قتال عنيف والثوار يحررون الجبل   
الأربعاء 1432/7/14 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

علم الاستقلال في بلدة ككلة على بعد 150 كلم من طرابلس (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة أن كل مدن الجبل الغربي –باستثناء مدينة الغريان الواقعة بنواحيه الشرقية- أصبحت تحت السيطرة الكاملة للثوار الليبيين. في حين دارت مواجهات بين ثوار ليبيين وعناصر أمن بجامع الزقلعي بسوق الجمعة شرقي العاصمة طرابلس، التي شنت طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) غارات عليها وواصل الثوار التقدم صوبها.

وذكر المراسل عبد العظيم محمد أن عناصر الكتائب الموالية للعقيد  معمر القذافي فروا جنوبا باتجاه منطقة الشقيقة، حيث تفيد الأنباء بتعرضهم لقصف جوي من طائرات الناتو.

ووفق المراسل فإن عشرات من عناصر الكتائب الذين استسلموا للثوار في منطقة العوينية والغنائم، نقلوا إلى مدينة الزنتان بعد أن دلوا الثوار على العديد من مخازن السلاح المخبأة.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أن سيطروا على بلدة ككلة (150 كلم جنوب غربي طرابلس) وتراجع الكتائب إلى مواقع على بعد نحو تسعة كيلومترات من البلدة.
كما تأتي بعد تمكن الثوار عقب معارك عنيفة من السيطرة على مدينتي الرياينة وزاوية الباقول القريبتين من مدينة الزنتان في الغرب.

وفي نفس السياق تقدم الثوار من معقلهم في مصراتة عدة كيلومترات غربا صوب مشارف زليتن التي تسيطر عليها الكتائب، وهو ما يقربهم من العاصمة الليبية طرابلس، التي يعتبر الثوار السيطرة عليها هدفهم لإنهاء حكم العقيد المستمر منذ 43 عاما.

دبابة غنمها الثوار بعد معارك مع الكتائب قرب مصراتة (رويترز) 
مواجهات العاصمة
قالت مصادر للجزيرة إن مواجهات وقعت بين ثوار ليبيين وعناصر أمن في جامع الزقلعي بسوق الجمعة شرقي العاصمة طرابلس.

ووفق تلك المصادر رفع خلال مواجهات طرابلس علم الاستقلال الذي يرمز للثورة الليبية، كما رفع صوت النشيد الوطني عبر مكبرات الصوت بالجامع.
 
وأضافت أن قنبلة من صنع الأهالي انفجرت في دورية تابعة للأمن قرب سوق الجمعة متسببة في عدة إصابات، كما شهد حي الهضبة الخضراء جنوبي طرابلس عدة مظاهرات، خاصة في شارع البريد، ووقع تبادل لإطلاق النار.

وأوضحت المصادر أن معسكر باب العزيزية، الذي كان حصن العقيد المنيع، أصبح شبه خال إلا من مجموعات قليلة من رجال الأمن واللجان الثورية.

وعلى المستوى الإنساني، أفادت المصادر أن هناك نقصا شديداً في بعض المواد الغذائية بالعاصمة وارتفاعاً بأسعارها، وأن شخصا على الأقل يموت يوميا بسبب الازدحام بمحطات البنزين.

في هذه الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة بليبيا أن الثوار استهدفوا مواقع للكتائب بمنطقة خورغيده جنوب شرق مدينة البريقة. وقال قادة ميدانيون للجزيرة إن خسائر الكتائب خلال مواجهات الأيام الثلاثة الماضية في محيط البريقة بلغت 75 قتيلا ونحو مائتي جريح.
 
وفي مصراتة قصفت كتائب القذافي صباح اليوم منطقة الهبارة شمالي المدينة قرب الميناء، مما أوقع خسائر مادية دون إصابات بشرية. وتشهد منطقة الهبارة قصفا عشوائياً منذ يومين تنفذه الكتائب باستخدام راجمات صواريخ.

قصف طرابلس
إلى ذلك، استأنف الناتو في وقت متأخر الليلة الماضية قصف طرابلس، وقال التلفزيون الحكومي إن القصف أصاب أهدافا عسكرية ومدنية بمنطقة الفرناج، أحد أكبر أحياء العاصمة, وكذلك منطقة عين زارة. وأشار إلى وقوع إصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة