البشير يعد بتحول ديمقراطي وحزبه يرفض حكومة مستقلة   
الثلاثاء 1430/4/19 هـ - الموافق 14/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
البشير في خطاب بمنطقة زالينجي في دارفور قبل أسبوع (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن حكومته عازمة على إكمال التحول الديمقراطي في السودان، في وقت وصف فيه حزبه الحاكم "المؤتمر الوطني" دعوة من حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض لتكوين حكومة انتقالية مستقلة لإدارة شؤون البلاد بأنها مثيرة للفتنة وغير دستورية.

وقال البشير وهو يعرض اليوم تقريرا عن أداء حكومته أمام الدورة الثامنة لهيئة برلمانية معينة بموجب اتفاق السلام الموقع في نيفاشا عام 2005 إن انتخابات برلمانية ورئاسية مقرر إجراؤها في فبراير/ شباط 2010 ستكون مرحلة لقياس مدى الحرص على ذلك.

ودافع في خطابه عن قرار طرد 13 منظمة إغاثة من دارفور، قائلا إن ذلك حرص على سيادة وأمن واستقلال السودان، وتحدث عن استعداد لمد اليد إلى من ينادي بالسلام والعدالة على أساس "العدالة والكرامة"، مرحبا بما أسماه إشارات إيجابية صدرت أكثر من مرة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه العالم الإسلامي.

الترابي حذر من انفجار الأوضاع في ثلاث جبهات (الجزيرة)
وتأتي تصريحات البشير الذي يواجه مذكرة توقيف دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور، بعد عشرة أيام تقريبا من زيارة إلى السودان قام بها المبعوث الأميركي سكوت غريشن التقى فيها مسؤوليين من الحكومة وحركات التمرد ومنظمات الإغاثة، قائلا إنه جاء لـ"يرى ويتعلم ويسمع"، وإنه يتطلع إلى صداقة وتعاون الحكومة السودانية.

حكومة مستقلة
كما تأتي بعيد دعوة الترابي لحكومة انتقالية مستقلة يراها ضرورة لمواجهة الأزمات المتفاقمة، "فالجنوب يكاد يكون دولة مستقلة والوزراء الاتحاديون لا يكترثون به ولا يسافرون إليه، وأزمة دارفور تتفاقم والشرق قد ينفجر أيّ وقت". وجدد تأييده تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية، لأن ذلك ينسجم مع المنطلقات الدينية والتزامات السودان الدولية والقانونية، على حد قوله.

لكن قيادي المؤتمر الوطني إبراهيم غندور قال إن الحكومة الحالية جاءت ضمن حكومة وحدة تضم 13 حزبا وترتيبات لإنفاذ اتفاقية السلام الشامل، وشدد على أنه لا توجد أزمة سياسية تقتضي الاستجابة لما طرحه الترابي.

واعتبر غندور قرار المحكمة الجنائية سياسيا، يرفضه، حسب قوله، الشعب السوداني والقوى السياسية باستثناء المؤتمر الشعبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة