصول على حصة من الثروة النفطية، والحصول على مناصب سيادية من بينها قبول ترشيح زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني لرئاسة الجمهورية.

وقد أبلغ الجعفري القادة الأكراد استعداده للموافقة على تولي طالباني رئاسة الجمهورية, لكنه أكد أنه لا يستطيع البت في الشروط الأخرى لاسيما مصير مدينة كركوك قبل العودة إلى أعضاء اللائحة الشيعي الذي يمثله.

وكان الطالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني قالا إنهما سيتحالفان مع أي طرف يلبي مطالبهما.

ويتوقع أن يتواصل الحوار بين ممثلي اللائحتين الشيعية والكردية لإجراء مشاورات معمقة حول تشكيل الحكومة، ولكي يقدم الأكراد مطالبهم رسميا.

ويحتاج الشيعة لدعم 42 نائبا آخر في البرلمان لضمان اختيار رئيس الجمهورية ونائبيه والذين سيتولون بدورهم اختيار رئيس الوزراء.

وقد برز اختلاف بوجهات النظر بين الطرفين أثر على موعد انعقاد الجمعية الوطنية العراقية, وأثار مخاوف بشأن احترام البرنامج السياسي الذي ينص على مهلة عشرة أشهر لوضع دستور والموافقة عليه في استفتاء وتنظيم انتخابات جديدة.


الوضع الميداني
الجدل السياسي العراقي رافقه استمرار في مسلسل الهجمات والتفجيرات خلال الـ 24 ساعة الماضية في أنحاء متفرقة من البلاد، فقد قتل ستة من رجال الشرطة وجرح 15 آخرون أمس بهجوم انتحاري نفذ بسيارتين مفخختين أمام أحد مداخل وزارة الداخلية وسط بغداد.

الجدل بشأن الحكومة الجديدة ترافق مع استمرار التفجيرات في عدة مدن عراقية (الفرنسية) 

كما قتل عراقي وأصيب 18 آخرون بجروح بينهم خمسة من الشرطة, عقب انفجار سيارة مفخخة استهدف مدير شرطة بعقوبة.

وفي سامراء قتل أمس شخصان، أحدهما شرطي, في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا للجيش الأميركي قرب هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.

كما تم العثور على جثتي جنديين عراقيين أمس شمالي بغداد. تزامنا مع ذلك أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل جنديين الأربعاء الماضي في انفجار عبوة ناسفة وسط بغداد، ومصرع آخر في نفس اليوم قرب محافظة بابل جنوب بغداد.

وقد مددت الحكومة العراقية المؤقتة العمل بقانون الطوارئ مدة 30 يوما قادمة، لمواصلة عملياتها العسكرية المشتركة مع القوات الأميركية في تعقب الجماعات المسلحة شمال غربي العراق.

من جهة أخرى قال وزير حقوق الإنسان العراقي بختيار أمين في بروكسل إن خاطفي الصحفية الفرنسية فلورانس أوبينا التي فقدت بالعراق منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي هم من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين، وعلى علاقة مع "شبكات" في فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة