حمودي: خطاب صدام تحذير للكويت من مساعدة الأميركيين   
الأحد 1423/10/3 هـ - الموافق 8/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين
تواصلت تداعيات الخطاب الذي وجهه أمس الرئيس العراقي صدام حسين إلى الشعب الكويتي وقدم فيه اعتذارا عن الغزو العراقي للكويت عام 1990.

فبعد أن رفضت الكويت رسميا هذا الاعتذار على لسان وزير الإعلام أحمد الفهد الصباح، اعتبر الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية في العراق سعد قاسم حمودي أن الرسالة التي وجهها الرئيس العراقي صدام حسين إلى الشعب الكويتي "جرس إنذار" للسلطات الكويتية بشأن ما قال إنه "خطورة التعامل مع الأجنبي".

وأضاف حمودي أن الرسالة تمثل تنبيها لكل المعنيين في منطقة الخليج وتربط بشكل وثيق بين الواقع الراهن وخطورة الموقف وخلفيات ما حدث عام 1990 و"دور المسؤولين الكويتيين في المخطط المعادي للعراق والأمة العربية".

سعد قاسم حمودي
وندد المسؤول العراقي بتدفق الحشود العسكرية الأميركية إلى الكويت وإجرائها مناورات مشتركة والسماح للطائرات الأميركية بالانطلاق من قواعدها, ووصف ذلك بأنه احتلال للأراضي الكويتية.

واعتبر حمودي أن استضافة الكويت دون مبرر لشخصيات من المعارضة العراقية يتناقض مع قرارات قمة بيروت العربية. وقال "إن سلوك حكام الكويت ما زال سلوكا معاديا وتآمريا وشبيها بما حدث في الفترة التي أعقبت الحرب العراقية الإيرانية أو التي سبقت أحداث أغسطس/ آب 1990".

انتقادات كويتية
وقد خرجت الصحف الكويتية الصادرة اليوم لتصف الخطاب بأنه مهزلة واعتبرت أنه يهدف إلى إحداث هزة في العلاقات المتينة بين الولايات المتحدة والكويت.

ووصفت صحيفة "الوطن" الخطاب بأنه "تهديد العاجز الذي يدرك أنه يعيش أيامه الأخيرة". كما أبرزت صحيفة "الرأي العام" تصريح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية والذي اعتبر خطاب الرئيس العراقي "مخيبا للآمال" ولا ينسجم مع مقررات قمة بيروت العربية فيما يختص بأمن وسيادة واستقلال دولة الكويت.

وأضاف العطية القطري الجنسية "كنا نتمنى أن يضمن الخطاب الإعلان عن إطلاق الأسرى والمحتجزين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى لكننا فوجئنا بعكس ذلك". واعتبر أن الخطاب لم يحمل المفهوم الصحيح المتعارف عليه للاعتذار بقدر ما هو نتيجة للأوضاع ولما يمر به النظام العراقي من نبرة يأس.

وأكد في ختام تصريحه أن مجلس التعاون يرفض "الإرهاب" بأشكاله وصوره كافة ويرفض من هذا المنطلق التحريض الذي انطوى عليه الخطاب وتشجيعه الأعمال "الإرهابية" التي وقعت أخيرا في الكويت.

أحمد الفهد
وكان وزير الإعلام الكويتي قد اعتبر أمس أن خطاب الرئيس العراقي يتضمن تحريضا على ممارسة الإرهاب، واتهمه بالسعي إلى دق إسفين بين الشعب والقيادة الكويتية.

وأضاف أحمد الفهد الصباح لوكالة الأنباء الكويتية أنه "على الرغم من محاولات النظام العراقي تقديم الاعتذار في خطابه، إلا أننا نقول إن الاعتذار المطلوب أن يبديه أولا يكون للشعب العراقي الذي ظلم ومازال يزج به وبقدراته في حروب ومغامرات".

وقال إن "العالم كان يتوقع من الرئيس العراقي تقدير حساسية ودقة الظروف التي تمر بها المنطقة من خلال إجراء مراجعة صادقة ومنهجية وواقعية لما حصل خلال الغزو العراقي لدولة الكويت وتقديم كل ما من شأنه خدمة بلده وشعبه ويؤدي إلى استقرار المنطقة من خلال الإعلان عن التزامه بتطبيق القرارات الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة