جبهة الإنقاذ تدعو لمصالحة حقيقية بالجزائر بعد عودة كبير   
الثلاثاء 1427/8/26 هـ - الموافق 19/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

رابح كبير أكبر قيادي بالجبهة يعود للجزائر (الفرنسية-أرشيف)

دعا القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر أنور هدام لمصالحة حقيقية وفق أسس قانونية وللمزيد من الانفتاح السياسي.

جاء ذلك في سياق تصريحات لهدام من واشنطن لبرنامج ما وراء الخبر الذي بثته الجزيرة مساء الاثنين تعليقا على عودة القيادي بالجبهة رابح كبير إلى الجزائر الأحد بعد نحو 13 عاما في المنفى.

وأكد هدام ضرورة فتح باب المشاركة السياسية أمام الجميع في الجزائر، مشيرا إلى ضرورة مراجعة أحكام أصدرها ما وصفه بالقضاء المسيس على بعض الناشطين. وتحدث هدام عما سماه حالة "انسداد سياسي" في الجزائر لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد، وطالب بعدم معالجة الوضع السياسي من منظور أمني.

وقال هدام إن المصالحة الوطنية الحقيقية تتطلب إيجاد مناخ معين يسمح بمعرفة حقيقة ما جرى خلال السنوات الماضية.

في المقابل أكد عضو مجلس الأمة ووزير الإعلام السابق محيي الدين عميمور أن الباب مفتوح أمام الأحزاب الإسلامية. وقال في تصريحات للبرنامج إن عملية الإصلاح مستمرة تدريجيا بشكل عملي وفق الأوضاع الحالية. ووصف تراجع أعمال العنف أنه إنجاز رائع من أهم إنجازات المصالحة.

عودة كبير
كان كبير قد عاد قادما من فرانكفورت وبرفقته قياديان آخران بالجبهة هما عبد الكريم غمازي وعبد الكريم ولد عدة. جاء ذلك في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تم تبنيه في استفتاء شعبي سبتمبر/أيلول 2005 وبدأ العمل به في فبراير/شباط الماضي.

وقال كبير إنه سعيد بكونه في الجزائر وإنه سيبذل قصارى جهده لتعزيز المصالحة. وكانت شخصيات إسلامية بارزة في استقباله بينهم علي بلحاج الرجل الثاني السابق في الجبهة والممنوع حاليا من ممارسة السياسة. وأكد بلحاج أنه لم يأت ليعلن تبنيه أو تأييده لخطة المصالحة بل للترحيب بكبير.
"
رابح كبير أعرب عن سعادته بالعودة لبلاده وتعهد بالعمل على تعزيز المصالحة الوطنية

"

وقال القائد العسكري السابق بالجبهة مدني مرزاق إن هذه خطوة باتجاه حل الأزمة الجزائرية، مشيرا إلى أن مزيدا من الناس سيعودون من الخارج بأسرع ما يمكن.

يشار إلى أن كبير فر من منزله الذي وضع فيه رهن الإقامة الجبرية عام 1992 بعد إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة، وظل في ألمانيا منذ عام 1993 حيث عمل منسقا للجبهة في الخارج.

وتضمنت المصالحة عفوا عن الإسلاميين غير المدانين بجرائم قتل، وتم بموجبها إطلاق سراح 2200 من السجون. واستسلم نحو 300 مسلح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة